الأخبار

ابنة الشهيد القيشاوي.. لن يحضر حفل تخرجها بالروضة

07 آيار / مايو 2018. الساعة 05:29 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر- صفا

"بابا أخدني على الروضة واشترالي حاجات، وحكا لي رح ييجي على حفل التخرج بالروضة". تقول جنى (5 أعوام) ابنة الشهيد محمود القيشاوي الذي ارتقى السبت مع خمسة آخرين من كتائب القسام بتفجير بدير البلح.

وتروي صفاء القيشاوي (52 عامًا) والدة الشهيد أنه أصرّ قبل ساعاتٍ من استشهاده أن يوصل طفلته هذه المرة بنفسه إلى الروضة بدلاً من جدتها، قبل أن يذهب إلى عمله الذي لن يعود منه إلى الأبد.

وتضيف أم الشهيد: "محمود.. منذ صغره تعلّق بالمقاومة وحب خالَيْه اللذان استشهدا، وها هو يلحق بهم شهيداً".

وارتقى القيشاوي (27 عامًا) ورفاقه خلال مهمةٍ أمنيةٍ بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة لإفشال مخطط تجسسي إسرائيلي، كما أعلنت القسام.

وشكّل استشهاد خاليّ الشهيد القيشاوي -عماد وحسن عباس- في الانتفاضة الأولى حافزاً كبيراً له دفعه للالتحاق بالمقاومة، بحسب والدته.

وتضيف "ولدي كبر وبقي على هذا الدرب، وكلنا بإذن الله على دربه، ومستعدة أن أقدم ولداي الآخريْن شهداء فداءً لفلسطين".

أما والده سعيد القيشاوي –فيقول إنه توقع استشهاده فور معرفة خبر الانفجار الذي هزّ منطقة الزوايدة، قائلاً " حينها رأيت ولدي شهيدا".

ويضيف "توقّعت دوماً استشهاد نجلي محمود، فهو يقضي جل وقته مع المقاومة، وقليل جداً ما كنت أراه في البيت".

ويضيف "أشعر بالفخر أن ولدي ضحّى بنفسه لحفظ أمن شعبه في غزة.. الفراق صعب جداً؛ لكنه ليس أفضل من الشباب الذين استشهدوا من شعبنا".

لكن شقيقه حسن الذي يصغره بأربعة أعوام، يقول إنه فقد "أستاذ حياته". "كان محمود معلمًا لي في الحياة والأكثر قرباً من بين إخواني والأحب للجميع، وفي ظل الظروف الصعبة التي تعيشها شقيقتي المتزوجة كان يعيلها ويساعد اسرتها على توفير حياة كريمة لهم".

ويشير حسن إلى أن شقيقه كان يحرص على المشاركة بشكل متواصل في مسيرات العودة الكبرى والتي انطلقت منذ 30 من مارس الماضي، للتأكيد على حق العودة وكسر الحصار.

ويقول "كان محمود يذهب كل جمعة إلى مخيم العودة، وشارك بالجمعة الأخيرة وأصيب بالاختناق بسبب الغاز الذي كان يطلقه جنود الاحتلال".

وحول نبأ شهادة شقيقه محمود، يلفت بلال القيشاوي إلى أنه توقع شهادته بأي وقت، قائلاً: " حين يدخل المقاوم هذا طريق يعلم جيدًا أن نهايته هي الشهادة".

ف م/أ ك/ م ت

الموضوع الســـابق

شاهين.. رحل تواقًا للشهادة وحافظا سر وطنه

الموضوع التـــالي

الشهيدين "الأستاذ" و"الطواشي" عمِلا سويًا ورَحَلا سويًا

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل