الأخبار

مُحللّون: نتائج "بير زيت" رسالة تحذير لـ"فتح" بعدم جدوى الإقصاء

13 آيار / مايو 2018. الساعة 10:53 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - خاص صفا

يعتقد مراقبون ومحللون سياسيون أن ما أفرزته الانتخابات من فوز لذراع حماس الطلابية للمرة الرابعة بجامعة بيرزيت في ظل "تضييق" السلطة لمؤسسات حماس في الضفة أوصلت لحركة "فتح" ضوءًا أحمر باستحالة إقصاء الحركة وتهميشها.

فللمرة الرابعة على التوالي فازت الكتلة الإسلامية بانتخابات مجلس طلبة جامعة بير زيت بـ 24 مقعدا، بواقع 3784 صوتا، وتلتها كتلة الشهيد ياسر عرفات (ذراع حركة فتح الطلابية) بـ23 مقعدا، بواقع 3615 صوتًا.

وتوصف الجامعة وفق الرأي الشعبي بـ"قبّان"- ميزان - السياسة الفلسطينية، لوقوعها في قلب الضفة الغربية المحتلة، وتميزها بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وإفراد إدارتها مساحة من الحرية للطلبة لاختيار من يمثلهم في الانتخابات على مدى سنين طوال.

وفي هذا الخصوص، أكد رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، في كلمة ألقاها باحتفال الفوز "أن الانتخابات والشراكة هي الأنسب لبناء النظام الفلسطيني، وأن الانتخابات أثبتت أن ليس بالإمكان تجاوز حماس، رغم محاولات الطمس والملاحقة الأمنية ومحاولات الاجتثاث من قبل الاحتلال".

ضرورة الشراكة

المحلل السياسي كمال علاونة يرى أن نتائج الانتخابات أكدت استحالة إقصاء حماس عن المشهد الطلابي أو السياسي الفلسطيني العام، وأن المطلوب هو بناء شراكة سياسية والقبول بالتعددية للمصلحة الطلابية والمصلحة الفلسطينية العليا.

ويقول علاونة في حديث لـ"صفا" إن: "أحزابًا يسارية غابت عن الانتخابات، لكنها ممثلة بعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ما يستدعي إعادة النظر في التمثيل الفصائلي داخل المنظمة حسب التمثيل النسبي الحقيقي من خلال انتخابات دورية منتظمة".

وبحسب علاونة؛ فإن الشراكة تتم من خلال تنظيم انتخابات عامة وضم جميع الفصائل الوطنية والإسلامية للمنظمة، وإعطاء الحجم الحقيقي لكل فصيل داخل المجلس الوطني واللجنة المركزية والمنظمة لصياغة المستقبل القادم.

ومن وجهة نظره، فإن التعددية السياسية والشراكة الوطنية وقبول الرأي الآخر في جميع المؤسسات وعدم الاستفراد والإقصاء، ينمي التأسيس لوحدة وطنية شاملة لوضع استراتيجية لمواجهة التحديات المصيرية.

صعود حماس

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت نشأت الأقطش، فيرى أن فوز حماس لأربع سنوات متتالية مؤشر حقيقي يجب الاهتمام به؛ سيما وأن إدارة الجامعة لا تتدخل في شؤون الطلاب وتقف على مسافة واحدة من الجميع.

ووفق تصور الأقطش، فإن "أية انتخابات ستعقد في الوطن ستحسمها حماس؛ لأن حركة فتح لم تعد قادرة على الوحدة، أو كسب أية انتخابات بسبب الخلافات الداخلية وأداء السلطة وعوامل أخرى".

ويضيف: "أية انتخابات عامة ستجرى في الوطن لن تكون سهلة على حركة فتح".

ويستغرب الأقطش في حديثه من شن السلطة لحملات الاعتقال والملاحقة وإغلاق مؤسسات حماس، ولا يزال للحركة وزنها وثقلها في الشارع، ما يدق ناقوس الخطر داخل فتح بضعف حسم أية انتخابات قادمة.

الخوف من الانتخابات

أما الكاتب صلاح حميدة فيقول: إن لدى حركة فتح "فوبيا" من الانتخابات بعد خسارتها عامي 2005 و2006، ولا تعترف بنتائجها ولا تزال تغلق المجلس التشريعي وترفض السماح بممارسة دوره الطبيعي.

ويضيف حميدة في حديث لوكالة "صفا" أن "تجاهل فتح لمطالب المجلس الوطني "المعيّن" برفع العقوبات عن غزة، ورفضها لمطالب المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بشرعية الاحتلال على 78%من فلسطين، هو مؤشر واضح على رفضها للرقابة على سلطاتها التنفيذية".

ويؤكد أن هذا السلوك مؤشر على أن الحالة السياسية الفلسطينية لا تعيش وضعا صحيا سليما، لافتا إلى أن انتخابات بير زيت تعكس إرادة شعبية يراد من خلالها التأسيس لحالة ديمقراطية تعددية تتداول السلطة عبر انتخابات نزيهة، وعدم استنساخ نظام ديكتاتوري استبدادي مشابه للنظام السياسي الرسمي في الإقليم.

ويرسخ حميدة في حديثه، مبدأ الاحتكام الحر لصندوق الانتخابات النزيهة ومغادرة مربع التخلف والسلبية، على قاعدة من لا يفوز بالانتخابات اليوم يعمل ويجتهد ليفوز بها غدًا.

وبحسب حميدة، فإن الشرعية مستمدة ومقترنة بالتضحية لمشروع التحرر الشامل والانتخابات الدورية الحرة، وليست وثيقة "طابو" أو وراثة، مع أهمية مغادرة مربع الأبوية السياسية والوصية على القرار الشعبي الفلسطيني.

ع ع/أ ك/ط ع

الموضوع الســـابق

"أبو محروق".. عاد لوطنه ليعانق المقاومة

الموضوع التـــالي

حاج صالح.. ذكريات "الكهف" السوداء وحتمية العودة لـ"الكفرين"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل