الأخبار

تدهور حالة أطفال في مستشفى الدرة في غزة بسبب أزمة الوقود

05 شباط / فبراير 2018. الساعة 06:15 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر-صفا

لم يتسن للطفلة آلاء حمادة نيل الرعاية الطبية المناسبة عند نقلها إلى مستشفى (محمد الدرة) شرق مدينة غزة بسبب تقليص عمله نتيجة نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية ما تسبب في تدهور حالتها الصحية.

وتشعر والدة الطفلة ألاء (10 أشهر) بقلق شديد إزاء مصيرها على أثر إصابتها بالحمى الشوكية. 

وتقول حمادة إنها زارت مستشفى الدورة قبل أسبوع لعلاج طفلتها نتيجة ارتفاع حرارتها لكن نظرا لتقليص المستشفى خدماته الصحية غادرته على عجل وهو ما أدى إلى تدهور حالة صغيرتها.

وترقد ألاء في المستشفى منذ أريام متواصلة وتشتكي والدتها من عدم تشخيصها فورًا وتصويرها بالأشعة جراء انقطاع الكهرباء وعدم توفر مولدات كهربائية بديلة هو ما أدى إلى تفاقم حالتها.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة "إجراءات تقشفية قاسية" جراء النقص الحاد في كمية الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية كبديل عن أزمة تفاقم انقطاع الكهرباء.

وأدت الأزمة حتى الآن إلى توقف ثلاث مستشفيات و13 مركزا صحيا بشكل كامل عن العمل الأمر الذي يهدد ضمان تمتع المواطنين بمستوى صحي ملائم.

وتبدي أم آلاء غضبها الشديد على ما أصاب طفلتها بسبب أزمة المرافق الصحية.

وتشدد على أنه لا ذنب لصغيرتها في أن تتدهور حالتها الصحية بسبب نقلها بين مشفى الدرة والنصر فيما من حقها الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

وبحسب الأطباء فإن التأخر في علاج طفل مصاب "بالحمى الشوكية" من شأنها أن تزيد الالتهابات في الدماغ؛ الأمر الذي قد يسبب شللا للطفل.

ولم يختلف الحال كثيرا لدى والدة الطفل وائل الشرباصي الذي يمكث في المشفى منذ خمسة أيام بفعل ارتفاع حرارة جسده.

وتدهور وضع الطفل وائل نتيجة تعطل الخدمات الصحية في المستشفى ما أدى إلى إصابته بالتهابات شديدة بصدره.

وتلفت الشرباصي إلى أن طفلها لم يتماثل للعلاج بسبب تأخر تشخيصه وإجراء صور الاشعة اللازمة له نظرا لتقليص خدمات المشفى.

ونتيجة تراجع الخدمات الصحية في مستشفى الدرة إلى 60% تقرر ترحيل قسم العناية المكثّفة إلى مشفى النصر غرب مدينة غزة، ودمج قسمي المبيت والعناية اليومية للأطفال بقسم واحد للاستفادة القصوى من الكهرباء.

وتعرب الشرباصي عن قلقها من تعرّض طفلها لعدوى جراء اكتظاظ الأطفال بمشفى الدرة في قسم واحد، في وقت يعاني المشفى من انقطاع الأدوية العلاجية فيه.

ويقول مدير مستشفى الدرة ماجد حمادة إن تقليص الخدمات الصحية لديهم وصل إلى 40% جراء النقص الحاد في الوقود في وقت تصل فيه ساعات الكهرباء إلى 4 ساعات يومياً.

ويوضح حمادة في حديثه لمراسل "صفا"، أنه نتيجة أزمة الكهرباء الحادة تم ترحيل قسم العناية المكثفة بمشفى الدرة إلى مشفى النصر، ودمج قسمين بقسم واحد؛ مما يثقل كاهل الموظفين، ومقدمي الخدمات سواء أطباء أو تمريض.

ويستقبل مشفى الدرة يومياً 180 حالة، مقسّمين إلى 4 أصناف؛ منهم من يتلقى العلاج الآني، ومنها من يقوم بملاحظته بقسم الرعاية اليومية وتمتد لـ 24 ساعة، ومنهم من يتم إدخاله أقسام المبيت ويتلقى المتابعة والتشخيص، والصنف الأخير من يدخل إلى قسم العناية المركزة.

ويحذّر حمادة من انتشار العدوى بين أطفال مشفى الدرة؛ إذ اضطرت إدارة المشفى لتنويم طفلين على سرير واحد؛ وهو ما قد يؤدي إلى انتشار الأمراض.

ويضيف "الأمر لدينا حساس وحرج، لا نستطيع إيقاف الخدمة بالمشفى بشكل كامل؛ وقد تأتي حالة حرجة لا نستطيع إنقاذ روحها.. نتمنى ألاّ نصل إلى هذه الحالة".

ويطالب حمادة المسؤولين في السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق الوطني ومنظمات المجتمع المدني، ومنظمة الصحة العالمية للقيام بمسؤولياتهم وإنقاذ حياة الأطفال بغزة.

وأدى أزمة النقص الحاد بالوقود وانقطاع الكهرباء لـ16 ساعة متواصلة إدارة مشفى الدرة لتوقف أقسام المختبرات والأشعة، محطة الاكسجين، أجهزة الشفط والإنعاش، والأدوات التشخيصية الكبرى.

ووفقاً للبيانات التي أعلنتها وزارة الصحة بغزة فإن الوزارة بحاجة إلى (450 ألف لتر) من السولار شهريًا حال استقر ساعات قطع التيار الكهربائي بحد أعلى 12 ساعة يوميا، فيما يصل احتياجاتها إلى (950 ألف لتر) إذا زادت ساعات الانقطاع.

وتقدر تكلفة الوقود لكل ساعة انقطاع تيار كهربائي حوالي (2000$) لكل ساعة.

من جانب آخر بلغ عدد الأصناف الصفرية من الأدوية (230) صنفا دوائيا لترتفع نسبة العجز إلى (45%)، فيما وصلت نسبة العجز من قائمة المستهلكات والمستلزمات الطبية المتداولة إلى 30%، وترتفع نسبة العجز في لوازم المختبرات وبنوك الدم إلى 58%.

#حصار #غزة #صحة #وقود

ف م/ع ق/ ر أ

الموضوع الســـابق

خبيران: جبهة لبنان أكثر سخونة من غزة

الموضوع التـــالي

الشهيد جرار.. ابن أبيه يرتقي حاملا المصحف "الوصية"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل