الأخبار

حماس: الخداع والتضليل لن يفلح في إنقاذ المسؤولين عن الجريمة

الحكومة تهاجم حماس وتشكك في جهودها لكشف جريمة التفجير

22 آذار / مارس 2018. الساعة 03:49 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - صفا

هاجمت حكومة الوفاق حركة حماس وأجهزتها الامنية في قطاع غزة، وكالت سيلا من الاتهامات والتشكيك في روايتها الأخيرة حول ملاحقة المطلوبين بجريمة تفجير موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله.

وقالت الحكومة في بيان صدر عنها الخميس إن مجريات الساعات الأخيرة التي أعلنت فيها حماس عن تحركات تتصل بمحاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس الوزراء رامي الحمد الله، تثبت من جديد أنها ما زالت تنتهج نفس النهج في لجوئها إلى "رسم وتنفيذ سيناريوهات مشوهة واختلاق روايات واهية لا تتفق مع المنطق".

وأضافت الحكومة أن ما جرى اليوم كانت بعض الأوساط توقعته أمس "وللدقة استطاعت تلك الأوساط أن تستنتجه بسرعة وبسهولة بعد إعلان حماس فجأة عن اسم من قالت أنه ارتكب جريمة محاولة الاغتيال، وأنه مطلوب ومطارد وأعلنت عن مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنه.. الخ)".

الصاق التهمة بالدولة

وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود إن: "محاولات حماس بث الإشاعات وإلصاق تهمة محاولة الاغتيال بالدولة ومؤسساتها لا ترقى إلى المستوى الذي يمكن أن يقبل به العقل والوعي البشري، ولا يمكن أن يلامس أدنى درجات الحقيقة والمعقولية".

وأضاف أن الحكومة تجدد تأكيدها على أن "حركة حماس هي التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن محاولة الاغتيال الاجرامية الإرهابية".

وتابع المحمود: "هذه الجريمة الجبانة الغادرة إنما تؤكد صوابية وأهمية مطلب القيادة بتسلم الحكومة كامل صلاحياتها ومسؤولياتها في قطاع غزة وعلى رأسها ملف الأمن".

تسليم غزة بشكل كامل

وجددت الحكومة في البيان الذي أوردته وكالة الأنباء الرسمية "وفا": "مطالبة حركة حماس تسليم قطاع غزة بشكل كامل ومستوف لكافة الملفات ودون إبطاء أو تأخير".

وعزت ذلك "لضمان إنهاء المشهد المأساوي الذي يعيشه أبناء شعبنا، ولضمان إنهاء معاناتهم عبر تحقيق المصالحة ووحدة الصف في هذه المرحلة التي تتكالب فيها التحديات الهادفة إلى تصفية قضيتنا ومشروعنا الوطني".

وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري: "بعد مرور 10 أيام على محاولة الاغتيال ما زالت حماس تحاول حرف الأنظار عن محاولة الاغتيال الجبانة".

ولفت إلى أنها "تطلق أفواه أُمرائها وناطقيها وناعقيها للهجوم على القيادة السياسية من جهة، ومغازلة تل أبيب والبيت الأبيض من جهة ثانية، وافتعال أزمات جانبية كما حدث مع موظفي شركتي الوطنية موبايل وجوال".

وأضاف أن "حماس أصبحت تدرك أن أكاذيبها لن تخفي الحقيقة، وأن شعبنا خاصة في قطاع غزة لم يعد يصدق كذبهم، ويدرك أن ما تمارسه على الأرض مناقض لما يصرح به قادتها والمتنفذون فيها".

لإغلاق ملف التحقيق الصوري

وتابع أنها (حماس): "لن تتوانى لحظة في تجربة سيناريو تلو الآخر لذر الرماد في العيون حول مسؤوليتها الكاملة عن جريمة الاغتيال الفاشلة وتورط قيادات نافذة فيها، حتى لو كلفها ذلك قتل أشخاص بدم بارد لإغلاق ملف التحقيق الصوري أمام الرأي العام الفلسطيني".

وحسب الضميري فإنها "تواصل الكذب والتضليل وخلط الأوراق وتوجيه الأنظار بافتعال أزمات وجرائم قتل وأحداث تساعدها على التهرب من مسؤولياتها المباشرة في التخطيط والتنفيذ".

ووفق قوله فإن "شعبنا يدرك جيدًا أن حماس التي قتلت المئات من أبناء شعبنا عام 2007 ومارست أبشع أنواع القهر والتعذيب بحق الآلاف منهم، وأعدمت قيادات سياسية وعسكرية في صفوفها، لن تتورع للحظة عن القتل وإلصاق التهم بالآخرين".

وأضاف: "هي تحاول الهروب إلى الأمام بالإعلان عن هرو من تسميهم متهمين إلى سيناء عبر الانفاق أو اختفائهم، أو إخراج مسرحية للإعلان عن اعتقال أشخاص تدعي تورطهم في جريمة الاغتيال وإصدار أحكام بالسجن أو الإعدام دون اطلاع أي جهة وطنية أو قانونية على التفاصيل".

تبحث عن كذبة

وشدد الضميري على أن المؤسسة الأمنية على ثقة بأن هذه الجريمة لن تكتمل خيوطها، وأن حماس تبحث اليوم عن "كذبة" يمكن تسويقها لإبعاد التهم عن قيادات متنفذة فيها مهما كلفها ذلك من ثمن.

واستدرك بالقول: "لكن هذا الملف لن يغلق دون أن تتسلم الحكومة مسؤولياتها ومهامها التي حددها القانون والاتفاقات الوطنية في المصالحة، حيث ما زالت حماس تتهرب من تنفيذها وتسيطر بالأمر الواقع والقوة كميليشيات فئوية على قطاع غزة".

وفي رد على هذه التصريحات، اعتبر المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أن "تصريحات الحكومة والناطق باسم أجهزتها الأمنية إصرار على الكذب، وتضليل للرأي العام، وتغطية على الجهات التي تقف وراء المجرمين والقتلة".

وقال برهوم في تصريح صحفي وصل "صفا" نسخة عنه إن: "هذه التصريحات تعكس فضيحة هذه الحكومة، والحرج الشديد الذي وقعت فيه جراء محاولاتها توجيه التهم والأحكام الجاهزة والمسبقة كخطوة استباقية لحرف مجريات التحقيق".

وأضاف أن "سياسة الخداع والتضليل التي تمارسها لن تفلح في إنقاذ الجهات المسؤولة عن هذه الجريمة النكراء من ورطتهم".

واستشهد رجلا أمن وقتل مطلوبان وأصيب عدد آخر اليوم خلال اشتباك غربي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، خاضته الأجهزة الأمنية مع مطلوبين على خلفية استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمدالله بعبوة ناسفة.

وقالت وزارة الداخلية والأمن الوطني إن الأجهزة الأمنية حددت في إطار بحثها مكان المطلوب أنس أبو خوصة ومساعديه وشرعت بعمليةً أمنيةً صباحًا غرب النصيرات، وحاصرت عددًا من المطلوبين.

وذكرت أن من بينهم المتهم الرئيس "أبو خوصة" وطالبتهم بتسليم أنفسهم، إلا أنهم بادروا على الفور بإطلاق النار صوب القوة الأمنية مما أدى لاستشهاد اثنين من رجال الأمن وهما: رائد/ زياد أحمد الحواجري، وملازم/ حماد أحمد أبو سويرح.

وأعلنت الداخلية عن مقتل المطلوب أبو خوصة أثناء الاشتباك واعتقال اثنين من مساعديه أصيبا أثناء الاشتباك ونقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج أحدهما كان بحالة خطرة توفي فيما بعد وهو (عبد الهادي الأشهب).

وأكدت استمرار التحقيقات في هذه الجريمة حتى يتم الكشف عن ملابساتها كافة.

#الحكومة #تفجير الحمد الله #حماس

ا م/ع ق

الموضوع الســـابق

عباس يُطالب حماس بتسليم الأمن وكل شيء في غزة

الموضوع التـــالي

مؤتمرون: النساء بغزة أكثر الدافعين لفاتورة الحصار والانقسام

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل