الأخبار

تساءلوا أين 60 ألف رجل أمن بالضفة؟

نشطاء تعليقا على جريمة جنين: ثمرة التنسيق الأمني

18 كانون ثاني / يناير 2018. الساعة 03:42 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

أثارت جريمة اغتيال شاب وإصابة واعتقال آخرين في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة حالة من السخط والغضب الشديدين في أوساط نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، نتيجة استمرار سياسية التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

وعبر النشطاء على موقعي "فيسبوك وتوتير" عن غضبهم واستنكارهم الشديد لاستمرار التنسيق الأمني، وعدم تدخل الأجهزة الأمنية لحماية الشبان الذين تحصنوا داخل منزل في وادي برقين بمدينة جنين، والتصدي لاقتحام الاحتلال الذي استمر لساعات طويلة.

وتساءلوا "لماذا لم تتحرك الأجهزة الأمنية، التي لم تبعد مقراتها سوى عشرات الأمتار عن البيوت المحاصرة، كي تدافع عن المجاهدين وهدم البيوت"، واصفين التنسيق الأمني بـ "الخيانة".

واستشهد مقاوم وأصيب أخر الليلة الماضية خلال اشتباك مسلح عنيف مع قوات الاحتلال في جنين، وذلك في عملية عسكرية استمرت لـ 10 ساعات تخللتها اشتباكات وعمليات اقتحام وهدم منازل.

وكان المجلس المركزي الفلسطيني قرر في ختام اجتماعات دورته الثامنة والعشرين برام الله وسط الضفة الغربية المحتلة قبل يومين وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع الاحتلال.

ويعتبر التنسيق الأمني هو أحد بنود اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل" عام 1993، وينص على تبادل المعلومات بين الأمن الفلسطيني وأجهزة الاحتلال.

استياء شديد

وباستياء شديد، كتب الناشط أيسر جرار على صفحته بالفيسبوك قائلًا "أكبر معسكر للقوات الأمنية لا يبعد نصف كيلو متر عن مكان حصار الشبان وقتلهم وهدم المنازل فوق رؤوسهم !!!، عجبًا من جندي يحمل علم وطني على كتفه كالنعامة".

وأضاف "ألا تسمعون صوت الرصاص...ألا تسمعون صراخ الموت... ألا تشاهدون الأشلاء المتناثرة حولكم، ألا تشمون رائحة الدماء القريبة منكم... عاااار عليكم وعار علينا قبولنا بكم".

فيما كتب الناشط فادي العاروري قائلًا "من أول ما شفت صورة جر سيارة محروقة بالقرب من الجامعة الأمريكية من قبل الاحتلال قبل أيام أيقنت انه ساعة الصفر قربت لكشف خيوط عملية نابلس، وطبعًا الشكر موصول لكل مهووسين تركيب الكاميرات".

وأما المواطنة ريما سلامة، فكتبت متسائلة "شو مع الجواسيس إلى فتحوا الطريق للجرافات والمجنزرات تفوت وتهدم البيوت ويقتلوا الشهيد".

وكتب آخر "سيكتب التاريخ أن 60 ألف رجل أمن بالضفة الغربية لم يتحرك منهم أحد ليدافع عن ثلاثة مجاهدين في الوقت الذي انتفض فيه شباب المدينة بصدورهم العارية".

وأضاف "مقرات الأجهزة الأمنية تبعد عشرات الأمتار فقط عن البيوت المحاصرة، والتي يجري فيها الاشتباكات والهدم!... #أزلام_التنسيق_الأمني، #دماء_الشهداء_تفضح_التنسيق_الأمني".

وتابع "قبل معرفة المخابرات الإسرائيلية بمكان الشهيد أحمد نصر جرار بجنين خرج بعض الملثمين في رام الله للهتاف ضد المقاومة وحرقوا صور قادتها .. يبدو أنه تمهيد لعملية الاقتحام التي شنها الجيش الإسرائيلي في جنين".

فيما غرد الناشط علي المغربي قائلًا "بالله عليك تشوف.. شهود عيان من جنين.. انسحب أفراد أجهزة السلطة من الشوارع والحواجز، فعلمنا أن هناك اقتحام لجيش الاحتلال الليلة... ودخلت قوات خاصة وفاجأهم الشهيد أحمد نصر جرار بإطلاق النار وأوقع بينهم إصابات".

وكتب علي قراقع "بينما يخرج مئات الأطفال يتصدون للاحتلال المقتحم لمدينة جنين بالحجارة، هناك 60 ألف رجل أمن يتبع لسلطة عباس قاعدين في مقراتهم وبيوتهم".

بينما قالت ديانا جمال "في صباحات الشهادة والمقاومة، صباحات أخري لسلطة التنسيق، حيث يلبسون زيهم العسكري ونياشينهم وقد سوت بالأرض 4 منازل لا تبعد عن مقرهم سوى 500 متر، فيما يستشهد ويعتقل أبناء بلدتهم جنين".

ويدعي الاحتلال القيام بعمليته العسكرية من أجل القبض على المشتبه فيهم بتنفيذ عملية نابلس التي قتل فيها الحاخام الإسرائيلي "رزيئيل شيبح" بإطلاق نار استهدف مركبته القريبة من إحدى النقاط الاستيطانية جنوبي غرب نابلس الخميس الماضي.

وذكرت القناة العاشرة العبرية أن معلومات استخبارية أوصلت قوة خاصة إلى مكان اختباء أحد منفذي عملية نابلس، فبادر بإطلاق النار باتجاه القوة، لافتة إلى أن اثنين من عناصر وحدة "يمام "الإسرائيلية أصيبا بجراح، أحدهم وصفت بالخطيرة خلال الاشتباك.

ونقل عن صحفيين إسرائيليين قولهم إن معلومات وصلت ظهر اليوم للشاباك تفيد بوقوف خلية تابعة لحماس خلف العملية حيث جرى متابعة المشتبهين وتبين بأنهم في جنين.

ويعتبر الرئيس محمود عباس التنسيق الأمني مع الاحتلال "مقدسًا"، وقال في مناسبات سابقة "التنسيق الأمني مقدس وسنستمر سواء اختلفنا أو اتفقنا في السياسة سوف يستمر".

وشكّل موضوع التنسيق الأمني مثار جدل فلسطيني داخلي كبير منذ بدء عمل السلطة الفلسطينية، حيث ثبّتت الاتفاقات الفلسطينية – الإسرائيلية الوظيفة الأمنية كمقياس لمدى كفاءة السلطة، وما يمكن أن تمنحه لها "إسرائيل" من تنازلات في المقابل.

#تنسيق أمني #عملية جنين #انتهاكات

ر ش/ط ع

الموضوع الســـابق

دعوة أردنية لتقصي حقائق تسريب أملاك مسيحية بالقدس

الموضوع التـــالي

أمريكية مسلمة ترفض جائزة دولية تضامنًا مع التميمي وفلسطين

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل