الأخبار

في قطاع غزة

موظفو السلطة بلا رواتب: "أهكذا يُدعم صمودنا"؟

10 نيسان / أبريل 2018. الساعة 08:59 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر-صفا

مرّ يومان وما زال عشرات الآلاف من موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة ينتظرون تصريحًا لعدم صرف رواتبهم أسوةً بنظرائهم في الضفة الغربية، فيما يُسيطر الغضب والاستهجان على أولئك الموظفين.

ورغم بيانٍ مقتضب ومتأخر من وزارة المالية صدر مساء اليوم؛ قالت إن عدم صرف المستحقات والرواتب لـ"عدد" من الموظفين العموميين والعاملين في المؤسسات الحكومية يعود إلى "أسباب فنيّة"، ونأمل أن يتم تجاوزها قريبا بإذن الله".

وأثار هذا البيان والتبرير من قبل الوزارة قلقا أكبر لدى الموظفين حيث ذكر أنه لم تصرف الرواتب ل"عدد" من الموظفين، بينما لم يستلم جميع موظفي السلطة في القطاع البالغ عددهم عشرات الآلاف رواتبهم.

فقد اصطف الآلاف من هؤلاء الموظفين أمام فروع البنوك المحلية وأجهزة الصراف الآلي، بانتظار أي أمل لصرف تلك الرواتب.

يُشار إلى أن الحكومة خلال جلستها الأسبوعية اليوم لم تتطرق إلى عدم صرف الرواتب، فيما ذكر بيان لوزارة المالية أن عدم صرف مستحقات ورواتب الموظفين العموميين والعاملين في المؤسسات الحكومية يعود لـ "أسباب فنية".

فالموظف سامي كرّاز (33عامًا) الذي وصل إلى البنك منذ الـ 8:30 صباحًا لم يلحظ أي جددي على صعيد الصرف، قائلاً: "راتبي لم يكن يومًا ملكًا لي، فجلّه لإيجار البيت ونفقات أسرتي، وإذا تأخر أكثر فسنتعرض للطرد من المنزل".

ويضيف كراز: "لا أعرف لم هذه العقوبات؟ إنها ضد الموظفين البسطاء الذي قد ينتهي أمره إلى التسول أو السجن.. تطالبوننا بالصمود فأين مقوماته؟ فإذا لقمة العيش ملاحقة فكيف نجابه الاحتلال؟".

كما يعجز الموظف علي سلامة تدبر أموره الحياتية، كما يقول في حديثه لـ"صفا". "لديّ ستة أبناء بحاجة إلى إنفاق يومي.. فمن سينفق عليهم يا سيدي الرئيس؟ هل سنكون متسولين قريبًا".

ويشدد سلامة على ضرورة تجنيب الموظفين العموميين في غزة أي مناكفات سياسية، مضيفًا "لا علاقة لنا بالسياسة أو غيرها.. بدنا نعيش مثل بقية الناس".

ولم يُخفِ الموظف أحمد الغلبان هو الآخر امتعاضه لتأخر مرتبه حتى اليوم، متسائلاً: "ما الذي يحدث لنا؟ بأي حقٍ يتأخر صرف رواتبنا لليوم العاشر على التوالي؟!

ويقول الغلبان إن تأخير الرواتب "غير المبرر" يعرض الموظفين للإحراج والمُلاحقة من الدائنين.

ولم يختلف الحال كثيرًا للموظفة المتقاعدة فريزة العكلوك؛ قائلةً: "ألا يكفي محاربة الاحتلال لنُحارّب بلقمة عيشنا أيضًا؟!

وتناشد العكلوك الرئيس عباس لإغاثة موظفي السلطة بغزة والإسراع بصرف رواتبهم، مضيفةً "لا تحاربنا يا رئيس بلقمة عيشنا، فنحن مكافحون، ونريد حقوقنا".

وكان الرئيس توعد قطاع غزة حال عدم تسلم السلطة لها بشكل كامل "الوزارات والدوائر والأمن والسلاح"، مهددًا بأنه "لكل حادث حديث، وإذا رفضوا لن نكون مسؤولين عما يجري هناك".

وتخصم السلطة منذ أكثر من عام ما بين 30- 50% من رواتب موظفيها في غزة دون الضفة، بذريعة الأزمة المالية وتداعيات الانقسام الداخلي، وهو ما أثار استياءً شديدًا لدى الموظفين.

ونظم الموظفون الذين اقتُطع جزء من رواتبهم فعاليات رافضة للخصم، وتجمع الآلاف في ساحة السرايا وسط مدينة غزة عدة مرات مطالبين بإسقاط حكومة رامي الحمد الله.

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" على اتفاق للمصالحة في القاهرة قبل ستة أشهر، لكن تطبيقه تعثر.

وكان عباس فرض بإبريل الماضي إجراءات عقابية ضد القطاع، أبرزها تقليص كمية الكهرباء الواردة له، وخصم ما نسبته 30 إلى 50% من رواتب موظفي السلطة وإحالات بالجملة للتقاعد، عدا عن تقليص التحويلات الطبية.

أ ك/ م ت

الموضوع الســـابق

"الوساطات العربية".. تاريخٌ من حرف مسار الثورات الفلسطينية

الموضوع التـــالي

الأسير قنبع.. رفيق أحمد جرار في المقاومة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل