الأخبار

الجامعة تنفي

لا عمل لمن لا "يُغرّد" مع سرب جامعة النجاح

02 نيسان / أبريل 2018. الساعة 08:03 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خـاص صفا

"غــرّد مع السرب؛ أو ستفقد عملك"، قاعدة جديدة، "استنّها" مركز الإعلام التابع لجامعة النجاح، عندما فصل قبل أيام 17 موظفًا من موظفيه لرفضهم إملاءات تنتهك خصوصيتهم.

آيات عبد الله، كانت إحدى أولئك الـ 17، فحتى قبل أيام فقط كانت مُعدّة ومقدمة برامج في دائرة الأخبار بفضائية النجاح لـ13 شهرًا، مقابل 300 دينار شهريًا.

وتروي آيات لوكالة "صفا" أنها علمت بإجراء تقييم للموظفين في مارس الماضي وبناء عليه "سيتقرر من سيبقى ومن سيغادر إلى المنزل".

ووفقًا لآيات؛ فقد استُدعي الموظفون لاجتماع مع الإدارة في 11 من مارس ليكتشفوا أن الاجتماع كان اختبارًا كتابيًا، مؤكدةً أن أداءها كان جيدًا، وهو ما أكدّه رئيس التحرير بشار دراغمة، وفق ما قالت.

لكن قرار فصلها المريب جاء بعد شهرين فقط من تكريمها لكونها موظفة "مميزة".

"المشاركة بالإجبار"

وتؤكد أن مدير المركز غازي مرتجى، المقرب من رئيس الجامعة ورئيس الحكومة رامي الحمد الله، ورئيس التحرير طلبا من الموظفين مشاركة وسم تفجير موكب الحمد الله بغزة في 13 مارس على حساباتهم الشخصية في "فيسبوك"، وأن من لم يغرد على وسم "الاستهداف الجبان" يفعل "العيْب".

وتضيف "أخبرانا أن أمامنا فرصة أخرى لإعادة التفاعل مع وسم (التفجير) وأن للمركز الحق فيما يُنشر على صفحاتنا الشخصية، وأن من لا يُغرد بالوسم مُعرّض للفصل، وأنهم يراقبون صفحاتنا، وأن من المعيب نشر مواد صحفية لمواقع أخرى".

وتقول: "لم يكن لديّ مشكلة بإعادة التغريد، على ألا يكون ذلك إجبارًا ويحمل طابعًا سياسيًا".

وتشير إلى أنها توجهت صباح الأحد لإتمام إجراءات إنهاء عملها والحصول على براءة ذمة من المركز، ولم يكن قد صدر منها حتى ذلك الوقت أي حديث للإعلام.

وبينت آيات أنها توجهت للحصول على براءة ذمة من الجامعة، إلا أن الرد كان أنه مرفوع ضدها قضية في المحكمة، ورفضت إعطاءها براءة الذمة وُطلب منها مغادرة المركز فورًا، ورافقتها السكرتيرة إلى المخرج لمنعها من الحديث مع الموظفين.

واليوم، كل ما تريده آيات فقط هو معرفة نتيجة تقييميها، ولماذا تحوّلت إلى موظفة غير جيدة ولا تستحق أن تكون ضمن فريق المركز، كما تريد رد اعتبار بعد فصلها بطريقة مُهينة.

"الكفاءة ليست المعيار"

"ريما سروجي" هي أيضًا واجهت مصير زميلتها التي نالت تكريمًا مُماثلاً؛ بعد تعيينها في خريف 2016 مقابل 400 دينار شهريًا.

وتروي ريما مأساتها قائلةً: "فور انتهائي من تقديم برنامج على الهواء في 26 مارس الماضي، طُلب مني تسلم كتابٍ يُفيد بانتهاء العمل وضرورة المغادرة الآن".

الامتحان المُفاجئ الذي تقدمت له الزميلتان وباقي الموظفين تضمن –بحسب ريما- على شق تحريري وآخر عملي وتقييمًا من المدير ولجنة من ستة أشخاص.

وتقول ريما التي تحمل شهادتين في البكالوريوس لوكالة "صفا": إن "النتيجة الوحيدة التي تم إخبارنا بها هي الاختبار الكتابي، وكان بعض ممن بقوا في وظائفهم أشخاص حصلوا على نتيجة متدنية في ذلك الامتحان، كما لم يتم الاستغناء عن أي رئيس قسم".

وتضيف "أينما كانوا يطلبون مني العمل كنت أستجيب على الفور، ولم أصطدم يومًا مع أحد، فلماذا فعلوا هذا؟".

وتُصرّ ريما على أن حسابها الخاص ملكُ شخصي تنشر دون إملاءات من أحد، مبينة أنها لا تشارك على صفحتها إلا المواد التي تعدها بنفسها، وأحيانًا تشارك مواد مميزة لزملائها.

"النجاح" تنفي

وأصدر مركز الاعلام في جامعة النجاح بيانًا توضيحيًا بشأن القضية قال فيه إن: "الفصل جاء بناء على عملية تقييم شاملة لجميع الموظفين والمتدربين، قامت بها لجنة مختصة، من خلال امتحاناتٍ نظريّة وعمليّة، وتقييمٍ المسؤول المباشر للمُوظف".

وأضاف أنه "وبناءً على توصيات اللّجنة، تم ترقية 14 موظفًا، وزيادة رواتب سبعة موظّفين، وإجراء ثلاث عمليّات تنقّل داخلي، ووقف تجديد عقود خمسة موظفين، والاستغناءَ عن سبعة متدربين متطوّعين".

وحول الوسم المذكور، قال المركز إنه يطلق عددًا من "الهاشتاغات" بصورةٍ دوريّة، هدفها تكوين مرجعيّة سهلة لمن يريد الوصول إلى الأخبار، والتّحقيقات، والتّقارير الخاصّة التي يقوم بها موظّفو المركز.

وأضاف أن بعض من تم إنهاء خدماتهم قاموا بمشاركة الأخبار والتّقارير التي تَحمل الوسم المذكور، "فيما لم يقم كثيرون بمشاركته ولا زالوا على رأسِ عملهم، وحصلَ كثير منهم على ترقية، أو زيادات في الراتب".

وطالب المركز نقابة الصّحفيين بوقف ما وصفها بـ"أعمال البلطجة والعربدة التي تُمارس ضدّ المؤسسات الوطنيّة"، مؤكدًا أنه سيتخذ إجراءات قانونية بحق "كل من أساء لاسم وسمعة المركز، ولن يتراجعَ عن ذلك حتى يتمّ الاعتذار لجامعة النّجاح ومركز الإعلام وكلّ من تم المساسُ باسمِه".

ومركز الإعلام في جامعة النجاح أنشئ قبل سنوات، ويضم أذرعًا إعلامية تابعة للجامعة، كإذاعة صوت النجاح، وفضائية النجاح، وموقع النجاح الإخباري، وجميعها تتبنى رواية الجامعة.

وتتصدر جامعة النجاح المركز الـ 27 ضمن ترتيبها كأقوى الجامعات العربية من بين أكثر من ألفٍ أخرى، وفق إحصائية "رانكينغ ويب أو يونيفيرسيتيز" في يناير الماضي، المخصص لتصنيف الجامعات عالميًا.

#جامعة النجاح #نابلس #الضفة الغربية #فصل وظيفي

غ ك/أ ك/ أ ج

الموضوع الســـابق

قانونيون: مشاهد استهداف المدنيين بغزة فرصة لعزل "اسرائيل" دوليًا

الموضوع التـــالي

ضاحية "ارتاح" بطولكرم.. صراع رأس المال والمواطن

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل