الأخبار

دعا لعدم الاعتراف بقراراته

التشريعي بغزة: عقد "الوطني" سابقة خطيرة ومخرجاته باطلة

26 نيسان / أبريل 2018. الساعة 02:08 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

أكدت اللجنة القانونية في المجلس التشريعي بغزة أن الدعوة لعقد جلسة المجلس الوطني في مدينة رام الله تشكل مخالفة صريحة وواضحة للنظام الأساسي لمنظمة التحرير وللوائح والأنظمة المعمول بها لدى مؤسسات شعبنا بكافة مكوناته.

وأوضحت اللجنة أن عقد جلسة "الوطني" أيضًا يشكل "خُروجًا صارخًا عن الإجماع الوطني، وخرقًا لاتفاق مكة والقاهرة ولوثيقة الوفاق الوطني، وتتعارض مع نتائج جلسات الحوار الوطني في القاهرة التي اتفق خلالها على اجراء انتخابات متزامنة للمجلس الوطني والسلطة الفلسطينية رئاسة وتشريعي".

جاء ذلك في تقرير أصدرته اللجنة عقب جلسة للمجلس التشريعي عُقدت في مدينة غزة يوم الخميس لمناقشة جلسة المجلس الوطني المزمع عقدها بمدينة رام الله نهاية الشهر الجاري.

وقالت اللجنة القانونية إن الإصرار على عقد الجلسة في الضفة الغربية تحت حراب الاحتلال الإسرائيلي يعتبر سابقة خطيرة وتحديًا لتوجهات غالبية القوى الوطنية الرافضة لعقدها بهذا الشكل، ولا ينسجم مع الدور الحقيقي الذي أنشأت من أجله منظمة التحرير، بل ويتنافى مع مبدأ الشراكة الوطنية.

وأضافت أن الإصرار على عقدها في هذا التوقيت ليس حِرصًا على المصلحة الوطنية، إنما يأتي في إطار السعي من المشاركين في هذا الاجتماع على إعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني المقاوم وتمرير مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.

واعتبرت عقد المجلس دون توافق وطني ضربةٌ لجهود المصالحة، وتجاوز خطير لكل التفاهمات والاتفاقات الوطنية، داعية الجهات الراعية لهذه الاتفاقات لتحمل مسؤولياتها.

وأكدت أن "انعقاد الوطني وإعادة هيكلة مؤسسات منظمة التحرير بشكل غير شرعيٍّ، بعيدًا عن الاجماع الوطني، ودون مشاركة القوى الفلسطينية كافة، يفقدها شرعية التمثيل الجامع للكل الفلسطيني ويختزلها في إطار الحزبية الضيقة، ويأتي في إطار خطف الشرعية من المشاركين بهذا الاجتماع".

وتابعت أن دعوة المجلس للانعقاد في جلسة طارئة بزعم وجود قوة قاهرة، تُشكِّل مخالفة لأحكام النظام الأساسي للمنظمة، فالأصل الدعوة الى جلسة عادية بحضور كافة أعضاء المجلس أو على الأقل 700 عضو، وليس عقده بمن حضر.

وطالبت اللجنة بتأجيل عقد الجلسة، والدعوة بشكل عاجل لعقد اجتماع اللجنة التحضيرية بمشاركة كل القوى لاستكمال الإجراءات لإنجاز نظام انتخابات "الوطني"، ومن ثم الترتيب لعقد دورة مجلس وطني عادية تضم القوى كافة ووضع جدول أعمال الاجتماع وتحضير ملفاته، وفق ما تم الاتفاق عليه في بيروت في يناير/2017.

وأكدت "أهمية إتاحة الوقت الكافي المعقول للتحضير للاجتماع كي يتمكن المجلس من تناول المسائل الجوهرية والتحديات الخطيرة التي تواجه القضية الفلسطينية بعد طول غياب أو تغييب للمجلس عن هذا الدور الأساسي له، حتى لا تتكرر تجربة اجتماع غزة سنة 1996م لمجرد تمرير تعديل الميثاق الوطني".

وشددت على ضرورة عقد اجتماع "الوطني" خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، التزامًا لتفاهمات بيروت وبعيدًا عن تحكم الاحتلال.

وقالت إن ضرورة الاهتمام بإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحصين الجبهة الداخلية يُعد أولوية في مواجهة المشاريع والمخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

وأكدت أهمية التمييز وعدم الخلط بين دور ومهام التشريعي المُنتخب وفقًا للقانون الأساسي لسنة 2003 وتعديلاته، ودور ووظيفة المجلس الوطني وفقًا للنظام الذي يعتبر المظلة الجامعة للشعب الفلسطيني وفقًا للنظام الأساسي لمنظمة التحرير.

وشددت على أن المجلس التشريعي هو سيد نفسه، ولا تنتهي ولايته إلا وفقًا لما نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني لسنة 2003 وتعديلاته.

ودعت إلى "عدم التعاطي أو الاعتراف بأي من القرارات أو المخرجات التي ستصدر عن اجتماع الوطني وفق الصيغة الحالية، باعتبار أن ما بُني على باطل فهو باطل، وأن شرعية القرار تأتي من شرعية المصدر، ولأن المصدر لا يمثل الأغلبية، وبالتالي تصبح هذه القرارات عدمية لا تُمثل الأغلبية".

وأضافت أن التشريعي يحمل القائمين على هذا الاجتماع غير الشرعي المسئولية عن إضاعة الفرصة التاريخية لتصحيح المسار بإنهاء الانقسام وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير كإطار تمثيلي جامع للكل الفلسطيني وفقًا لما تم الاتفاق عليه.

ودعت الجميع الى عدم التعاطي مع القرارات الصادرة عن هذا الاجتماع، مطالبًا الجهات الراعية للتفاهمات الوطنية بتحمل مسؤولياتها.

وأكدت اللجنة القانونية عدم شرعية سياسة ملئ الشواغر التي انتهجها القائمون على الدعوة لعقد هذا الاجتماع وتحميلهم المسؤولية كاملة، داعية لإرسال نسخة عن هذا التقرير الى رئاسة المجلس الوطني ومطالبتها بتحمل مسئولياتها كافة.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت خلال اجتماع برئاسة عباس في 7 مارس الماضي عقد المجلس الوطني يوم 30 إبريل 2018، بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

ويصر الرئيس محمود عباس وحركة فتح على عقد المجلس على الرغم من إعلان كبرى الفصائل الفلسطينية (حماس والجهاد والجبهة الشعبية) عدم مشاركتها في الاجتماع لآثاره السلبية في ظل حالة الانقسام الفلسطينية وتفرد عباس في القرارات.

ويبلغ عدد أعضاء المجلس الوطني الأحياء 691 عضوًا، 504 أعضاء من داخل الوطن، بينهم 70 عضوًا من حركة حماس وهم نوابها في التشريعي الذين فازوا في انتخابات 2006.

وكان أكثر من 100 عضو من أعضاء المجلس الوطني طالبوا في رسالة وجهوها لرئيس المجلس سليم الزعنون عبر الفاكس والإيميل الأحد الماضي، تأجيل عقد المجلس في دورته الثالثة والعشرين المزمع عقدها في 30 أبريل الجاري بمدينة رام الل

#المجلس التشريعي # المجلس الوطني # انقسام

ر ش/ أ ج

الموضوع الســـابق

الحية: مخرجات "الوطني" لا تلزمنا ونحذر من التعامل معها

الموضوع التـــالي

"مدى" يطالب بتحقيق مستقل باستشهاد الصحفيين أبوحسين ومرتجى

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل