الأخبار

الشهيد الصفدي.. سار على درب شقيقه ورُزق الشهادة

02 شباط / فبراير 2018. الساعة 06:54 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر

لم تمضِ ساعات بعد أن أدى الشهيد محمود الصفدي الفجر برفقة والده بحي الدرج شرق غزة حتى وصله نبأ استشهاده.

والده عبد الحي الصفدي قال لمراسل "صفا": "ولدي محمود سار على درب شقيقه أحمد ورزق الشهادة؛ وأحمد الله أن شرّفني باستشهادهما، ومستعد أن أقدم الباقين فداءً للوطن والمقاومة.

ونعت كتائب القسام الشهيد الصفدي (31 عامًا) بعد أن ارتقى أثناء عمله بأحد أنفاق المقاومة.

ويلفت والده إلى أن نجله محمود شديد الحياء؛ "ولم أتذكر يومًا أن رفض طلبًا لي ولأمه، وعمره ما نظر بوجهي من مهابته لي احترامًا واجلالاً".

ويضيف: "من المواقف التي لم أنساها أبدًا؛ أنه وافق مباشرة على الزواج من زوجة شقيقه الشهيد أحمد بعد أن عَرضت عليه ذلك؛ وكان بإمكانه رفض ذلك".

وارتقى شقيق الشهيد في عدوان عام 2008 تاركاً زوجته وثلاث بنات؛ ليتزوجها بعد عامين الشهيد محمود وينجب منها ثلاثة ذكور.

وعُرفَ عن شهيد الاعداد محمود الصفدي بساطته وحياءه ومحبته للجميع.

ويعتقد الصفدي أن استشهاد ولديه فخرٌ ووسام شرف، قائلاً "أرى العزة في مثل هذه المواقف؛ وإنّي على استعداد أن أقدم أبنائي الأربعة جميعاً ونفسي في سبيل الشهادة وتحرير أرضنا ومقدساتنا".

ويرسل والده عبد الحي رسالة إلى المقاومة بالمضي على طريق التحرير، مضيفاً "لا يوجد لنا طريق بديل إلاّ طريق المقاومة؛ العالم كله يتآمر علينا، والقريب يشارك في حصارنا، ونحن لا مفر لنا إلا أن نقاوم".

ويلقّب الشهيد محمود الصفدي بـ "المختار"، لاستضافته لأقاربه وأصدقائه بمنزله دائمًا، حيث كان يحتفي بهم جميعًا ويشعر بالسعادة، وكل من يعرف كان يحبّه.

والتحق الشهيد الصفدي بالعمل العسكري في كتائب القسام منذ عام 2007، وهو من الأوائل الذين التحقوا بالعمل في الأنفاق، بحسب رفيقه في القسام "أبو إبراهيم".

ويقول رفيقه لمراسل صفا "عُرف عن الشهيد محمود اخلاصه وتفانيه في العمل العسكري، وكان من اوائل المجاهدين الذين التحقوا للعمل بالأنفاق.

ويستذكر لحظات تبليغ أهله بشهادة ابنهم محمود "أعلمنا والده عبد الحي، وكان صابراً جداً ولسانه يلهج بالذكر، وحين ذهابنا للمشفى؛ توقف لأداء صلاة الظهر قبل لقاء ولده الشهيد".

ويتابع حديثه "الفراق صعب خاصة أنه صديق وحبيب مقرّب؛ لم أتأثر باستشهاد ابن عمي كما تأثرت باستشهاد محمود؛ أسأل الله له الرحمة والقبول مع الشهداء والصديقين".

ف م/أ ك

الموضوع الســـابق

"الأرض لنا".. جولات للتعريف بتراثنا المسلوب

الموضوع التـــالي

أطفال غزة يستصرخون العالم: أنقذونا من جحيم الحصار

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل