الأخبار

المسعفة عميرة.. مقاومة واستبسال تحت وطأة الرصاص والضرب

13 آذار / مارس 2018. الساعة 08:52 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - صفا

لم تفقد المسعفة الفلسطينية نسرين عميرة إحساسها بالمسئولية وواجبها الإنساني وهي تواجه فوهة بندقية جندي إسرائيلي وقد صُوبت من مسافة صفر نحو رأسها، لإرغامها على ترك أحد المصابين ومغادرة المكان.

واعتدى جنود الاحتلال الاسرائيلي على المتطوعة عميرة بطواقم الإسعاف (19 عاما)، أثناء تأدية واجبها الإنساني تجاه المصابين في مواجهات اندلعت بين شبان وجنود الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينة البيرة تنديدًا باختطاف "المستعربين" رئيس مجلس طلبة بير زيت عمر الكسواني من حرم الجامعة بعد اقتحامها قبل أيام.

وواجهت عميرة محاولات جنود الاحتلال ببسالة ودافعت عن المصابين واستكملت إسعافها لهم بالرغم من إصابتها ثلاث مرات وتهديدها بالسلاح لمنعها من إسعاف المصابين.

منع الوصول للجريح

وتقول عميرة لوكالة "صفا": "إن الجنود اعتدوا علينا أثناء إسعاف أحد الطلاب بالرصاص أثناء المواجهات، وأثناء توجهنا إلى المكان لإسعافه، كان قد سبقنا صديق المصاب محاولًا انقاذه فأصابوه بالرصاص".

وتضيف "رغم إطلاق الرصاص على المصاب وصديقة استكملنا ركوضنا للوصول إلى المكان فهاجمنا الجنود بالأسلحة والضرب، وحاولوا انتزاع المصابين من بين أيدينا ومنعنا من إسعافهم".

وزاد جشع جنود الاحتلال وعدم مراعاته لحالة الجريح، من بسالة عميرة وزملائها، فتمسكت بالمصاب رغم ضرب أحد جنود الاحتلال لها بأعقاب البندقية.

وتنشر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني طواقم من المتطوعين لمواكبة الأحداث الميدانية في مدين الضفة الغربية والقدس المحتلة، وحسب آخر إحصائيات الجمعية فإن عدد انتهاكات الاحتلال بحق طواقمها بلغ منذ بداية عام 2017 حوالي 53 انتهاكًا بين اصابات بالرصاص واعتداء بالضرب والبنادق.

ومرارًا أكدت وزارة الصحة أن قوات الاحتلال تتعمد استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف والصحفيين والمدنيين العزل.

تحت وابل الرصاص

وتستكمل عميرة ما حدث معها قائلة: "أصبت ثلاث مرات ورغم تعبي إلا أنني استعنت بالقناع الواقي من الغاز لكي أواصل عملي تحت وطأة قنابل الغاز ".

وتمت عملية إسعاف الجريح ومحاولة إخراجه من المكان المحاصر فيه من قبل الجنود، تحت وابل من الرصاص الكثيف.

وكما تقول: "لم تكن هذه الحركات لتخيفني أو تجعلني أتراجع ولو للحظة عما أفعله، فحميت المصاب بكل ما أوتيت، لأن عملي ورسالتي الإنسانية أقوى من هكذا جنود بأسلحتهم".

وانتشر فيديو اعتداء جنود الاحتلال على عميرة وزملائها على وسائل الإعلام المحلية والدولية، وظهر فيها الجنود وهم يجرّون المصاب محاولين انتزاعه من بين أيدي المسعفين.

وتعيد جريمة اعتداء جنود الاحتلال على المصاب والمسعفين إلى المشاهد جريمة إعدام جنود أخرين للشهيد عبد الفتاح الشريف في مارس عام 2016، وإصرار الجنود على قتله بإطلاق النار عليه وهو ملقى على الأرض، بالرغم من إصابته.

ولاقت شجاعة عميرة والطاقم إعجاب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين أثنوا على بسالتها لكونها فتاة تعمل في مهنة محفوفة بالمخاطر، داعين لتكريمها وتشجيعها للمضي قدمًا في رسالتها.

وتؤكد عميرة أنها أصيبت برضوخ بالإضافة لأربعة من زملاءها أصيبوا أثناء الاعتداء، ولكن مجرد تمكنها من إخراج الجريح إلى سيارة الإسعاف يزيل أي شعور بالضرر.

وتقول بقوة: "تحملنا كل الضرب والتعب والركوض تحت أشعة الشمس وسط إطلاق الرصاص، وفي النهاية أدينا واجبنا ونجحنا في إنقاذ الجرحى في المكان".

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

ر ب /

الموضوع الســـابق

القصور الأموية.. تهويد مستمر تحضيرًا لمشروع "الهيكل" المزعوم

الموضوع التـــالي

اجتماع واشنطن.. مخطط لـ"إسقاط المقاومة" بعباءة إنسانية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل