الأخبار

مستشار الأمن القومي السابق: ما حدث فضيحة

استنفار إسرائيلي لمعرفة أسباب "غباء" منظومة القبة

26 آذار / مارس 2018. الساعة 10:40 بتوقيت القــدس.

أخبار » إسرائيلي

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - صفا

تداعى كبار المسؤولين الإسرائيليين ووسائل الإعلام المختلفة فجر وصباح يوم الاثنين، للحديث عن انطلاق أكثر من 20 صاروخًا اعتراضيًا من منظومة "القبة الحديدية" الليلة الماضية بالتزامن مع مناورة لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وأدى إطلاق هذا العدد الكبير من الصواريخ من القبة لهلع كبير في صفوف الإسرائيليين سكان المستوطنات والمدن في جنوب فلسطين المحتلة عام 1948، الذين شاهدوا وسمعوا الصواريخ وانفجاراتها في الأجواء معتقدين أنها انطلقت للتصدي لرشقات صاروخية انطلقت من القطاع بالتزامن مع مناورات للقسام.

وسارع الناطق باسم جيش الاحتلال عقب إطلاق صواريخ "القبة الحديدية" في إصدار بيان توضيحي بأن انطلاقها لم يكن للتصدي لصواريخ فلسطينية وإنما إثر رصد طلقات ثقيلة في القطاع خلال مناورات حماس.

غباء

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية صباح الاثنين إن المناورات التي قامت بها حركة حماس بالقطاع تكللت بالنجاح بعد إرباكها للمنظومة الدفاعية الإسرائيلية المضادة للصواريخ قصيرة المدى "القبة الحديدية".

وبينت المصادر لموقع "وللا" العبري أن إطلاق مقاتلين من الحركة لوابل من نيران الرشاشات في أجواء مدن الغلاف لم يكن صدفة بل جاء لمعرفة رد فعل المجسات الذكية المنتشرة بالمنطقة، حيث تم تفعيل صافرات الإنذار بفعل هذه النيران في أكثر من مكان بالغلاف.

وأضافت أن منظومة القبة أطلقت أكثر من 12 صاروخًا من صواريخ "تامير" باهظة الثمن في رحلة بحث عن طلقات نارية، ما يعني أن الحركة قد تستغل هذه الحقيقة للتشويش بقوة على عمل المنظومة خلال أي حرب مستقبلية.

ودعا جيش الاحتلال سكان مستوطنات غلاف قطاع غزة إلى العودة لحياتهم الروتينية، مؤكدًا نيته التحقيق في تفاصيل الخلل الذي حصل.

فضيحة

من جهته، وصف مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء احتياط غيورا آيلاند ما حدث في الجنوب (مع قطاع غزة) بـ"الفضيحة".

في حين، قال عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) وزير الإسكان "يوآف غالانت" للقناة السابعة صباح اليوم "هناك عطل في نظام القبة الحديدية وسوف نقوم بفحصه وإصلاحه".

وحاول وزير التعليم وعضو (الكابنيت) "نفتالي بينيت" تعليقا على ما جرى الليلة الماضية في حديث لإذاعة جيش الاحتلال صباح اليوم طمأنة الإسرائيليين بالقول: إن "هدفنا في الوقت الحالي هو تجنب الانجرار إلى مواجهة لا نرغب فيها".

وأضاف أن "الأهم من ذلك كله هو منع الإضرار بسيادتنا جراء المسيرة الكبيرة لسكان قطاع غزة".

رعب

من جهته، قال رئيس مجلس مستوطنات شاطئ عسقلان يائير فارجون لإذاعة جيش الاحتلال إنه "على الرغم من أن الإنذارات التي سمعت الليلة تبين أنها إنذارات كاذبة، إلا أن القلق ما زال قائمًا".

وأضاف "أولئك الذين سمعوا صرير الفرامل مرة، بقيت تتردد في رؤوسهم لساعات، فعندنا الذي سمع الانذارات الصاخبة التي انطلقت بشكل حقيقي، وخاصة عندما تكون هناك انفجارات في الخلفية، بصراحة شيء مرعب".

ورأى المراسل والمحلل العسكري في القناة 14 العبرية ألون بن دافيد أن إطلاق النار من الرشاشات الثقيلة في قطاع غزة أمس كان تجاه الجو.

وأضاف "على ما يبدو هي محاولة من قبل حركة حماس لفحص رد منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية".

وأوضح مراسل القناة 20 العبرية في جنوب فلسطين المحتلة أن نظام "القبة الحديدية" يطرح تحديًا تحقيقيًا صعبًا، فسيتعين على الجيش الإجابة عن السؤال حول كيف تسبب إطلاق نيران من مدفع رشاش في قطاع غزة بتفعيل وإطلاق العشرات من الصواريخ الاعتراضية (ليست رخيصة) التي أطلقت عشرات الإنذارات.

وأكد أن تفعيل صفارات الإنذار وإطلاق صواريخ القبة تسبب بذعر نفسي للإسرائيليين في جنوب الكيان الإسرائيلي.

وتساءل مراسل القناة الـ12 نير دفوري حول إن كان إطلاق صواريخ الاعتراض "خطأ بشري أم خلل تقني؟"، مشيراً إلى أن الجيش سيقوم بفحص حساسية الرادارات في محيط قطاع غزة.

ولفت إلى أن "هذا حادث استثنائي، حيث تم إطلاق 20 صاروخ اعتراض، مما تسبب في ذعر كبير في محيط قطاع غزة، حيث تم التعرف على أجزاء من صواريخ الاعتراض في منطقة عسقلان الصناعية، مما زاد من الارتباك".

وأكد الصحفي الإسرائيلي في القناة العامة "كان" غال بيرجر أن ما جرى "مشكلة غير عادية للغاية"، موضحًا أنه حدثت أخطاء سابقاً "لكن ليس بهذه الكثافة".

من جانبها، أوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التحقيق يجري في عدة اتجاهات أحدها هو ما إذا كان ذلك عطل فني بسبب نيران المدافع الرشاشة من قطاع غزة، والاتجاه الآخر هو ما إذا كان ذلك خطأ بشريًا من المشغل الذي شاهد نيران الرشاشات عبر شاشات الرادار وقام بتفعيل المنظومة".

مسيرات الجمعة

غير أن الصحفي في صحيفة "معاريف" العبرية يوسي ميلمان الذي وصف الحادث بـ"الغريب" أوضح أن الجانبين (الإسرائيليين والفلسطينيين) ينتظران مسيرات يوم الجمعة المقبل ويبدو أن أعصابهما ضعيفة، في إشارة إلى انطلاق مسيرات العودة الكبرى.

#القبة الحديدية #غزة #استنفار

ع ص/م ت/ط ع

الموضوع الســـابق

وزير خارجية ألمانيا: الدفاع عن "إسرائيل" بوصلتي بطريق السياسة

الموضوع التـــالي

ليبرمان: الكونغرس يوافق على دعم قياسي للدفاعات الصاروخية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل