الأخبار

اتهمها بدفع الشعب للحرب الأهلية

بهجوم غير مسبوق.. مسلم يدعو لعصيان مدني ضد السلطة لترفع عقوبات غزة

17 آيار / مايو 2018. الساعة 04:06 بتوقيت القــدس. منذ 4 أيام

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

بيت لحم - متابعة صفا

دعا عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات الأب مانويل مسلم يوم الخميس للشروع بعصيان مدني سلمي ضد السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية حتى تفك حصارها عن قطاع غزة.

وقال مسلم في تدوينه عبر حسابه في فيسوك: "يجب كسر حصار رام الله لغزة وكسر إرادة مُحاصريها، بالقرب من المقاطعة انصبوا خيامكم وأشعلوا نار قلوبكم حبًّا لغزة".

وأضاف "تستحق غزة أن نبدأ بالعصيان المدني السلمي على السلطة حتى تفك الحصار عن غزة ونعطيها جميع حقوقها الوطنية"، داعيًا لرفع شعار "لا لموت غزة قهرًا".

وتابع: "نسمع من منظمة التحرير، من منابرها ومساجدها هذا القول: إما أن تسلّم حماس إدارة غزة من الباب إلى المحراب أو تدير شؤون غزة من الباب إلى المحراب".

وخاطب مسلم منظمة التحرير وجميع مؤسسات السلطة والمسؤولين فيها بالقول: "فلسطين من بابها إلى محرابها ليست بقرة حلوبا لأحد فيكم ولا هي حَرْثا لأحد فيكم".

وأضاف "ثرواتها ليست بضاعة في دكاكين أهلكم. فلا بطون شعبها تنتظر منكم طعامًا ولا ماءً ولا شرابًا، فالطعام والماء والشراب، طعامهم وشرابهم؛ ولا مَرْضاهم تنتظر تبرعًا منكم بحبة دواء واحدة للعلاج، فالدواء دواؤهم".

وأردف "ولا أطفالها (غزة) تنتظر أن تعلموهم حرفًا من لغتكم الهابطة؛ فالعلم والكتب والتكنولوجيا حقهم بلا منازع؛ ولا بناتها بحاجة إلى قرش واحد مهرًا، فالمال مالهن ومهرهُنّ، وأنتم "تَحُوشون" وتستأثرون بكل شيء وهي ليست لكم بل لهم ولهنّ، ومَنْ فَعَلَ ذلك كان سارقا".

وشدد مسلم بالقول: "يجب أن تخافوا بطون الجياع في غزة؛ وآهات متألميها؛ وحجارة شبابها وأطفالها؛ وأرحام أمهاتها؛ وإلا فأنتم أغبياء لا تدركون أبعاد ثورة عُنْفوانهم وخطرها وألمها على الأمن القومي الفلسطيني والسلم الاهلي في فلسطين".

وأضاف "أنتم بذلك تدفعون الشعب إلى الانفجار والحرب الأهلية".

ولفت مسلم إلى أن "الشعب هو السلطة عليكم (المنظمة والسلطة). وهو يأمركم بفك الحصار عنهم؛ فتصرفكم هذا أوقع ظلما تفاقم عليهم برفقة ظلم الحصار الإسرائيلي لأنكم لم تفهموا ولم تعملوا بالقول الحكيم: انصر أخاك ظالما أو مظلوما".

وأضاف "لم تعطوا كل ذي حق حقه ولا حضنتم طفلًا فلسطينيا ربما يكون هو القاضي الذي يحكم عليكم بهذه الجريمة التي تقترفونها بحقه وحق أهله".

وتابع: "الجائع أخذتم منه كل الرغيف والعطشان حرمتموه كل الماء والمريض منعتم عنه رحمة الدواء والطفل أغلقتم أمامه أبواب المستقبل والشباب خُيّر ما بين الشهادة ومذلتكم فاختاروا الموت وقوفا على نقاط السياج العنصري الصهيوني".

وأكد أنه يجب على المسلمين والعرب الأحرار في العالم أن تعرف شمالهم ما تتبرع به يمينهم للفلسطينيين، وأن يراقبوا وصول الأموال إلى مستحقيها.

وفي كلمة للمسيحيين، قال مسلم: "أنتم أيها المسيحيون في شتى بقاع الأرض، تتبجحون دومًا أن: "الله محبة والمسيحي محبة" فهل تفهمون كلمات الكتاب المقدس: "من رأى أخاه في فاقة وحبس عنه احشاءه فكيف تحل محبة الله فيه؟".

كما أضاف: "يا قداسة البابا: إن أنت سكتّ ولم تنتصر للإنسان المسحوق، وصوتك يصل أقاصي الأراضي، فالإنجيل سيفلت ويسقط من يدك لأن احترامك أصبح على المحكّ".

وختم مسلم تدوينته بالقول: "أما إسرائيل فغزة لها تتحداها. وإسرائيل وظلمها إلى زوال وغزة ستبقى تلعب على شواطئ بحرها وفي رماله".

وتفرض سلطات الاحتلال حصارًا مشددًا برًا وبحرًا على قطاع غزة عقب فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية عام 2006، وتمنع دخول مئات أصناف البضائع، وتحد من حرية الحركة وتدفق الأموال.

يشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يفرض منذ أبريل 2017 إجراءات عقابية بحق قطاع غزة، وقال إنها ردًا على تشكيل حركة "حماس" اللجنة الإدارية في غزة واشترط حل اللجنة لرفع العقوبات.

وتتضمن العقوبات خفض التحويلات المالية إلى قطاع غزة، وتقليص رواتب موظفي السلطة في القطاع، والتوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي يزود بها الكيان الإسرائيلي القطاع.

ورغم إعلان حماس في سبتمبر الماضي حل اللجنة الإدارية ودعوة حكومة الوفاق لتسلم مهامها ومن ثم تسليها الوزارات والمعابر في قطاع غزة برعاية مصر راعية المصالحة إلا أنه لم يتم التراجع عن الإجراءات العقابية حتى الآن، وأعلن عن فرض إجراءات جديدة الشهر الماضي.

وتعمقت الأزمة جراء فرض الرئيس عباس إجراءات عقابية جديدة، تمثلت بوقف رواتب الموظفين العموميين في القطاع أو تخفيض نسبة صرفها (ليس هناك وضوح)؛ ما تسبب بشبه انهيار اقتصادي في القطاع.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن أكثر من نصف سكان غزة خلال العام الماضي 2017، عانوا الفقر بنسبة 53%.

فيما قالت الأمم المتحدة العام الماضي، إن 80% من سكان غزة يتلقون مساعدات إنسانية عاجلة، في إشارة إلى سوء الأوضاع الإنسانية.

ا م / م ت

الموضوع الســـابق

وقفة برام الله رفضًا لموقف واشنطن من القضية الفلسطينية

الموضوع التـــالي

4 حرائق بحقول المستوطنين بغلاف غزة بفعل طائرات حارقة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل