الأخبار

استشهد خلال تغطيته احداث مسيرة العودة

والدة الصحفي أبو حسين: لن تنجح "إسرائيل" بقتل الحقيقة

26 نيسان / أبريل 2018. الساعة 05:21 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر-صفا

بكلمات ممزوجة بالألم قالت والدة الشهيد الصحفي أحمد أبو حسين عقب إلقاء نظرة الوداع الأخيرة لنجلها؛ "إن الاحتلال الإسرائيلي باستهدافه الصحفيين لن ينجح في قتل الحقيقة، واخفائها".

وما هي لحظات حتى انهارت الوالدة المكلومة أرضاً لشدّة فاجعتها على رحيل نجلها الصحفي أحمد؛ إذ يعتبر بحسب أقرباء الشهيد سندها في الحياة ومعيلها الوحيد بعد وفاة زوجها.

واستشهد الصحفي أبو حسين (26عاماً)، متأثراً بإصابته في الجمعة الثالثة من مسيرة العودة الكبرى، 13 نيسان/أبريل الجاري؛ بعد رحلة علاجية امتدت نحو أسبوعين في مستشفيات الضفة الغربية والداخل المحتل.

يشار إلى أن الشهيد أبو حسين هو الصحفي الثاني الذي يقتله جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطية أحداث مسيرة العودة بعد الصحفي ياسر مرتجى.

ويعمل أبو حسين مراسلاً صحفيّا لدى إذاعة صوب الشعب، ومصورًا لدى وكالة بيسان للأنباء في قطاع غزة.

وتقول المواطنة رجاء أبو حسين-والدة الشهيد-في حديثها لمراسل صفا "الاحتلال يصر على قتل الفلسطينيين دون النظر إلى صحفي أو مدني أو طفل أو مرأة.. حسبنا الله ونعم الوكيل".

وتضيف "كنت أخاف عليه كثيرًا حين يخرج للتغطية الصحفية لمسيرة العودة، خاصة وأنه أصيب قبل ذلك؛ لكن قدر الله نافذ وأحسب ولدي شهيدًا كباقي شهداء شعبنا".

ومن الجدير ذكره أن الصحفي أحمد كان قد أصيب قبل عام بطلق ناري في القدم؛ أثناء تغطيته الإعلامية لمواجهات الشبان مع جنود الاحتلال الإسرائيلي قرب حاجز "إيرز" شمال قطاع غزة؛ لكن ذلك لم يثنه عن مواصلة دوره الصحفي في نقل الحقيقة.

وعن طموح الصحفي أحمد في الحياة تبيّن أبو حسين أن ولدها يحاول كثيرًا إثبات نفسه بين الصحفيين وأن يتميز في أدائه عبر العمل مع وسائل صحفية في الخارج لتوفير دخل كريم لنا، خاصةً أنه معيلها الوحيد في الأسرة.

فخر لنا

ويعبّر المواطن علاء أبو حسين-خال الشهيد- عن فخره باستشهاد الصحفي أحمد، مؤكدًا أن شهادته لن تقتل الحقيقة "وسيواصل زملاؤه الصحفيون مواصلة دربه بكشف جرائم الاحتلال".

ويوضح أبو حسين -الذي يعمل طبيباً- في حديثه لصفا أن وضع أحمد قبل شهادته سيء جداً وتعذّب في رحلته العلاجية؛ إذ عانى ألماً مضاعفاً قبل سماح الاحتلال له بالسفر والمغادرة"

ويضيف "الاحتلال استهدف أحمد بطلق متفجر بجسده العلوي مما أحدث تهتّكاً في جميع أعضائه، الأمر الذي فاقم وضعه الصحي حتى وافته المنية".

ويتابع حديثه "طموح أحمد أن يكون صحفيّاً مشهورًا يوصل الحقيقة لشعبنا.. رسالتنا للاحتلال أنك مهما حاولت وتعمدت استهداف الصحفيين؛ فإنك لن تقتل الحقيقة وسيواصل زملاؤه على ذات الدرب لفضح جرائمكم ".

قتل متعمّد

ويلفت المواطن محمد الخالدي-شاهد عيان- إلى أن الاحتلال استهدف الصحفي أبو حسين بشكل مباشر ومتعمّد على الرغم من بعده عن السياج الأمني الفاصل مسافة 500 متر.

ويوضح الخالدي أن صديقه الشهيد أبو حسين كان يسعى خلال مسيرات العودة إلى تغطية الجرائم الإسرائيلية التي يرتكبها جنود الاحتلال بحق المتظاهرين؛ كما أنه كان حريصًا على جلب وسائل الأمان معه "الدرع والخوذة الخاصة بالصحفيين".

ويضيف "قبيل إصابته، تحدثنا عن تعمّد جنود الاحتلال باستهداف الشبان المدنيين بالأعيرة النارية المتفجرة وقنابل الغاز؛ ولم أكن أعلم حينها أن الطلق المتفجر سيصيبه وسيقطه أرضاً".

ومن الجدير ذكره أن الصحفي أحمد حرص على تغطية مسيرة العودة منذ بدايتها 30 من الشهر الماضي، وكذلك على توثيق الاعتداءات الإسرائيلية اليومية بحق شعبنا بحكم أنه عمل مراسلاً صحفيّاً.

ويشدد الخالدي أن الشعب الفلسطيني سيواصل تمسّكه بحق العودة، وهو باقٍ ولن يسقط حقه بالتقادم، ولن ننسى أراضينا".

لتغييب الحقيقة

ويوضح عضو الأمانة العامة في نقابة الصحفيين رامي الإشرافي أن الاحتلال باستهدافه المتعمّد للصحفيين يهدف إلى تغييب الحقيقة في مسيرة العودة، وعدم نقل جرائمه التي يرتكبها هناك.

ويبيّن الاشرافي في حديثه لمراسل صفا أن الإصابة التي استهدفت الشهيد أحمد هي مماثلة للإصابة التي أصيب بها الشهيد ياسر مرتجى؛ "في رسالة إسرائيلية ممنهجة تجاه الصحفيين لتغييب الحقيقة".

ويضيف "لكن الصحفي الفلسطيني جسّد مقولة بالدم نكتب لكل فلسطين؛ أنه لن ترهبه آلة البطش الاسرائيلية، وسيواصل رسالته المهنية والاعلامية".

ويطالب الإشرافي الاتحاد الدولي للصحفيين بتوفير حماية دولية للصحفيين الفلسطينيين، مطالبًا المجتمع الدولي لتقديم قادة الاحتلال الإسرائيلي لمحكمة الجنايات الدولية؛ حتى يكون هناك رادع له.

#الشهيد أحمد أبو حسين #مسيرة العودة

م ت / ع ق

الموضوع الســـابق

"جنى التميمي".. أصغر صحفية ثائرة في العالم

الموضوع التـــالي

روح الشهيد عويضة تحلق بالسماء قبل طائرته الورقية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل