الأخبار

بالشراكة مع الخليل

أطفال من غزة ينجزون أول دليل سياحي لذوي الإعاقة

13 شباط / فبراير 2018. الساعة 09:04 بتوقيت القــدس.

أخبار » محلي

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - هاني الشاعر – صفا

أنجز مجموعة من الفتية والفتيات (12 إلى 15 عامًا) أول دليل سياحي مطبوع في قطاع غزة يخدم شرائح مختلفة خصوصًا ذوي الإعاقة السمعية والبصرية.

وتم إنجاز الدليل المطبوع في "مركز بناة الغد" التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.

واستغرق العمل في انجاز الدليل عدة أشهر وطُبع بثلاثة طُرق، الأولى: كتابية "بأسلوب قصصي أدبي تاريخي ممزوجة بالخرائط والصور"، والثانية: عبر (CD) صوتي للمُعاقين بصريًا، والثالثة: بلغة (برايل) الخاصة بالمُعاقين بصريًا؛ أما الرابعة يجري تجهزيها بلغة الإشارة للمُعاقين سمعيًا.

وحاز الدليل على إعجاب مثقفين ووزارة الثقافة وعاملين في المؤسسات والجمعيات الأهلية.

كما تلقى ذوي الإعاقة نُسخًا منه مجانًا من إدارة المركز المُشرف بختم وتوقيع الأطفال الذين توشّحوا بالملابس التراثية خلال حفل توقيع ونشر وتوزيع الدليل.

عرض الثقافة والتراث

"صفحات تراثية"، هو عنوان المشروع كما تقول مديرة المركز أمل خضير لمراسل "صفا" ويتحدث عن كسر الحصار ما بين أطفال قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وتوضح أنه يعرض التراث والثقافة المتمثلة في المناطق الأثرية في القطاع ويجسدها عبر كتاب سيُرسل لأطفال الضفة للتواصل.

وتلفت خضير إلى أن المشروع توعوي تربوي تعليمي تثقيفي لأطفال القطاع حول المناطق الأثرية.

ومر المشروع بمراحل بدأت بالتوعية والتثقيف من خلال ورش عمل، ومن تنمية القدرات من خلال ورشات تدريب في التصوير وكتابة التقارير، وفق خضير.

وتلا ذلك إعداد مجموعة من الفتيات والفتيه كمرشدين سياحيين لتعريف أقرانهم بالأماكن الأثرية، ومن ثم زيارة تلك الأماكن وتجسيدها كتابةً وصورًا.

وتضيف: "تم تجميع المادة التي قاموا بتحصيلها، في كتاب أسموه (الضوء المتجول)، يتحدث فيها الفتى أو الفتاة عن مناطقه الأثرية بقلمه وصورته، ليسافر رغم الحدود المغلقة للأطفال في كافة فلسطين".

كما "يتحدث (الطفل) لهم أن هنا ثروة أثرية يجب أن يتعرفوا عليها، والحواجز الموجودة بينهم والحصار والاحتلال لن يُعيق تواصلهم مع بعضهم البعض"، وفق خضير.

وتذكر أن المشروع له تواصل في الضفة وتم الترتيب مع مؤسسة بالخليل على أن يجسدوا نفس العمل (الضوء المتجول 2)، لعرض المناطق الأثرية في الخليل، ومن ثم سيمتد لأكثر من منطقة في فلسطين".

وتشير إلى أنه تم طباعة دليل بلغة "برايل" للمكفوفين وإعداد أخر عبر "CD" مسموع للأطفال ذوي الإعاقة السمعية، وسيتم تحويله للغة الإشارة ليستفيد من الدليل أكبر عدد من الأطفال من ذوي الإعاقة.

نقلة ثقافية

ويعتبر وكيل وزارة الثقافة أيمن الفرعاوي، الدليل السياحي بمثابة نقلة نوعية في العمل الثقافي الفلسطيني، كونه يحمل تراثنا الوطني الفلسطيني، ويُنقل بسهولة للطفل وللزائر الذي يحطُ في فلسطين.

ويرى الفرعاوي أن المشروع "يعزز ثقافة التعارف على التراث، ما يُعزز انتماء الأطفال ويؤهلهم بشكل أكبر، على العمل من أجل الوطن وحماية تراثه الثقافي".

تعزيز الانتماء

أما الفتاة المشاركة في المشروع ختام الفقعاوي (14 عامًا) فأظهرت سعادتها وهي تحمل كتابًا تهدية لطفل كفيف.

وتقول: "بعد جهد كبير وتدريب وتثقيف ودورات عملية لكيفية إعداد مادة أثرية وتصوير تلك المواقع اليوم يتوج العمل بدليل سياحي تراثي تستفيد منه فئات مُختلفة".

وتضيف: أكثر ما يجعلهم سعداء طباعة نسخة للمكفوفين عبر تقديم وصف تام بشكل مبسط لتصل لأذهانهم الفكرة، كما يمكن للكبار الاستفادة منه لأن الهدف الرئيس هو تعزيز مكانة الأماكن التراثية في بلدنا.

وتعبر الفقعاوي عن سعادتها لأنها تزور بعض الأماكن التراثية لم تراها من قبل وأخرى تعرفت عليها للمرة الأولى، وتشدد على أهمية التعرف على تاريخ وماضي وطننا فلسطين "فهذا شيء زاد حبها لدي وعزز انتمائي لها".

أما الفتاة ياسمين البيوك (14 عامًا) فتشير إلى أن أكثر ما ميز عملهم هو استهدافهم للفئة المهمشة وهي "ذوي الإعاقة"، بحيث بات بإمكان الطفل المعاق بصريًا أو سمعيًا وحتى الكبار الاستفادة منه.

وتقول: "نحن شاهدنا ونقلنا بعدما كنا نسمع عن أماكن تراثية فقط من قبل، وهذا شيء أسعدنا، كما أطفال الضفة سيكررون التجربة وسينقلون التراث والآثار".

#سياحة #غزة

هـ ش/ر أ/ط ع

الموضوع الســـابق

الطقس:انخفاض آخر وأمطار غزيرة اليوم

الموضوع التـــالي

التربية تصدر نشرة إرشادية لطلبة الثانوية العامة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل