الأخبار

يرى النور بمايو

أعمال بناء أول سوق من الطين بطابع تراثي في قطاع غزة

17 آذار / مارس 2018. الساعة 07:41 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رفح – هاني الشاعر - صفا

تجري على قدم وساق عملية بناء سوق شعبي غير تقليدي لسكان بلدة الشوكة شرقي محافظة رفح بواسطة الطوب الأحمر، ويأخذ شكلًا تراثيًا مبهرًا.

وفي المكان المخصص لأحد ممرات السوق، الذي تصل مساحة بنائه إلى 900 متر، يدق ثلاثة عمال مكعبات طينية بطريقة يدوية، فيما يقوم عدد مماثل بتصفيف المكعبات ونقلها إلى محمود صقر المسؤول عن عملية البناء.

ويتسلق صقر بتأنٍ قوسًا على ارتفاع ستة أمتار مدعومًا بأعمدة حديدية لاستكمال بنائه إلى جانب 15 قوسًا آخر تُعد أسقفًا للمحال التجارية، عدا عن أربع قباب تُسقف فيها غرف إدارة السوق.

ويعتمد البناء على "الطوب المضغوط"، الذي يُصنع من تربة طينية تُخلط بالحصى (كركار)، والرمل، وتُضغط في قالب يدوي مع قليل من الماء والاسمنت، ليساعد على التماسك، ثم توضع المكعبات المصنوعة تحت غطاء بلاستيكي ثلاثة أيام، وتُروى بعدها لمدة 15 يومًا بالمياه بشكل يومي

وصنع العُمال 55 ألف حجر طيني على مدار 25 يومًا سيتم استخدامها في بناء السوق التراثي، الذي سيضاف إليه "خان" وثلاجات للبضائع.

العمل ليس سهلًا على العمال، فأي خطأ قد يؤدي لانهيار البناء؛ لكن مسؤول البناء يقول لوكالة "صفا" إنه يتقن المهنة منذ تسعينات القرن الماضي، ونجح في بناء منازل بغزة بواسطة الطوب في ظل الحصار، بالإضافة إلى مبانٍ تراثية في أريحا والأغوار الشمالية بتمويل من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).

فكرة الإنشاء

وتفتقر بلدة الشوكة الحدودية الريفية إلى سوق تجاري، ويضطر سكانها لقطع مسافة طويلة للوصل إلى سوق محافظة رفح، كما يقول رئيس بلديتها منصور بريك.

وقصفت قوات الاحتلال خلال عدوان 2014 سوقًا شعبيًا في البلدة قبل افتتاحه، لكن البلدية أرادت هذه المرة بناءه بشكل مغاير بتمويل من صندوق تطوير وإقراض البلديات.

ويضيف لمراسل "صفا"، "أردنا تصميمًا معماريًا يُلبي احتياجات الناس، ويعكس ارتباطهم بثقافتهم العربية والإسلامية، والحضارة العثمانية تحديدًا، من خلال القباب والأقواس".

ويُبنى السوق على مساحة 900 متر، بالإضافة إلى مساحة محيطة تصل إلى ألفي متر سيستفيد منها الباعة والتجار في تسويق بضاعتهم.

ويوضح بريك أن السوق- الذي سيبدأ العمل قبل 15 مايو المقبل (شهر رمضان)- سيضم مكاتب حراسة وإدارة ودورات مياه للرجال والسيدات ومياهًا للشرب، وسيكون ممره مغطى لتسهيل التسوق.

ويشير رئيس البلدية إلى أن "الشوكة" سلة خضار قطاع غزة، "ومن حق المزارع أن يكون له سوق لتسويق محاصيله".

#رفح #سوق طيني #غزة

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

حالات سرطان بقرية الطيبة.. هل تقف أبراج الهواتف الخلوية وراءها؟

الموضوع التـــالي

ما سبب استماتة فتح لعقد جلسة المجلس الوطني؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل