الأخبار

صوت أطفال فلسطين إلى العالم

"جنى التميمي".. أصغر صحفية ثائرة في العالم

26 نيسان / أبريل 2018. الساعة 10:47 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - خاص صفا

لم تعد مهنة الإعلام حكرًا على خريجي كليات الإعلام وحملة الشهادات، بل تعدت في هذه الحالة كل العلوم والمهارات وحتى اللباقة في نقل الرسالة الإعلامية.

فالطفلة جنى جهاد التميمي (12 عامًا) من قرية النبي صالح برام الله، تخطت عمرها الطفولي وحملت مشاعر ومعاناة الأطفال الفلسطينيين إلى العالم، من بين فوهات بنادق جنود الاحتلال الإسرائيلي.

واعتادت التميمي في كل اقتحام لقريتها التحدث أمام الكاميرا بلهجة صحفية خلال مداهمات جنود الاحتلال للمنازل، ووصف ما يقوم به الجنود من خراب واعتقال وتدمير، وعمل تقارير صحفية باللغتين العربية والانجليزية، بأسلوبها الصغير، رغم حالة الخوف والمضايقات من الجنود.

وتُقبل التميمي على ذلك رغم صغر سنها، للفت أنظار العالم لمعاناة الأطفال الفلسطينيين الذين يتعرضون يوميًا للخوف والرعب من قوات الاحتلال التي تقتحم بيوتهم.

وتنتظر الطفلة اقتحام قوات الاحتلال قريتها بعد المسيرة الأسبوعية يوم الجمعة، وتتحضر لعمل تقرير صحفي كباقي الصحفيين، لتوضيح ما يقوم به الاحتلال من اعتداءات على الأهالي والممتلكات وإطلاق النار والاعتقال، وفق ما تقول لوكالة "صفا".

وتضيف "في الجمعة الماضية اقتحم الجيش بلدتنا. كنا بنصوّر فمنعونا، وحوّطوني (أحاطوا بي) الجنود وحكولي (قالوا لي) اسكتي، وصاروا يوقفوا عملي ويغطوا بأيديهم على الكاميرا تاعتي، وحرّضوا عليّ".

وبحديثها البريء الممزوج بالوعي تتابع "الاشي اللي عملته أي طفل فلسطيني بقدر يعمله، وأنا عملت هيك لأن الجنود كانوا بدهم يقتحموا بيتي وأنا بصور بتقريري عشان يعيقوا عملي".

"رسالتي إحنا أطفال جيل المستقبل وقادة المستقبل خلينا نحط ايد بايد عشان نحرر فلسطين.. عشان نعمل عالم سلام وحب وحرية ونعيش زي ما كنا بنتمنى"، بهذه الكلمات تلخص الطفلة رسالتها.

ولم يتوقف طموح الطفلة عند العمل الصحفي، بل تطمح لأن تصبح رسامة ومصممة أزياء ولاعبة كرة قدم.

وتفتخر التميمي بحصولها على جوائز عالمية بقولها: "أشعر بالفخر لأني مثلت جميع أطفال فلسطين والعالم اللي بعانوا. أنا بتمنى أوصّل رسالتهم".

حادثة لن تُنسى

في عام 2009 قتلت قوات الاحتلال الشاب مصطفى التميمي من قرية النبي صالح أمام الطفلة، ما أثر على نفسيتها، وكسر حاجز الخوف لديها ودفعها لتحدي الجنود.

ويقول خال الطفلة والناشط في مجال حقوق الإنسان بلال التميمي لوكالة "صفا" إن الطفلة كانت تخاف بشدة من منظر جنود الاحتلال في كل اقتحام للقرية، وكانت تختبئ خشية من رؤيتهم".

ويُضيف "بعد استشهاد مصطفى وهو صديق لها، لم يعد الاحتلال يخيفها وصارت لا تخشى اقتحامات وتدمير الجنود للبيوت رغم صغر سنها، وخرجت للميدان وصرخت في وجه الجنود".

لكنه يشير إلى أن الطفلة تعلمت أساليب العمل الصحفي من خلال التصوير بهاتف والدتها وتقمص دور الصحفيين وتقليدهم، سيما وأنها تتقن اللغتين العربية والانجليزية بطلاقة، ما أهلها للحديث أمام الكاميرا دون تردد أو خوف.

ولاقت الطفلة تشجيعا من أهلها على عمل مثل هكذا تقارير، وصارت تواكب الأحداث وما يدور حولها وتستغله في تطوير نفسها.

ويتطرق التميمي في حديثه، إلى أن مستقبل الطفلة يحفه الأمل من الناحية المهنية، لكنه يحذر من تعرض الاحتلال لها من خلال الإشاعات التي تطلقها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنها تشكل خطرًا على الجنود.

ويدلل التميمي على ذلك باحتجاز قوات الاحتلال الطفلة على معبر الكرامة خلال عودتها إلى الضفة الغربية المحتلة والتحقيق معها، بعد حصولها على جوائز عالمية.

#جنى التميمي #أصغر صحفية #مقاومة شعبية #رام الله

ع ع/ أ ج

الموضوع الســـابق

تعرف على أبرز الشخصيات الفلسطينية التي اغتالها "الموساد"

الموضوع التـــالي

والدة الصحفي أبو حسين: لن تنجح "إسرائيل" بقتل الحقيقة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل