الأخبار

أوصت بإقرار قانون جديد شامل وعادل للتأمين الصحي

دراسة لأمان: الفساد يحدّ من التمتع بالحق في الصحة

22 آيار / مايو 2018. الساعة 04:45 بتوقيت القــدس.

صحة وأسرة » صحة وأسرة

تصغير الخط تكبير الخط

غزة/ رام الله - صفا

أوصت دراسة أطلقها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) بقطاع غزة والضفة الغربية الثلاثاء، بضرورة تطوير وإقرار قانون جديد شامل وعادل للتأمين الصحي، لضمان التمتع بالحق في الصحة.

وأكدت الدراسة التي أجرتها الباحثة هديل قزاز وجرى استعراضها اليوم ضرورة تفعيل إجراءات المساءلة والمحاسبة من خلال التحقيق الفاعل والجدي في الشكاوى المتعلقة بانتهاكات الحق في الصحة.

وشددت على ضرورة مواءمة قانون الصحة العامة وبقية التشريعات ذات الصلة والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها فلسطين وباتت طرفاً فيها، بحيث تضمن الحق للمواطنين في الوصول والحصول على خدمات صحية ذات جودة عالية.

وجاءت الدراسة-وفق أبو زيد-لتناول حالات تطبيقية لقياس تلك العلاقة كأول محاولة تطبيقية فلسطينية للربط بين الفساد وحقوق الانسان.

وأشار إلى أن جزءا من النتائج التي جاءت بها الدراسة كان "أمان" قد أشار إليها في مناسبات عدة، ورفعها إلى الجهات ذات الاختصاص، وأهمها الإصرار على إقرار قانون تأمين صحي شامل وعادل.

الدراسة حملت عنوان: "جسر الفجوات: العلاقة بين الفساد وحقوق الانسان في الواقع الفلسطيني (حالة الحق في الصحة نموذجا)"، وركزت على الحق في الصحة كنموذج.

ومن التوصيات أيضًا ضرورة تشريع قانون حول الأخطاء الطبية، المُقر من مجلس الوزراء ورفعه إلى الرئيس لإصداره.

وأكد المدير التنفيذي للائتلاف مجدي أبو زيد أن الهدف الأساسي للدراسة التركيز على العلاقة بين الفساد وتأثيره على التمتع بحقوق الانسان بشكل عام وعلى الحق في الصحة بشكل خاص.

واسطة ومحسوبية

وخلصت قزاز إلى نتائج أهمها: انتشار الواسطة والمحسوبية في تلقي عديد من الخدمات الطبية، والأدوية والعلاج في الخارج، رغم الخطوات الجيدة التي خطتها وزارة الصحة تجاه تحصين النظام الصحي ضد الفساد.

يرافق ذلك انتشار سوء استخدام الموقع العام (الوظيفة) من قبل بعض الكوادر الطبية لأغراض المنفعة الشخصية، واستخدام الموارد العامة بما يخدم المرضى القادرين على دفع رسوم العيادات الخاصة.

بالإضافة إلى استخدام النفوذ من أجل الحصول على تحويلات طبية وخدمات علاجية غير مشمولة في التأمين الصحي.

ولفتت الدراسة إلى أننه بجانب تزايد الانتهاكات في الحق في الصحة وتزايد فرص الفساد السياسي بسبب استمرار الانقسام السياسي، تجلت الانتهاكات في سياسات تقليص الخدمات التي أدت الى نقص الأدوية في قطاع غزة.

كما أشارت إلى ضعف أنظمة الرقابة المهنية على مزودي الخدمات الصحية، بما في ذلك الأطباء والفنيون، وغياب نظام مساءلة يضمن منع المخطئ من مزاولة المهنة قبل إعادة تأهيله.

ونوهت إلى أن هناك ضعف في الشفافية في إتاحة المعلومات بشكل واسع، وتسجيلها بشكل واضح الأمر الذي يحرم المؤمنين في التأمين الصحي من فرصة المساءلة والمطالبة بحقوقهم وفقا لما هو مسجل في عقد التأمين.

الصحة تتفق

من جانبه، أشار ممثل وزارة الصحة وليد الخطيب إلى اتفاق الوزارة مع ما ورد في الدراسة، تحديدًا ما يتعلق بالجوانب الإدارية التي تناولتها الدراسة مثل ضعف الإشراف والرقابة الذي ولّد فجوة في ثقة المواطن بوزارة الصحة.

وأضاف الخطيب أن المواطنين يتوقعون للأكثر دائما وبشكل يفوق ما هو متاح ومتوفر من إمكانات الوزارة، منوهًا إلى خطر التهويل والتعميم الدائم لأي قضية تحصل ما يخلق حالة إرباك في المجتمع وتفاقم عدم الثقة وتعزز فجوات العلاقة.

بدوره، بين رئيس اتحاد المستشفيات الخاصة ياسر أبو صفية أن نظام التأمين الصحي المعمول به حاليا هو نظام ظالم للشعب الفلسطيني ويجب أن يتم تبني نظام تكافلي مربوط بضريبة الدخل.

أما غسان الشخشير من الممثلية النرويجية فركز على ضرورة الانتباه الى المؤشرات العالمية لحقوق الإنسان عامة وللحق في الصحة خاصة؛ فقد اعتبر بأننا ضحايا لها كفلسطينيين وهي لا تعكس الواقع الحقيقي لهذا يظهر عند الاحتكام لها بأن الوضع جيد.

وأجمع المشاركون-وفق بيان أمان-على أن الدراسة هي نموذج لا يجب الوقوف عند حده بل يجب التوسع في إعداد دراسات متخصصة لكل جانب من الجوانب التي تحدثت عنها الدراسة.

وشددوا على ضرورة أن يتم تطوير منهجية العمل بها ومؤشراتها كي تعكس علاقة الفساد مع الحق بالصحة بعمق أكثر.

#فساد # أمان # صحة

ا م / م ت

الموضوع الســـابق

دراسة: عدم التعرض للجراثيم قد يصيب الأطفال بسرطان الدم

الموضوع التـــالي

تناول بيضة يوميا يحميك من أمراض خطيرة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل