الأخبار

صورته يعانق طفلته هزّت مواقع التواصل

عبد الرحمن اشتية.. اعتقال جديد بطعم مختلف

17 كانون ثاني / يناير 2018. الساعة 02:35 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خــاص صفا

بالنسبة لأسير محرر اعتاد حياة السجون، فإن أكثر ما آلم عبد الرحمن اشتية في اعتقاله الأخير هو لحظة الفراق لطفلته الصغيرة التي لم تعِ بعد معنى الاعتقال والغياب.

عبد الرحمن احتضن طفلته "أسمى المنى"، وطبع قبلة على خدها، قبل أن يقتاده الجنود إلى مراكز الاعتقال والتحقيق.

ففي الساعة الواحدة والنصف من فجر الاربعاء، كانت قوات الاحتلال تحاصر منزل عبد الرحمن نصوح اشتية (33 عاما) في بلدة سالم شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، بهدف اعتقاله.

زائر الفجر المَقيت

طَرقات خفيفة على باب البيت من زائر الفجر المَقيت كانت كافية لإيقاظ كل أفراد العائلة الصغيرة، "لم نكد نهيئ أنفسنا حتى بدأت الطرقات تشتد"، قالت يقين زيادة زوجة اشتية لوكالة "صفا".

طلبوا هوية عبد الرحمن وهاتفه الجوال ومفاتيح سيارته، وطلب الضابط منه الرقم السري للهاتف، لكنه رفض إعطاءه له لاحتواء الهاتف على صور عائلية.

وبعد أن جهّز نفسه واستعد للاعتقال، حاول الضابط اللعب بأعصاب اشتية وزوجته، "طلب الضابط مني أن أقف إلى جانب زوجي ليلتقط لنا صورة عائلية، فرفضت، وقلت له إن زوجي سيخرج بعد يومين، ولا حاجة لأخذ صورة".

هنا، طلب اشتية من زوجته أن تلتقط له صورة وهو يحتضن طفلتهما بهاتفها الشخصي، لتتحول هذه الصورة إلى أيقونة تطوف المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي، بما احتوته من مشاعر جياشة وموقف مؤثر.

الطفلة "أسمى المنى" كانت بحالة خوف وفزع وهي تشاهد الجنود بأسلحتهم وعتادهم داخل منزلها، وتقول والدتها: "حاولت أن أهدئها وأقنعها بأن البنادق التي بأيديهم مجرد ألعاب".

بقي عبد الرحمن يحتضن طفلته إلى أن هدأ روعها، لكن عندما همّ بالخروج من المنزل، عادت للصراخ قائلة: "بدي بابا"، فأخبرها بأنه ذاهب قليلا وسيرجع، فطلبت منه أن يحضر لها "مصاصة".

وتشير زوجته إلى أن الجنود اقتادوه مكبلا، دون أن يسمحوا له بوداع عائلته، وبقوا معه لأكثر من ساعة عند سيارته، وسط تعالي الأصوات والصراخ، دون أن تعلم هي ما يجري معه.

وصادر الاحتلال السيارة والهاتف الجوال الخاصين باشتية، فيما نقل هو إلى مركز تحقيق "بتاح تكفا".

نقطة ضعف

"أسمى المنى" البالغة عامين ونصف العام، هي الطفلة البكر لاشتية، وزوجته حامل بشهرها السابع.

وتقول والدتها أنها نقطة ضعفه الوحيدة، فهو متعلق بها لأبعد مدى، وكذلك هي، ففي اليوم الواحد تتصل على هاتفه أكثر من عشرين مرة خلال وجوده في العمل.

اشتية الذي يحمل درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية، كان أحد أبرز قياديي الكتلة الاسلامية في جامعة النجاح، وقد تعرض للاعتقال مرات عديدة ولفترات متباينة، وأمضى قرابة السبع سنوات في سجون الاحتلال، ما بين حكم على قضية واعتقال إداري.

وهذا هو الاعتقال الأول له بعد زواجه، وأمضى قبل ذلك عاما في الاعتقال الإداري بعد عقد قرانه، وخلال ذلك الاعتقال شارك بإضراب الأسرى الإداريين عن الطعام عام 2014.

ويؤكد الكثير من الأسرى أن لحظات الاعتقال الأولى وفراق الأحبة هي الأشد إيلاما للأسير.

وتقول الأسيرة المحررة منى السايح زوجة الأسير بسام السايح: "لا يهز المرء اقتحام قوات الاحتلال المدججة بالسلاح للمنزل، ولا أمر اعتقاله، فقط ما يهمه ويقلقه هم أحباؤُه الذين سيتركهم ويغادرهم قسْرا وقهرا".

#اعتقالات #الضفة الغربية #الأسرى

غ ك / أ ج / م ت

الموضوع الســـابق

"الوحدة".. أقصر طرق مواجهة إعلان ترمب ودعم المقاومة الشعبية

الموضوع التـــالي

معركة جنين.. هل كان القتل بكاميرا فلسطينية ورصاصة إسرائيلية؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل