الأخبار

أول تعليق رسمي من مصر حول صفقة غاز مع "إسرائيل"

19 شباط / فبراير 2018. الساعة 11:38 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

القاهرة - صفا

رفض المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول المصرية حمدي عبد العزيز التعليق على صفقة بين شركة مصرية خاصة والكيان الإسرائيلي لاستيراد الغاز من "تل أبيب".

وصرح المسؤول المصري وفقًا لبيان تناقلته الصحف المصرية أنه وفقًا لما نشر في المواقع الإلكترونية حول توقيع اتفاقية بين شركات خاصة لاستيراد غاز من الخارج، ليس لدى وزارة البترول تعليق على أي مفاوضات أو اتفاقيات تخص شركات القطاع الخاص بشأن استيراد أو بيع الغاز الطبيعي.

وأضاف: "بخلاف تأكيد وزارة البترول بأنه سيتم التعامل مع أي طلبات تصاريح أو تراخيص ستقدم من قبل القطاع الخاص وفقًا للوائح المطبقة وذلك بضوء أولًا أن مصر تمضي قدمًا لتنفيذ استراتيجيتها لتصبح مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الغاز".

وتابع عبد العزيز: "وثانيًا أن الحكومة اتخذت خطوات لتحرير سوق الغاز بمصر ووضع إطار تنظيمى يسمح لشركات القطاع الخاص بتداول وتجارة الغاز وتخضع للاشتراطات والموافقات من قبل الجهاز التنظيمي لأنشطة سوق الغاز، وثالثًا أن قطاع البترول حريص على تسوية أي نزاع حقيقي بشروط تعود بالفائدة على جميع الأطراف".

ووقعت كبرى شركات الوقود الإسرائيلية "ديلك" اتفاقية وصفت بـ"التاريخية" يوم الاثنين مع شركة مصرية لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر على مدار العشر سنوات القادمة.

ووفقًا لما ذكرته القناة العبرية "13" – القناة 10 سابقًا –تم توقيع العقد مع شركة "نيلوس" المصرية بتكلفة تصل إلى 15 مليار دولار تتعهد بموجبها الشركة الإسرائيلية بتزويد مصر بالغاز الطبيعي بكميات كبيرة جدًا.

وبحسب بيان الشركة الإسرائيلية، سيتم البدء بضخ الغاز حال تسوية وضع البنى التحتية اللازمة عبر الأنابيب بكمية تصل إلى BCM64 وذلك إلى حين توريد كامل الكمية أو حتى العام 2030 بحسب الأول منها.

وبارك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق، قائلاً إنه "يوم تاريخي للاقتصاد الإسرائيلي وأن هكذا عقد سيدر على خزينة الكيان المليارات سيتم استثمارها في التعليم والصحة والرفاهية".

وسيتم تزويد المصريين بالغاز الطبيعي من حقلي "تمار ولفيتان" قبالة عسقلان المحتلة عبر أنابيب أرضية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن "هذه الصفقة باتت ممكنة بفضل تغيير دستوري مصري بحيث تم سن قانون يتيح لشركات خاصة في السوق أن تستورد الغاز الطبيعي من الخارج وأن تتواصل مع شركات أجنبية".

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية قد كشفت عن النية بالتوقيع على صفقة كهذه بعد ايجاز قانون الغاز الجديد في مصر قبل أشهر قليلة بحيث أنه يسمح لشركات القطاع الخاص باستيراد الغاز الطبيعي أو المسال من أي دولة في العالم "وليس إسرائيل فقط" كما أكد مسؤولون في حينها.

وكانت قد قالت هآرتس حينها أن حقل "تمار" وقع عقدًا في مارس 2015 لمدة 7 أعوام مع شركة "دولفينوس" القابضة –وهي شركة تمثل المستهلكين غير الحكوميين والصناعيين والتجاريين في مصر- لبيع 5 مليارات متر مكعب على الأقل في السنوات الثلاث الأولى.

لكن مجموعة "إي.إم.جي" وهي الشركة التي تمتلك وتدير خط أنابيب الغاز الذي يربط بين مصر والكيان الإسرائيلي، توقفت ولم تحصل على الموافقات التنظيمية من "إسرائيل" ومصر.

وكان الكيان الإسرائيلي قد استورد الغاز الطبيعي من مصر في الماضي بحيث اتفقت الحكومة الإسرائيلية مع الحكومة المصرية في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عام 2005 تقضي بتصدير 1,7 مليار متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي لمدة 20 عاما، حيث تعرضت لانتقاضات كثيرة بسبب الثمن المنخفض الذي بيع فيه الغاز المصري، وتراوح بين 70 سنتا و1,5 دولار للمليون وحدة حرارية في حين بلغ سعر التكلفة 2.65 دولار.

وجرى تصدير الغاز المصري إلى الكيان الإسرائيلي حتى عام 2011، ولكن بسبب الغضب الشعبي في أعقاب ثورة يناير، وتواصل أزمة انقطاع الكهرباء في مصر توقف التصدير أيضا بسبب تخريبات متكررة لأنبوب الغاز المصدّر ل"إسرائيل" آخرها كان في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر من العام ذاته.

يذكر أنه في آب/ أغسطس 2015 أعلنت شركة "إيني" الإيطالية عن اكتشاف أكبر مخزون للغاز الطبيعي في المياه الإقليمية المصرية في البحر الأبيض المتوسط في منطقة امتياز الشروق.

وقالت الشركة في بيان صحفي إن الاكتشاف الجديد يحتوي على احتياطات أصلية تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي (تعادل نحو 5.5 مليار برميل من المكافئ النفطي) ويغطي مساحة تصل إلى 100 كيلومتر مربع.

د م

الموضوع الســـابق

حماس: شعبنا سيبقى يحفظ لقطر دورها الرائد ومواقفها النبيلة معه

الموضوع التـــالي

عاهل الأردن يدعو لتكثيف الجهود لإعادة إطلاق مفاوضات التسوية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل