الأخبار

ضاحية "ارتاح" بطولكرم.. صراع رأس المال والمواطن

03 نيسان / أبريل 2018. الساعة 11:06 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

طولكرم - خــاص صفا

لأشهر طويلة خاض أهالي ضاحية "ارتاح" شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة احتجاجات سلمية على إقامة شركة "سند" للإسمنت مخزنًا كبيرًا لها في المنطقة، إذ يرونه عاملًا إضافيًا لزيادة أمراض السرطان لديهم بعد معاناة لعقود من تأثير تجمع مصانع "جاشوري" الإسرائيلية للكيماويات والمبيدات المقام على أراضيهم.

ومنذ أيام انفرجت أزمة معتقلي الحراك من أهالي الضاحية عقب إفراج الأجهزة الأمنية في طولكرم عمن اعتقلتهم مؤخرًا، بسبب الاعتصامات والمسيرات ومحاولات الاحتجاج على المشروع.

ووقف أهالي ضاحية "ارتاح" وحيدين بعد أن تخلت عنهم مؤسسات طولكرم الرسمية التي كان عليها الاختيار بين إغضاب شركة "سند" التي استطاعت الوصول لقرارات من جهات نافذة تمنعها من الوقوف إلى جانب الاحتجاجات، وذلك بعد أن كانت أعلنت في بداية الحراك قبل أشهر دعمها له.

المواطن محمد أبو معمر يقف على شرفة منزله ويتساءل عن منطقة جميلة اسمها "ارتاح" باتت واقعة بين فكي كماشة تجمع "جاشوري" من جهة، ومصنع "سند" للإسمنت من الجهة المقابلة والوحيدة التي كانت تشكل الفضاء للضاحية.

ويقول أبو معمر لوكالة "صفا" إن "هناك عدم رغبة بالسكن في الضاحية نتيجة جاشوري، وجاء مشروع سند ليفاقمها، وهو ما أثر على أسعار الأراضي والمنازل، بالرغم من أن لدى سند بدائل أخرى لإقامة مخازنها في أماكن نائية وبعيدًا عن التجمعات السكانية".

عضو لجنة المتابعة في ضاحية "ارتاح" عبد الكريم أبو ربيع يرى أن "صناعة الإسمنت من الصناعات التي توصف بأنها قذرة عالميًا حسب المواصفات نتيجة تأثيراتها على البيئة والإنسان"

ويعتقد أبو ربيع في حديثه لمراسل "صفا" أن "حديث شركة سند عن أنه مجرد مخزن للمنطقة غير واقعي مع ما تؤسس له من بنية تحتية".

ويشير إلى أن هناك آثارًا مدمرة لإقامة هذا الفرع على تلاصق مع منازل المواطنين، معربًا عن خشيته من انتشار الإصابة بالسرطان عدا عن "الآثار الكارثية على المناطق الزراعية".

ويؤكد أبو ربيع أن "ضاحية ارتاح منطقة منكوبة، فهي محاطة بمصنع "جيشوري" الإسرائيلي للكيماويات والمبيدات، وأيضًا تصريف مياه الصرف الصحي في وادي الضاحية مما يسبب لأهلها مخاطر صحية وحساسية كبيرة".

وينوه إلى أنه "يقع قرب موقع سند روضة للأطفال ومدرسة أساسية وثانوية للفتيات وهو أمر يصعب تقبله"، على حد قوله.

الناشط علي لافي يقول لمراسل "صفا" إن "ما يجري من سهولة حصول سند على التراخيص طبيعي، لأنها تتبع شخصيات نافذة تستطيع الحصول على الدعم والموافقات بسهولة ويسر".

الاستمرار بالمشروع

رئيس بلدية طولكرم محمد يعقوب يقول إن "سند" تقدمت بطلب تراخيص منذ عام لإقامة مستودعات لإسمنت مغلف وحصلوا عليها، وباشروا بالعمل وفق الأصول، ثم احتج الأهالي.

ويلفت يعقوب في حديثه لوكالة "صفا" إلى أن "المنطقة التي منح فيها الترخيص مصنفة منطقة صناعية، ولا يوجد آثار بيئية لما تقدمت به سند على أنه مخزن، إلا إذا خالفت الشركة لاحقًا شروط الترخيص؛ فيصبح أمر آخر".

وينبه إلى أن المنطقة حين صنفت صناعية كانت بعيدة عن المنازل، لكنها حاليًا بمحاذاة المنازل، منوهًا إلى عدم وجود ما يمنع إقامة مخزن بمحاذاة منازل.

أما نائب الرئيس للتنمية والتطوير في شركة "سند" عبد الله أبو كشك فيؤكد أن المشروع عبارة عن مخزن للإسمنت المكيّس فقط، مبينًا أن طبيعة المنطقة المقام فيها والمساحة المخصصة والتي تم الحصول على ترخيص بشأنها لا تصلح سوى لإقامة مخزن فقط.

وبين أن الهدف الأساس من إقامة المشروع هو إيجاد كمية استراتيجية من الاسمنت المكيس في كل محافظات الوطن، حتى لا ينقطع تحت أي ظرف من الظروف.

ونفي أن يكون لبناء المخزن أي مخاطر صحية مترتبة عليه، لأنه –والحديث لأبو كشك- فقط عبارة عن اسمنت مكيس في مكان مغلق، والمشروع سيحافظ على البيئة الجمالية للمنطقة من خلال جدار أشجار حوله.

#اقتصاد #ارتاح #طولكرم

ج أ / د م/ أ ج

الموضوع الســـابق

لا عمل لمن لا "يُغرّد" مع سرب جامعة النجاح

الموضوع التـــالي

تهريج ومرح مع "عمو علوش" على وقع الرصاص والغاز

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل