الأخبار

"الوحدة".. أقصر طرق مواجهة إعلان ترمب ودعم المقاومة الشعبية

16 كانون ثاني / يناير 2018. الساعة 11:35 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

صورة من جلسات المصالحة الفلسطينية في القاهرة
صورة من جلسات المصالحة الفلسطينية في القاهرة
تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - خـاص صفا

يرى مختصون أن تحقيق المصالحة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أقصر الطرق لمواجهة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مدينة القدس المحتلة "عاصمة لإسرائيل"، ودعم الحراك الشعبي الرافض للقرار.

ومنذ مطلع ديسمبر 2017 يراوح تطبيق اتفاق المصالحة الذي وُقّع في القاهرة في أكتوبر من نفس العام مكانه، وسط تصاعد حدة الاتهامات عن مسؤولية الطرف المُعطّل.

وأعلنت حماس أكثر من مرة أنها لن تعود طرفًا في الانقسام الداخلي، وقدمت بسبيل طي صفحته السوداء عديد التنازلات كتسليم المعابر والوزارات، مؤكدة أن إعلان ترمب يشكل فرصة حقيقية لتجاوز كافة الضغوط المسخرة لعرقلة تنفيذها.

بينما تقول حركة فتح إن الحكومة لم تُمكّن بالشكل المطلوب في غزة، لكنها تدعو إلى إتمام المصالحة للتصدي للمحاولات الرامية للانتقاص من الحقوق الفلسطينية، في ظل محاولة الاحتلال فرض وقائع جديدة على الأرض في مدينة القدس المحتلة.

وعلاوة على ذلك، تطالب الحركتان بالتعبير عن الغضب اليومي وإبقاء الانتفاضة مشتعلة في وجه الاحتلال الإسرائيلي، ردًا على الإعلان الأمريكي.

وارتقى في مواجهات مع قوات الاحتلال أعقبت إعلان ترمب أكثر من 30 شهيدًا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلتين، ومع مرور الأيام بدأ الحراك يفقد زخمه الشعبي.

ويرى مراقبون أن الوقوف في وجه الاحتلال ومخططاته لن يتم إلا بتحقيق المصالحة الداخلية بصورة واقعية وسريعة على الأرض قبل فوات الأوان.

ويقول هؤلاء في أحاديث منفصلة مع وكالة "صفا" إن استعادة الوحدة من شأنه إعطاء الحراك الشعبي زخمًا أكثر وفاعلية على الأرض من أجل التصدي بقوة للمحاولات الرامية لتصفية القضية.

لملمة الأوراق

ويرى الكاتب صلاح حميدة أن "أي جهة تواجه عدوانًا خارجيًا يستهدف وجودها وكينونتها تتجه إلى لملمة أوراق قوتها الداخلية حتى تزداد صلابة أمام الاستهداف الخارجي".

ويعتقد في حديثه لوكالة "صفا" أن المصالحة أولوية كبرى لصانع القرار الفلسطيني إذا كان يريد بحث إجهاض الاعتداء الأمريكي على الحقوق الوطنية، وعلى رأسها الحق بمدينة القدس.

وبحسب حميدة، فإن "الشعب والمراقبين لمجريات المصالحة يدركون أن حماس قدمت تنازلات كبيرة، وأن الكرة باتت في ملعب فتح، وهي تمتلك مفاتيح الحل وخاصة فيما يتعلق بالعقوبات على قطاع غزة".

ويشدد على أنه "لا يجوز أن يكون هناك فلسطيني يفرض عقوبات على فلسطيني في ظل استهداف شرس للواقع الفلسطيني ومحاولات حثيثة لتصفية القضية".

ومن وجهة نظر الكاتب حميدة، فإن "المطلوب عاجلًا هو الذهاب باتجاه تفعيل المجلس التشريعي الذي يمثل الإرادة الشعبية الفلسطينية، وأن تذهب الحكومة لنيل الشرعية منه".

وفيما يتعلق بمنظمة التحرير، يطالب الكاتب بإصلاحها على أسس تشاركية شعبية ديمقراطية، مع صوغ استراتيجية موحدة لقيادة المشروع الفلسطيني، والخروج من مأزق أوسلو الخطير بأقل الخسائر.

دعم الحراك

أما منسق القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة عصام بكر فيدعو إلى الذهاب صوب استعادة الوحدة، والتي من شأنها جعل الحراك الشعبي أكثر فاعلية وقوة على الأرض.

ويقول بكر لوكالة "صفا" إن هناك أزمة ثقة بين الشارع والمستوى السياسي بمختلف ألوانه لا تزال تراوح مكانها على إثر سنوات الانقسام.

ويشدد على أن تسريع المصالحة والذهاب باتجاه خطوات جدية لإنهاء الانقسام الكارثي، من شأنها إعادة الثقة وتجعل الالتفاف الشعبي خلف قضية القدس أكثر اتساعًا.

ويحث بكر على حشد الطاقات والإمكانات من كافة الأطراف والفصائل الوطنية والإسلامية للرد على الغطرسة الأمريكية وسياسة الاحتلال الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

ويعتقد أن "المطلوب مغادرة المراوحة الحالية، والعمل بشكل جدي على الذهاب لتشكيل حكومة وحدة، وإزالة كافة العقبات التي تحول دون إيجاد مناخ جدي يعزز إعلان أكتوبر الماضي، وما نتج عنه من بوادر لاقت استحسانًا من جميع الأوساط".

ويوجه بكر رسالة لحركتي فتح وحماس يدعو فيها إلى العمل الوحدوي والجماعي ودعم انتفاضة الميدان، في ظل المحاولات الرامية لتصفية القضية بما بات يعرف "بصفقة القرن"، والمطلوب تحمل المسؤولية لتجنيب الشعب المزيد من الخسائر.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

#اعلان ترمب #القدس #مقاومة شعبية #وحدة

ع ع/د م/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

أراضي (ج) بالضفة.. عندما تكون "إسرائيل" الخصم والحكم

الموضوع التـــالي

عبد الرحمن اشتية.. اعتقال جديد بطعم مختلف

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل