الأخبار

بيتا المنتصرة على "أفيتار" تواجه تحريض المستوطنين

22 شباط / فبراير 2018. الساعة 09:37 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خاص صفا

خرجت بلدة بيتا جنوب شرق نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، منتصرة من معركتها لمنع إقامة أول بؤرة استيطانية على أراضيها، لكن يبدو أنها على أعتاب معركة جديدة مع تحريض المستوطنين.

فمنذ أسبوعين، شرع المستوطنون بإقامة نواة لبؤرة استيطانية على جبل صبيح الواقع إلى الجنوب من البلدة، ووضعوا ثلاثة بيوت متنقلة "كرفانات"، وفي غضون أيام قليلة كان الموقع يضم عشرة كرفانات، مُددت لها الكهرباء والمياه لفرض أمر واقع.

وتعود ملكية الأراضي في جبل صبيح لمواطنين من بيتا وبلدتي قبلان ويتما المجاورتين.

وأطلق المستوطنون على البؤرة اسم "افيتار"، على اسم المستوطن "افيتار بوروفسكي" الذي قتل بعملية طعن قبل خمس سنوات عند حاجز زعترة القريب من الموقع.

واستغل المستوطنون حادثة مقتل الحاخام "ايتمار بن غال" قرب مستوطنة "أرئيل" شمال سلفيت في الخامس من هذا الشهر، لإقامة هذه البؤرة في موقع يستخدمه الاحتلال أحيانا كنقطة عسكرية.

تحرك سريع وفعال

ومع وضع الكرفان الأول في الموقع، بدأت التحركات الشعبية في بيتا والقرى المتضررة لمواجهة هذه الخطوة بكل السبل.

وانطلقت مسيرة لزراعة أشجار الزيتون في الموقع قمعها الجنود بقوة، كما أقيمت صلاة جمعة تلاها مسيرة باتجاه الموقع، قوبلت بالقمع من جانب الاحتلال أيضا.

وأمام إصرار الاهالي، بدأ الاحتلال بإرسال إشارات ورسائل يؤكد فيها اعتزامه إزالة البؤرة، لكن الأهالي تلقوا هذه الرسائل باستخفاف، ووجدوا فيها دافعا لمواصلة الاحتجاجات حتى الإزالة الفعلية للبؤرة، وهو ما تم فعلا.

ويقول مسؤول ملف استيطان في شمال الضفة غسان دغلس لوكالة "صفا" أن وقفة الاهالي بحزم وتحركهم السريع والفعال ضد اقامتها كان العامل الحاسم الذي أجبر الاحتلال على تفكيكها.

وأكد دغلس أن الاحتلال فوجئ بزخم التحرك الجماهيري، واضطر لإزالة البؤرة، وهذا باعترافهم.

وتعتبر بيتا من بين البلدات القليلة في الضفة التي لم يصلها الزحف الاستيطاني.

تحريض وإرهاب

المستوطنون الذين اعتبروا أنهم قد خسروا المعركة، بدؤوا بحملة تحريض ممنهجة ضد بيتا وسكانها، وهو ما حدا بناشطين لإطلاق دعوات للأهالي لتفعيل لجان الحراسة الليلية لصد أي اعتداءات انتقامية يمكن أن يرتكبها المستوطنون.

مسح بيتا عن وجه الأرض، وإبادة سكانها، أو طردهم إلى سوريا، هي عينة من خطاب التحريض الذي عجت به مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمستوطنين فور البدء بتفكيك البؤرة.

وعمد بعض المستوطنين لاقتباس منشورات سابقة عبر صفحات إخبارية تابعة لبيتا، تتحدث عن نية الاحتلال تفكيك البؤرة، لاتهام حكومة الاحتلال بالتواطؤ مع الفلسطينيين، على حد زعمهم.

رئيس ما يسمى "مجلس مستوطنات السامرة" المدعو يوسي دغان، انضم هو الآخر لجوقة التحريض على بيتا، واصفا سكانها بالقَتَلة، وطالب الإدارة المدنية بتفسير معرفة أهالي بيتا بموعد الإخلاء.

وعلى الأرض، لجأ المستوطنون لشن هجمات واعتداءات ضد المواطنين وممتلكاتهم للتنفيس عن غضبهم، فهاجموا المركبات وحطموا زجاجها على الشوارع الرئيسة جنوب نابلس.

وفي ساعات الليل احتشد المئات منهم عند مدخل البلدة وعلى طول شارع حوارة، وحاولوا اقتحام البلدة، لكن جموع المواطنين تداعوا لصد المستوطنين الذين عادوا أدراجهم وتركوا لجيشهم مهمة قمع المواطنين.

 عصية على الاحتلال والاستيطان

يُعتبر مدخل بلدة بيتا من مواقع التماس الأشد ضراوة، منذ بدء الهبة الجماهيرية الغاضبة ردا على اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووعده بنقل سفارة بلاده إليها.

ويشهد مدخل البلدة في كل جمعة مواجهات عنيفة تسفر عن وقوع إصابات عديدة، وتنتهي في ساعات المساء بقيام الجرافات العسكرية بإغلاق المدخل بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية.

وفي حملاتهم التحريضية، لم يغفل المستوطنون عن نشر مقاطع فيديو للمواجهات الأسبوعية في بيتا، للتذكير بما تمثله هذه البلدة الصامدة والعصية على الاحتلال والاستيطان.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

#بيتا #نابلس #اعتداءات مستوطنين #استيطان

غ ك/ر أ/ط ع

الموضوع الســـابق

الحية لصفا: بحثنا بالقاهرة إنجاح المصالحة ولم نتطرق لإدارة غزة

الموضوع التـــالي

هواية تربية "دجاج الزينة" تشتكي قلة الاهتمام بغزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل