الأخبار

"نفين" تُشارك زوجها النجّار بمطرزاتها

09 آذار / مارس 2018. الساعة 07:47 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - هاني الشاعر- صفا

تُشارك نفين النجار من خان يونس زوجها حرفة النجارة، لكنها لا تحمل منشارًا أو مسامير؛ بل من خلال إبداعها في حياكة قطع قماشية مُطرزة.

وتتُقن نفين (35 عامًا) الأم لخمسة أطفال، التطريز الفلاحي منذ 12 عامًا بعد أن حاز على اهتمامها في إحدى المؤسسات النسوية، لتتمكن من تطوير ذاتها وإنتاج قطع مماثلة.

لذا، فإن هواية تلك الأم الشابة لم تبقَ حبيسة منزلها؛ لتجمع تلك الهواية مع حرفة زوجها النجار يُدِر دخلاً عليهم بعد أن خصصّ لها ركنًا في ورشتهما.

ففي ركنها المكسوّ بنشارة الخشب الناعمة، تصطف أواني ضيافة الحلوى والأطباق المزخرفة وساعات الحائط وأخرى مزخرفة بآياتٍ قرآنية وتحف تقليدية.

نفين، الفخورة بعملها إلى جانب زوجها والأم لخمسة أبناء، تقول إن مشاركته لا بد منها في هذه الظروف الاقتصادية المتدهورة التي يشهدها أهالي قطاع غزة.

وتضيف أثناء حياكة قطعة مُطرزة استمرت في العمل بها منذ ستة أشهر: "في حياتنا يجب أن تساعد الزوجة زوجها، خصوصًا وأن كلانا يعمل على الحفاظ على التراث وكسب الرزق في ذات الوقت".

ورغم شغف "نيفين" بالحياكة والتطريز الذي يحتاج وقتًا طويلاً لإتمام قطعةٍ واحدة؛ إلا أنها تُخفق أحيانًا في الترويج لما تحيكه، اعتقادًا منها أن ما تنتجه قد لا يمثل من مطلبًا أساسيًا للكثيرين.

واليوم، تتطلع أن ترى منتجاتها تشق لها طريقًا في السوق، أو على رفوف المؤسسات أو الجميعات النسوية أو المعارض التراثية، أو حتى التصدير للخارج، "كون الكثير من الأجانب، يرغبون في شراء واقتناء القطع المُطرزة، كونها تعكس تاريخ وحضارة شعبنا".

أما الزوج صبحي النجار (66 عامًا)، فبدا سعيدًا بمشاركة زوجته اليومية على منضدة العمل. فما إن يُجهز لها إطارًا خشبيًا محكمًا، حتى يحين دورها بتثبيت قطعها القماشية على حواف الإطار، ثم يُغطى بألواح زجاجية.

يشار إلى أن نسبة البطالة في صفوف الإناث في القطاع بلغت 85%، بينما كانت نصف تلك النسبة في العام 2005، بحسب تقرير لمركز الميزان لحقوق الإنسان أصدره في يناير الماضي.

جدير بالذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت خلال الأعوام العشرة الماضية 455 سيدة في القطاع، وذلك في سياق عمليات استهداف المدنيين وممتلكاتهم، كما بلغ عدد النساء اللواتي فقدن أزواجهن 1413 سيدة. بحسب المركز الحقوقي.

هـ ش/أ ك

الموضوع الســـابق

نسرين غزال.. نالت استقلالها من مطبخها الصغير

الموضوع التـــالي

الإعاقة لم تشفع للجعبري أمام رصاص الاحتلال

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل