الأخبار

القرية السويدية برفح.. هل يبتلعها البحر؟

20 كانون ثاني / يناير 2018. الساعة 07:53 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رفح - هاني الشاعر - صفا

استيقظ أهالي القرية السويدية برفح جنوب قطاع غزة على كارثة صباح الجمعة، بعدما التهمت أمواج البحر آلاف الأمتار المكعبة من الرمال الممتدة أمام أكواخهم الإسبستية التي يقطنوها، جراء العاصفة المطرية الأخيرة.

سكان القرية السويدية التي تضم نحو 130 منزلاً متناثرًا على أطراف المخيم التابع لوكالة الغوث، أطلقوا نداء استغاثة لإنقاذ مخيمهم من كارثة محققة قد تجرف مزيدًا من التربة وتُحوّل ساحات منازلهم إلى مسابح للمياه المالحة إذا هبت عاصفة مماثلة في هذا الشتاء.

السكان يرون أن حل مشكلتهم تتمثل بدعوة وكالة الغوث الراعية لخدمات القرية بالتدخل العاجل عبر بناء جدار إسمنتي لوقف تجريف مزيدٍ من التربة وإضاعة الفرصة   لإغراق منازلهم بمياه البحر.

وكانت عاصفة مطرية شديد ضربت الأراضي الفلسطينية استمرت ليومٍ كامل منذ مساء الخميس.

ويقول الصياد فتحي أبو سليمة (61 عامًا) وهي المهنة التي يعمل بها أغلبية سكان المخيم، أنه لن يكون بمقدوره وأصدقاؤه بعد اليوم الاسترخاء أمام منزله بعد أن تحول إلى منحدر مليء بالحجارة، فيما تبعد الأمواج خمسة أمتار فقط عن منازلهم.

ويضيف: "حتى قاربي لم أجد له مكانًا على الشاطئ لإرسائه هناك بسبب ما أحدثته العاصفة".

وتقع القرية السويدية على الحدود الفلسطينية المصرية وتطل على شاطئ البحر المتوسط مباشرة،

ويروي صيادون آخرون من المخيم أن مياه البحر سحبت قواربهم وشباكهم التي كانت ترسو بمحاذاة الشاطئ،فضلاً عن سقوط أعمدة الإنارة الواصلة للقرية.

ويقول أبو سليمة: "لا أعرف كيف سنفعل إذا هبت عاصفة أخرى في الأيام القادمة.. فنحن لا زلنا في فصل الشتاء والضرر القادم قد يصنع كارثة ونجد أنفسنا نسكن على الرمال".

ويعود سبب تسمية القرية إلى ستينات القرن الماضي، بعد أن سقطت البيوت المصنوعة من الطين على رؤوس ساكنيها، فيما قدم جنرال سويدي خلال زيارته للقرية مبلغ مالي لإعادة بنائها.

يشار إلى أن القرية الفقيرة الممتدة على 40 دونمًا تعاني أصلاً من عدم وجود بنية تحتية، وطرقات، فيما تتلاصق جدران منازلها جنبًا إلى جنب.

   

رئيس لجنة الطوارئ في بلدية رفح، الذي رافق مراسل "صفا"، يقول إنه أطلق سابقًا تحذيرات من مخاطر اللسان البحري المصري المُقام على بعد مئات الأمتار من الحدود مع رفح ومخاطره المُحدقة، التي بدت واضحة، من خلال التآكل التدريجي للشاطئ.

ويضيف أن مياه البحر كانت تبعد نحو 60 مترًا عن منازل السكان في السابق، أما الآن فنحن نتحدث عن خمسة او ستة أمتار فقط بعدما جرفت الأمواج الكثبان الرملية، ولم يبقى أمامها أي حاجز لصدّها.

وقال: "لا وقت لإطلاق نداءات الاستغاثة، فقد نرى السكان بلا مأوى قريبًا". 

وكانت سلطات الاحتلال تمد سكان القرية بالكهرباء والمياه أربع ساعات فقط يومياً، وبعد عام من انسحاب الجيش من القطاع تم مد شبكة كهرباء للقرية على نفقة بلدية رفح.


لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

#القرية السويدية #امطار #منخفض #رفح

هـ ش/أ ك/ط ع

الموضوع الســـابق

تفاصيل جديدة ومثيرة: معركة جنين.. من الرصد حتى المطاردة

الموضوع التـــالي

عباس يعيد فرض ضريبة القيمة المضافة على قطاع غزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل