الأخبار

الحكومة تتجاهل عدم صرف رواتب موظفي السلطة بغزة

10 نيسان / أبريل 2018. الساعة 04:53 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

مع حلول اليوم الثاني لإعلان وزارة المالية في السلطة الفلسطينية صرف رواتب الموظفين العموميين للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، لم يتقاضى نظراؤهم في قطاع غزة رواتبهم؛ فيما تجاهلت الحكومة أي توضيحٍ أو إعلان أو تصريح بخصوص هذا الشأن.

ومع انعقاد الجلسة الأسبوعية 199 لمجلس الوزراء في رام الله وسط الضفة لم تتطرق إلى عدم صرف تلك الرواتب أو حتى توضيحًا لموظفيها البالغ عددهم نحو 55 ألفًا في قطاع غزة بواقع 41 مليون دولار تم حجبها عن رواتب شهر مارس.

وكان الرئيس محمود عباس فرض قبل سنة إجراءات عقابية ضد القطاع، أبرزها تقليص كمية الكهرباء الواردة له، وخصم ما نسبته 30 إلى 50% من رواتب موظفي السلطة وإحالات بالجملة للتقاعد، عدا عن تقليص التحويلات الطبية.

وفيه حينه، لم تعلن السلطة عن هذه الإجراءات وتذرعت بعد مدة بأنها ضمن إجراءات تقشفية لأنها تعاني من أوضاع مالية صعبة، إلا أنه بعد أسابيع أعلن مسؤولون في السلطة وقادة بحركة فتح بأنها إجراءات عقابية ضد القطاع مدعيين أنها لإجبار حركة حماس على إتمام المصالحة الفلسطينية.

وحاولت وكالة "صفا" التواصل مع المتحدث باسم وزارة المالية والتخطيط في حكومة التوافق عبد الرحمن بياتنة ومصادر في سلطة النقد لاستيضاح عدم صرف الرواتب حتى اللحظة، إلا أن كافة تلك المحاولات لم تتوصل إلى أي معلومة.

وتأتي ضبابية معلومات الرواتب بعد يومين من توعد الرئيس عباس مساء الأحد قطاع غزة حال عدم تسلم السلطة لها بشكل كامل "الوزارات والدوائر والأمن والسلاح"، مهددًا بأنه "لكل حادث حديث، وإذا رفضوا لن نكون مسؤولين عما يجري هناك".

وأضاف في خطابٍ له "تحدثنا مع الأخوة المصريين حول المصالحة، وقلنا لهم بكل وضوح، إما أن نستلم كل شيء، بمعنى أن تتمكن حكومتنا من استلام كل الملفات المتعلقة بإدارة قطاع غزة من الألف إلى الياء، الوزارات والدوائر والأمن والسلاح، وغيرها، وعند ذلك نتحمل المسؤولية كاملة، وإلا فلكل حادث حديث، وإذا رفضوا لن نكون مسؤولين عما يجري هناك".

وأردف عباس "ننتظر الجواب من مصر، وعندما يأتينا نتحدث ونتصرف على ضوء مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا"، على حد ادعائه.

وليس من الواضح إذا ما كان عدم صرف رواتب هؤلاء الموظفين سيكون مؤقتًا أو بصفة دائمة، إلا أنه يأتي في ذروة توتر العلاقات بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس بعد نصف عامٍ من توقيع المصالحة بين الطرفين، وبرعايةٍ مصرية.

 وكان الخبير الاقتصادي معين رجب قال في مقابلةٍ مع وكالة "صفا" إن عدم صرف الرواتب لموظفي السلطة "قد تقود إلى الفوضى (في قطاع غزة)".

وأضاف أن "الفوضى قد تعم في غزة، لأنه لا أفق لدى هؤلاء الموظفين بشأن حاضرهم ومستقبلهم، كونهم يُشكلون شريحة واسعة من المجتمع".

يُشار إلى أن تلك الرواتب -إن تم صرفها- تخضع لاستقطاع منذ أكثر من سنة ما بين 30-50% من رواتب موظفيها في غزة دون الضفة، بذريعة الأزمة المالية وتداعيات الانقسام الداخلي، وهو ما أثار استياءً شديدًا لدى الموظفين.

وشوهدت طوابير من الموظفين الغاضبين أمام أجهزة الصرف الآلي للبنوك، آملين تقاضي رواتبهم وسط موجة من الإشاعات التي تؤكد وتنفي قرب صرفها.

أ ك / م ت

الموضوع الســـابق

الاحتلال يعتقل فلسطينيًا بتهمة تهريب 500 ألف شيكل

الموضوع التـــالي

مستشار خامنئي يهدد "إسرائيل": جريمتكم لن تبقى بلا رد

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل