الأخبار

دعوات للتخطيط الجيد لها

مختصون: مسيرة العودة خطوة نضالية جديدة يمكن استثمارها

18 آذار / مارس 2018. الساعة 02:50 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

أجمع مشاركون من فصائل وقوى وطنية وإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني يوم الأحد، أن "مسيرة العودة الكبرى"- التي من المقرر أن يبدأ حراكها الشعبي نهاية الشهر الجاري- "خطوة نضالية جديدة لشعبنا يمكن استثمارها وطنيًا لتحقيق حق العودة".

وأكد هؤلاء خلال ندوة سياسية نظّمها مركز أطلس للدراسات بعنوان "مسيرة العودة أهداف.. آليات.. سيناريوهات" أهمية الاعداد المسبق للمسيرة من "الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار"؛ وذلك لضمان نجاح الحراك الشعبي وتحقيق أهدافه.

وقال الناطق الاعلامي باسم "مسيرة العودة" أحمد ابو رتيمة إن هدف المسيرة هو العودة إلى فلسطين، موضحًا أن الوصول لهذا الهدف الاستراتيجي يتطلب التهيئة والتدريب لشعبنا، خاصةً وأنه نمط جديد من أنماط مواجهة الاحتلال.

وأكد أبو رتيمة أن "مسيرة العودة" لا تطرح نفسها بديًلا مُلغيًا للوسائل الأخرى النضالية لشعبنا، مضيفًا أن "شعبنا تحت الاحتلال ويحق له استخدام الأساليب والوسائل المتاحة له للوصول إلى حق العودة".

واستذكر مثالاً لنجاح مسيرات شعبية اجتازت الحدود للوصول إلى أراضيها، مثل مسيرة "الخضراء" بالمغرب، والتي اجتازت الحدود حين وجود الاستعمار الإسباني وتمكّن المشاركون فيها من العودة لأراضيهم.

وشدد أبو رتيمة على أن فكرة "مسيرة العودة" ليست فعالية موسمية أو تقام ليوم واحد بالتزامن مع إحياء يوم الأرض في الـ30 من الشهر الجاري؛ "بل هي فعلٌ يتصاعد ويتدرج، ولن ينتهي إلاّ بتحقيق العودة للاجئين".

ولفت إلى أن المسيرة ستبدأ في ذكرى يوم الأرض باعتصام سلمي مفتوح قبالة السلك الفاصل بمسافة 700 متر يتخللها العديد من الفعاليات الوطنية؛ وذلك لاستجلاب الحراك الدولي وإحداث حراك حقيقي لدعم حق العودة.

وبيّن ابو ارتيمة أنه جرى التنسيق مع الأجهزة الأمنية والفصائل الفلسطينية للاعتصام الشعبي يوم 30 من الشهر الجاري، مؤكدًا أهمية توعية المواطنين بالمسيرة "وأنها لا تعني هجومًا على السلك الفاصل".

وأوضح أن "مسيرة العودة" لا تعني الاشتباك والالتحام المباشر مع الاحتلال؛ "بل نريد أن نقاتله بالكاميرا والحشد السلمي".

وحذّر من استفزازات الاحتلال على الشريط الحدودي لغزة، "بادعائه وجود عبوات كاذبة؛ لأنه يتخوف من مسيرات العودة".

أهداف تكتيكية واستراتيجية

أما منسّق الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش فأكد أن تشكيل الهيئة جاء لتحقيق الهدف الاستراتيجي للمسيرة وهو الوصول إلى حق العودة، في حين أن الهدف التكتيكي هو كسر الحصار عن غزة والتصدي لقرار ترمب واستهداف وكالة الغوث.

وأوضح البطش أن خيمة الاعتصام السلمي التي ستقام في ذكرى يوم الأرض هدفها الرئيس إيصال رسالة للمجتمع الدولي أننا يجب أن نعود إلى أراضينا المحتلة.

وتضم الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار أكثر من 20 شريحة مجتمعية بما فيها فصائل العمل الوطني والاسلامي كاملةً، حيث تم تشكيل 13 لجنة فرعية منها (لجنة مختصة قانونية، ولجنة عشائر، ولجنة تواصل دولي، ولجنة شباب، ولجنة مرأة، ولجنة أمن، ولجنة انضباط اللاجئين).

وشدد البطش على أهمية أن تبقى مسيرة العودة في حالة اشتباك سلمي دائم مع الاحتلال، مؤكدًا في نفس الوقت أن الهيئة تعمل على إعداد جيد للمسيرة لضمان النجاح والوصول إلى الأهداف.

وأضاف "الحراك سيكون مدنيًا شعبيًا لا يوجد به سلاح، ولن نقتحم السلك إلاّ بخيار من الهيئة العليا للحراك".

وبيّن البطش أن الهيئة تحظى بإجماع وطني شامل، "حيث لا يوجد فصيل فلسطيني إلاّ موافق على مسيرة العودة"، لافتاً إلى أن الهيئة تنسّق أعمالها بالكامل مع الضفة الغربية والداخل المحتلين، وهناك تواصل مع اللاجئين بلبنان وسوريا والشتات".

حراك مقلق

أما الباحث في مركز أطلس للدراسات إسماعيل مهرة فقال إن الحراك الشعبي الجماهيري في "مسيرة العودة" بات مقلقاً للاحتلال الإسرائيلي؛ لأنها وسيلة نضالية جديدة لم يتم تجربتها من قبل.

ولفت مهرة إلى أن قلق الاحتلال بات يظهر جليًّا بعد عقد مؤتمر "العصف الذهني" في واشنطن لتقديم تسهيلات لغزة بعيدًا عن السلطة وحماس.

وقال: "سيناريوهات الاحتلال للتصدي لهذا الأمر تقوم على مرتكزين، الأول الحصار والثاني الردع المستمر لقطاع غزة؛ لكن جاءت إجراءات السلطة وأربكت الحصار الإسرائيلي وبات الموقف الإسرائيلي مرتبكًا".

من جهته، وصف مدير مركز "بال ثينك" للدراسات الاستراتيجية عمر شعبان  الحراك الشعبي لمسيرة العودة بـ"الخطوة الأكثر تأثيرًا ونجاعةً في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وأنها أسلوب نضالي جديد من الممكن أن يحقق نتائج مرجوّة".

وأوضح شعبان أن الاحتلال الإسرائيلي يقلق من الوسائل السلمية أكثر لأنها مؤثرة أكثر، لافتاً إلى وجود اهتمام غربي كبير في خطوة مسيرة العودة.

وأكد أن المسيرة ستمثل مرحلة جديدة بالنضال الفلسطيني، معربًا عن أمله أن تحقق أهدافها، وأن تكون رافعةً عمل جديدة لشعبنا الفلسطيني.

#مسيرات العودة #اللاجئين #العودة

ف م/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

القسام: النفق المُكتشف قديم ونفذنا من خلاله عملية

الموضوع التـــالي

تقرير حقوقي: 2017 الأكثر سوءًا في الأوضاع الإنسانية بغزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل