الأخبار

"مصطلح التمكين لن يوصلنا لمصالحة"

هنية: دماء غزة الزكية عرقلت إعلان صفقة ترمب

18 آيار / مايو 2018. الساعة 02:11 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)
رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)
تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية يوم الجمعة أن دماء غزة الزكية عرقلت إعلان صفقة ترمب التي كان يريدها يوم نقل السفارة.

وشدد هنية، خلال خطبة الجمعة بالمسجد العمري الكبير بمدينة غزة أن مصر لم تنقل مطلقًا أي رسائل تهديد إسرائيلية لحماس، مؤكدًا أن "مسيرة العودة" لن تنتهي إلا برفع الحصار كليًا عن قطاع غزة.

على أن حركته لن تدخل في أي صفقات بشأن المسيرة، ولن تأخذ قراراها إلا من خلال الإجماع الوطني.

وقال: "ما عدنا نركن إلى الوفود والحلول الجزئية؛ فإما أن يُرفع الحصار كليًا، وإما فالمسيرة مستمرة بل سوف تأخذ أشكالًا وإبداعات".

ولفت إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية روّجت شائعات بعد الزيارة الخاطفة لوفد حماس إلى القاهرة في 13 مايو "لإحداث بلبة في صفوف شعبنا والمتضامين معه في مسعى للتأثير على مسيرة العودة، وحرف الأنظار عن المجزرة الإسرائيلية بغزة".

وقال: "كان من هذه الشائعات أن إسرائيل نقلت لقيادة حماس رسالة تهديد عبر مصر أنه إذا استمرت مسيرة العودة وتواصلت الحشود فإن إسرائيل ستغتال قيادة حماس".

وأضاف "هذه رسائل لا تخيفنا، ولا نستقبلها؛ فنحن طلاب شهادة، ودمنا ليس أغلى من دماء شهدائنا (..)، ولا نحدد خطواتنا وقراراتنا بناء على هكذا رسائل، ثم إنه لا أساس لذلك مطلقًا، ومصر لم تنقل رسائل تهديد لنا خلال زيارتنا السريعة للقاهرة مطلقًا، ولا أعتقد أن مصر تقبل على نفسها ذلك".

وذكر هنية أن وفد حركته أجرى لقاءات بأجواء دافئة، ومشاورات معمقة بشأن الوضع العام، والحصار على قطاع غزة، ومسيرات العودة، والوحدة الوطنية.

وبشأن ما تداولته وسائل إعلام عن قرار من حركة حماس بوقف مسيرات العودة وإنهائها، قال هنية: "هذه شائعات لا أساس لها من الصحة، ونؤكد أن مسيرة العودة مستمرة حتى تحقق أهدافها".

وأوضح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن هدف مسيرة العودة إنهاء الحصار كليًا عن قطاع غزة، ووضع شعبنا على السكة الصحيحة لوحدة وطنية حقيقية.

وأشار لوجود تحركات جادة لرفع الحصار عن غزة وفتح معبر رفح "بفضل صمود شعبنا وتضحياته".

ودعا هنية إلى توسيع رقعة مسيرات العودة لتشمل الضفة الغربية المحتلة، مطالبًا حركة فتح برفع "القبضة الأمنية" عن أهل الضفة من أجل التعبير عن واقعهم.

ووصف هنية جيش الاحتلال بـ"عصابة قتلة وليس مُقاتلين"، قائلًا: "هذا الذي فتح النار على المسيرة السلمية جيش من القتلة المجرمين الإرهابيين".

وتابع "الرواية الفلسطينية المُعمّدة بالدم انتصرت على رواية المحتل، والإمبراطورية الإعلامية التي يملكها الصهاينة لم تنفعهم ولم تستطع أن تسوق روايتهم على العالم".

وقتل جيش الاحتلال أكثر من 60 متظاهرًا أعزلًا يوم 14 مايو الجاري بقمع "مليونية العودة" شرقي قطاع غزة، وجرح نحو ثلاثة آلاف آخرين، وهو ما قوبل باستنكار دولي واسع.

زيارة مصر

وبشأن ما دار خلال زيارة وفد حماس إلى مصر قبل يوم واحد من "مليونية العودة"، قال هنية: "قلنا لمصر في الزيارة الأخيرة إننا مع الوحدة والمصالحة لكن لنبدأها من واقع البيئة التي صنعتها مسيرة العودة، لا التي صنعها مجلس وطني بعيدًا عن إرادة الإجماع الوطني".

وأضاف "قلنا لهم أننا جاهزون لتلبية دعوة لاجتماع مجلس وطني توحيدي على أساس اجتماع بيروت لإعادة بناء منظمة التحرير لتضم كل الفصائل.. ثم لنذهب لتطبيق اتفاقي 2005 و2011.. ثم لترفع كل العقوبات والاجراءات القمعية بحق غزة.. ثم تُشكل حكومة وحدة وطنية".

وذكر أن "مصطلح التمكين مرهق ومتعب، ولا يمكن أن يوصلنا إلى المصالحة التي نريد".

وعن موقف مصر خلال زيارة وفد حركته مؤخرًا، قال هنية إن القاهرة أكدت أنها "لا تريد للمسيرة أن تتدحرج إلى مواجهة مسلحة"، مضيفًا "وهذا كان موقفنا وموقف الفصائل".

رفع الحصار

وأوضح هنية أنه بفضل مسيرات العودة فإن هناك خطوات حقيقية لرفع الحصار عن قطاع غزة.

وقال "استقبلنا خلال الفترة الماضية ولا زلنا الكثير من الوفود والعروض والتصورات لكيفية التعامل مع حصار غزة؛ وهذا ما كان ليتحرك إلاّ لأنها وجدت شعبًا بعد 11 عامًا من الحصار لا زال قويًا لم ينكسر، ولم يهزم بل أشد قوة وبأسا وثباتا في وجه المحتل".

وأضاف "نرى أن معبر رفح يفتح على مدار شهر رمضان، ومساعدات وعروض وتحركات ظاهرة وباطنة من أجل إنهاء هذه المأساة الانسانية في غزة هذا يبنى عليه".

وحثّ جماهير شعبنا للمشاركة اليوم في جمعة الوفاء للشهداء، قائلاً "سنذهب كلنا إلى حدود غزة لنفطر، ونقيم هناك التراويح لنري العالم أجمع أن شعبنا لا تزيده الدماء والشهداء إلى ثباتاً للمضي على الطريق".

لا صفقات

ونفى أن تكون حماس اتخذت قرارًا بوقف مسيرة العودة وانهائها بعيدًا عن الفصائل، قائلاً "هناك شائعة أن هناك صفقة بين حماس وبعض الدول خلال زيارتنا لمصر من خلف الفصائل".

وأضاف "من ميزات مسيرة العودة أنها قرار وطني لحماس الشرف أن تكون بقلبها، ولكننا جزءًا من النسيج الوطني جنبًا إلى جنب مع الجهاد والجبهة الشعبية وكل الفصائل والمستقلين والشباب الثائر؛ لذلك حماس لا يمكن أن تدخل في أي صفقات مع مسيرة العودة، لا يوجد هناك أي صفقات، وإن كان ذلك لا يمكن أن يتم إلاّ عبر التوافق مع الجميع".

وأضاف "هذه المسيرة لها رؤية واضحة هو أن شعبنا ابتدع هذا النضال الشعبي لمواجهة المخططات الإسرائيلية، وإنهاء الاحصار عن غزة، وأن تضعنا على السكة الصحيحة على وحدة وطنية حقيقية ".

وأشار هنية إلى أن مسيرة العودة لها بعدان الأول سياسي "هي صرخة غضب فلسطيني رفضًا لصفقة القرن وبيع القدس ونريد له أن يتطور"، والبعد الآخر متعلق بالحصار؛ فهذه المسيرة لن تتوقف إلاّ برفع الحصار عن غزة.

وأضاف "ما عدنا نركن للوعود والحلول الجزئية؛ إما أن يرفع الحصار كلياً عن قطاع غزة، وإما المسيرة مستمرة بل ستأخذ اشكالا وابداعات اخرى".

انجازات المسيرة

واستعرض هنية أبرز الانجازات التي حققتها مسيرة العودة منذ انطلاقها في 30 من مارس الماضي، قائلاً "هذه الدماء الطاهرة أحيت قضية فلسطين مجدداً في وعي الأجيال والأمة، واحيت حق العودة".

وأكد أن قضية فلسطين بفضل مسيرة العودة عادت على سلم الاهتمام العالمي، مضيفاً "أريد للقضية أن تحول إلى سوق للبيع والشراء والتآمر؛ لكن شهدائنا أعادوا القضية إلى مكانتها من جديد".

وأضاف "هذه المسيرة وحدة شعبنا في ميدان العمل، بعد أن فرقتنا أوسلو والتعاون الأمني والاستيطان وسياسة الاقصاء وحب السلطة والكراسي من طرف فلسطيني؛ فجاءت هذه المسيرة لتوحد شعبنا في ميدان المواجهة الشعبية والثوابت والدفاع عن القدس والتمسك بحق العودة".

وعلى صعيد المصالحة الوطنية، أكد هنية أن حركته قدّمت كل المرونة من أجل إتمام المصالحة؛ لكنها ظلت تراوح مكانها، "وجاءت المسيرة لتضعنا على الطريق الصحيح لوحدة شعبنا وترتيب بيتها من باب المقاومة والثوابت والدفاع عن قدسنا واقصانا".

حراك عالمي

ولفت هنية إلى أنه من أهم انجازات مسيرة العودة أنها أحدثت حراكًا عالميًا للوقوف خلف قضية فلسطين، عبر موجات غضب اجتاحت العديد من الدول العربية والإسلامية والأوروبية والمؤسسات الحقوقية وغيرها.

وبيّن أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعقد جلسة خاصة من أجل ادانة "المذبحة ورفع الحصار الظالم عن غزة، ومن قبله مجلس الأمن؛ لكن أمريكا الظالمة وقفت بالفيتو أمام ذلك".

وأضاف "نجد الكثير من المواقف الرسمية والشعبية حركتها هذه الدماء الزكية، نجد دول عربية واسلامية وأوروبية تتفاعل مع هذه الدماء وقضية فلسطين ومطالب مسيرة العودة وكسر الحصار"

وثمّن جهود كل من يقف بجانب شعبنا في غزة والقدس، "نحي مصر وتركيا وقطر وبوليفيا وجنوب أفريقيا وبلاد المغرب العربي، وكل من وقف بجانب شعبنا، وأخذوا قرارات من أجل الرد على هذه المجزرة وحماية مطالب شعبنا".

وتابع حديثه "هذا التحرك لم يكن لولا الوقفات البطولية، وهذه الدماء والتحدي والرجولة والبطولة والمروءة التي يعبر عنها أهل غزة وفلسطين".

أ ج

الموضوع الســـابق

إعلان من الصحة للمسافرين المرضى عبر معبر رفح

الموضوع التـــالي

​انطلاق اجتماعات القمة الإسلامية بإسطنبول بشأن غزة والقدس

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل