الأخبار

كم إعلانا يضرب وجه طفلك يوميا؟

10 آيار / مايو 2018. الساعة 03:24 بتوقيت القــدس.

صحة وأسرة » صحة وأسرة

تصغير الخط تكبير الخط

واشنطن -

تمثل سمنة الأطفال أحد أهم الكوارث المعاصرة التي تتفرع بدورها إلى مجموعة ضخمة من الأضرار على المستويات الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

مثلا، بحلول عام 2016 كان عدد الأطفال، تحت الخامسة، المصابين بفرط الوزن 41 مليون طفل، نصفهم يعيش في آسيا والربع في أفريقيا، وكلما تقدمنا بالفئة العمرية ارتفعت أعداد الأطفال بصورة أكثر كارثية، مما ينبئ بأن هناك مشكلة من نوع جديد تماما تواجه البشر حاليا، لكن ما علاقة مشكلة كتلك بحديثنا عن شركات الوجبات السريعة؟

نشرت في الشهر الماضي دراسة في دورية "طب الأطفال وصحتهم اليوم" (Journal of Pediatrics and Child Health Today)، تحاول حصر عدد المرات التي يتعرض خلالها الأطفال للإعلانات الخاصة بالوجبات السريعة سنويا، حيث تمكّن الباحثون من تسجيل سنة كاملة، عام 2016، مما تقدمه شبكة تلفزيونية تجارية للمواطنين في جنوب أستراليا، ثم استخدام آلية برمجية لحصر عدد الساعات التي قدمت إعلانات لأنواع الطعام المختلفة للجمهور.

هنا جاءت النتائج لتقول إنه ضمن 35 ألف ساعة كانت هناك خمسمئة ساعة للوجبات السريعة، بمقدار مئة ألف إعلان في السنة، لكن ما يهم بشكل أكبر هو البحث خلف الإعلانات التي تُقدّم في الفترات المعتادة لجلوس الأطفال أمام التلفاز، لنصل إلى أنه يُقدَّم ثمانمئة إعلان في السنة لكل طفل، مع إشارة إلى أن إعلانات الطعام غير الصحي المقدم للأطفال تفوقت بمقدار نحو مرتين ونصف المرة عن الطعام الصحي.

وتشير دراسات وخبراء وتوصيات إلى أن الإعلانات تؤثر في الأطفال، وأن التعرض للإعلانات التجارية الخاصة بالطعام غير الصحي تؤثر في قيام الأطفال باستهلاك منتجات ضارة بصحتهم ومؤثرة بقوة على رفاهية حياتهم.

كما تلعب الإعلانات دورا في الاستهلاك المفرط للحبوب المحلاة والسكريات بأنواعها، أو المواد التي لا تحتوي على مكونات مفيدة، أو تلك التي تحتوي على نسب عالية من الكربوهيدرات، والدهون، والملح، أو تلك التي تحوي كميات كبيرة من السعرات الحرارية.

وتؤكد الأبحاث في هذا المجال أن الإعلان التجاري يحقق عادة التأثيرات المرجوة منه؛ فالأطفال بالفعل يتذكرون الإعلانات التي تعرضوا لها أثناء اختيار وجباتهم.

بل ويُشار إلى أن تفضيل المنتج (أيا كان) يحدث بأقل قدر ممكن من التعرض التجاري له، ومع التعرض المتكرر للإعلانات ترتفع درجات اهتمام الأطفال بهذا المنتج ورغباتهم في شرائه، وهو ما نراه منعكسا على مبيعات ذلك المنتج بوضوح.

وترتفع نسبة السمنة في الأطفال بارتفاع عدد الساعات اليومية التي يشاهدون خلالها التلفاز، حيث يرتفع استهلاكهم بمقدار نحو "خمسين كالوري" يوميا لكل ساعة مشاهدة إضافية، وهذا رقم ضخم على ما يبدو من ضآلة، لأننا هنا نتحدث عن استهلاك يومي، لذلك فإن متابعة طفل للتلفاز لمدة تزيد على ثلاث ساعات فقط يوميا تعني أنه سيتناول "150 كالوري" إضافيا مما يعرضه بشكل كبير لخطر السمنة.

إن الأرقام السنوية ذات العلاقة بارتفاع نسب الإصابة بالسمنة تُنذر بخطر شديد قادم، بل إن لجنة الصحة في مجلس العموم البريطاني أشارت في تقريرها سنة 2003 قائلة إنه لو تحولّت السيناريوهات الأسوأ الخاصة بالسمنة لتصبح حقيقة فسوف يكون هذا هو الجيل الأول الذي يموت فيه الأطفال قبل آبائهم نتيجة لسمنة الطفولة.

ق م

الموضوع الســـابق

ما الفرق بين الذبحة الصدرية والنوبة والسكتة القلبيتين؟

الموضوع التـــالي

اكتشاف طبي.. تطوير دواء شامل ضد الإيدز

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل