الأخبار

الشهيدين "الأستاذ" و"الطواشي" عمِلا سويًا ورَحَلا سويًا

07 آيار / مايو 2018. الساعة 07:31 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

المحافظة الوسطى - مؤمن غراب- صفا

بعبارات الحمد والثناء استقبلت عائلتا الشهيدين محمود الأستاذ ومحمود الطواشي نبأ استشهادهما، بعد ارتقائهما مساء السبت مع 4 من رفاقهما من كتائب الشهيد عز الدين القسام أثناء متابعتهم عملية أمنية واستخبارية معقدة قامت بها الكتائب، لمتابعة حدث أمني خطير وكبير أعده الاحتلال الاسرائيلي للمقاومة الفلسطينية.

الشهيد محمود الأستاذ (34 عامًا) من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، عرف بنبله وحسن أخلاقه مع كل من عاملهم من جيران وأصدقاء ومقربين، وفقًا للأحاديث التي لا تكاد تنتهي حيث بيت عزاءه.

ويسرد والد الشهيد وليد الأستاذ ضربًا من حسن معاملته له ولأهله،" فكان يؤثر على نفسه كل غالٍ من أجل إرضائي، ولا يخالفني الرأي مهما حصل".

ويقول والده خلال حديث لمراسل "صفا"،" أصبت في مسيرة العودة الكبرى في قدمي، فلما سمع محمود بالخبر جاء مسرعًا للمستشفى ولم يتركني ولو للحظة رغم انشغاله الشديد في عمله".

ويشير إلى أن نجله الشهيد، كان متفوقًا في كل مجال يدخله، فقد درس الهندسة وكان بارعًا بها، ونال أفضل المراكز القيادية لفطنته الشديدة في مجال عمله.

ويقول الأستاذ،" فلسطين تستحق الكثير من أمثال نجلي محمود، وسنضحي بالغالي والنفيس من أجل العودة لبلادنا المحتلة وطرد المحتل".

وخلال السنوات الماضية ارتقى عشرات المقاومين خلال أعمال الإعداد والتجهيز التي تقوم بها المقاومة استعدادًا لأي مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.

تواضع ونيل للشهادة

أما الشهيد محمود الطواشي فقد تمنى الشهادة كثيرًا، وكان يصر على والديه بالدعاء بأن يمن الله عليه بالشهادة، وفق والده محمد الطواشي.

ويلفت والد الشهيد الطواشي خلال حديثه لمراسل "صفا"، إلى أن ابنه من شدة تواضعه إذا تكلم مع أحد لا تكاد تسمع صوته، خجلًا وتواضعًا مع غيره.

ويشير إلى أن نجله محمود (24 عامًا) درس تخصص الدراسات الإسلامية، فقد أحب دينه والخوض في جوانبه منذ طفولته، وحفظ القران الكريم كاملًا خلال مرحلته الثانوية.

ويؤكد الطواشي إلى أن نجله عشق الجهاد والمقاومة منذ صغره، وظل متشبثًا بهذا الطريق حتى نال ما تمنى.

ويشير إلى مجيء ابنه له قبل استشهاده بساعة،" وطلب مني الإذن بالخروج، وعلمت بذهابه للمكان الذي وقع فيه الانفجار، ولما وقع الانفجار تيقنت بأن محمود من ضمن الشهداء".

ويسرد والد الشهيد اللحظات الأخيرة في وداع نجله الشهيد، واصفًا إياها بلحظات العرس الكبير،" فقد ودعته والدته بعبارات الحمد والزغاريد".

ويتمنى الحاج الطواشي، من رفاق نجله الشهيد بالمضي في الطريق الذي سار عليها، وإكمال مسيرته التي أفنى حياته فيها.

تواضع ومحبة

ويقول شقيق الشهيد معتز الطواشي إلى أن محمود كان متواضعًا محبًا له، حسن الخلق،" ويعاملني بأحسن المعاملة رغم الفارق العمري بيننا".

ويشير إلى أن شقيقه الشهيد، كان يمازحه كثيرًا، ولا يرفض له طلبًا،" ولا يأكل شيئًا إلا ويطعمني منه رغم زواجه وانفصاله ببيت منفرد".

ويقول معتز: "الفراق صعب، لكن حسبنا أنه استشهد في الطريق الذي تمناه ورغبه منذ صغره".

ويطالب الطواشي بضرورة الانتقام لدماء الشهداء، وقطع كل الأيادي الممتدة على المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة".

#القسام #شهداء

م غ/أ ك

الموضوع الســـابق

ابنة الشهيد القيشاوي.. لن يحضر حفل تخرجها بالروضة

الموضوع التـــالي

المهندس سلمان.. أدّى الأمانة وارتقى قبل أن يُكحل عينيه بمولوده المنتظر

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل