الأخبار

مخبز القلعة بصانور.. يعود لإرثه التاريخي مع قدوم رمضان

19 آيار / مايو 2018. الساعة 09:06 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

جنين - خاص صفا

عاد فرن قلعة صانور التاريخية جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة للعمل في أول أيام شهر رمضان المبارك، في ذات المكان الذي عمل فيه منذ قرنين من الزمن وتوقف لفترة طويلة، ليحمل ذات الاسم " فرن القلعة ".

وعلى تلة كبيرة تقع بلدة صانور جنوب جنين، والتي اشتهرت بقلعتها التي تحمل تاريخا كبيرا من المعارك مع الاستعمار وتحفظ جزءا من تاريخ المنطقة؛ ويعتبر المخبز جزءا من تلك القلعة.

ويقول المؤرخ مخلص محجوب ل"صفا" إن قلعة صانور أسسها الشيخ محمد حماد جرار في العام 1775 إثر صراعه مع ظاهر عمر الزيداني حاكم شمال فلسطين في حينها، واستنجد حينها أحمد باشا الجزار بالشيخ  جرار عام 1799 م .

ويضيف " تعرضت القلعة لعدة هجمات، منها هجوم والي الشام عثمان باشا الكرجي سنة 1818 بناء على توجيهات بشير قاسم الشهابي، وهجوم  يوسف ملحم الشهابي عام 1830 حين دمرت القلعة واضطر أهلها وسكان صانور للمغادرة إلى القرى المجاورة وبدأ يظهر نجم آل عبد الهادي بعدها.

وتابع "كانت آخر ملاحقة من قبل الانجليز للقلعة خلال ملاحقة قائد الثورة الفلسطينية عبد الرحيم الحاج محمد في 27/3/1939 ."

مشروع استثماري

وفكر المواطن فتحي عطا علي غربية في مشروع استثماري من جهة، وبطريقة يحيي فيها معلما داخل القلعة، فعمد إلى إعادة ترميم فرن القلعة مع شريكه لينطلق العمل به بعد أشهر من الترميم في أول أيام الشهر الفضيل.

ويقول غربية ل"صفا": "استمر عمل الفرن لعقود وعلى فترات بعد تهجير أهالي القلعة بفعل الحروب، وكان آخر إغلاق للفرن مع نكسة حزيران عام 1967 حين نزح من كان يديره من عائلة جرار إلى الكويت، واليوم أعدنا افتتاحه للحفاظ على المبنى القائم وقيمته التاريخية، حيث يقع الفرن داخل أسوار قلعة صانور".

ويضيف "أعدنا تسميته بمخبز القلعة لوجوده داخل أسوار القلعة وارتباطه ارتباطا وثيقا بها،  علما بأنه كان معروفا بالفرن أيام قلعة صانور في ذلك التاريخ"  .

ويستطرد أنه "في حينها لم يكن العاملين في الفرن يأخذون المال من المواطنين بل من يذهب لشراء الخبز يأخذ معه بيض أو قمح أو شعير وغيره للتبديل أو أخذ حصة من الخبز من نظام المقايضة الذي كان سائدا آنذاك".

ويقول غربية: "قد عملنا (17) ساعة في اليوم خلال الشهور الماضية لكي نفتتحه في أول أيام شهر رمضان، كانت فكرة جميلة جدا ولم أتردد أن أكون شريكا في هذا المشروع لحبي وتعلقي بالتاريخ فلدي اهتمام كبير في المباني التاريخية والأثرية  وتاريخ فلسطين".

 ولا تقل حماسة هاني فوزي جرار  عن حماسة شريكه في المشروع غربية قائلا " أجدادنا عمروا الفرن قبل 300 عام، وعندما هدم إبراهيم باشا قلعة صانور بقي هذا المبنى وحيدا ولم يسقط."

ويضيف "ها نحن نعود للعمل من جديد، ويوجد في المبنى مساحة ما زالت غير مرممة سنرممها بالقريب العاجل لنضيف للفرن  جلسات جميلة تراثية، وكفتيريا مع الحفاظ على المعالم التاريخية للمكان، سيما وأن الكثير من الزوار والمواطنين الذين يحضرون للفرن لجمال المكان وقِدمه وليس فقط للشراء، فهذا جعلني أفكر بأن أفتتح استراحة داخل الفرن أوفر بها كل ما يلزم المسافر للراحة  والاستمتاع " .

ويشير جرار الذي كان مغتربا لعقود  بالقول: "كنت أعيش بالقرية وأتذكر طفولتي جيدا، لكننا خرجنا عام النكسة، وعند عودتنا للقرية وجدته خرابا ومهملا وبدأت أفكر بترميمه والحمد لله اشتغلنا بجهد كبير وتعبنا  حتى استطعنا أن  نحافظ على  هذا التراث والملامح القديمة للفرن ."

#رمضان

ج أ/ع ق

الموضوع الســـابق

"عبدالعال".. كابد اللجوء في 5 دول ليستشهد على حدود غزة

الموضوع التـــالي

"عين الدلبة"... متنفسّ فلسطيني يكابد إجراءات الاحتلال

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل