الأخبار

إجراءاتها تُعزز تسريب الأراضي

أراضي (ج) بالضفة.. عندما تكون "إسرائيل" الخصم والحكم

14 كانون ثاني / يناير 2018. الساعة 11:42 بتوقيت القــدس. منذ الأمس

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خــاص صفا

لا تسير أنظمة البيع والشراء للأراضي في الضفة الغربية المحتلة بنمط واحد، بل تتبع تقسيمات اتفاق "أوسلو"، لكن أخطرها ما يرتبط بمناطق (ج) التي تشكل نحو ثلثي مساحة أراضي الضفة.

وتشهد عمليات البيع والشراء في تلك المناطق ثغرات تسمح بتسريبها للإسرائيليين، فيما يشكل امتلاك كثير من هذه الأراضي لنازحي عام 1967 في الأردن وغيرها مصدرًا آخر للتلاعب والتسريب.

وتُنفذ عمليات بيع الأراضي وشرائها في مناطق (أ) و(ب) عن طريق مكاتب التسجيل التابعة للسلطة، وبناءً عليه فإن أي عمليات بيع بالخارج تكون مرجعياتها السفارات الفلسطينية، وما دون ذلك يكون باطلًا، أما مناطق (ج) فصلاحيات البيع تتم في المكاتب التابعة لدائرة الأراضي في الإدارة المدنية الإسرائيلية.

ويقول مدير دائرة الطابو في جنين سمير السوقي إن عمليات البيع والشراء لحاملي الهوية الفلسطينية المقيمين في الخارج تتم عبر عمل وكالات عدلية منظمة لدى كُتّاب العدل في مناطق السلطة على أن تنفذ في الإدارة المدنية الإسرائيلية.

ويضيف لوكالة "صفا"، "لكن نقطة الضعف الخطيرة في هذا الموضوع تكمن فيمن يحملون جواز سفر أردني، ولا تسري عليهم تنظيم الوكالات لدى سفارات فلسطين بالخارج، لأن الإسرائيليين لا يعترفون بالبيع المنظم بالسفارات".

ويتابع "في هذه الحالة يكون تنفيذ البيع غير ممكن في مكاتب الإدارة المدنية، وعلى هذا الأساس يضطر من يرغب بالشراء أن يقوم بتنظيم وكالات البيع من خلال محامٍ إسرائيلي كون أي محامٍ من الداخل المحتل يعتبر كاتب عدل بالقانون الإسرائيلي، ويتم بعدها توثيقها لدى سفارات الاحتلال بالخارج، ومن ثم تنفيذها، ولا تمر حينها بأي دائرة فلسطينية للرقابة عليها".

ويلفت السوقي إلى أن نقطة الضعف- والتي تؤدي أحيانًا للتزوير- تكمن بالرغبة المطلقة في الحصول على المال لدى البائع، وغالبًا تتم هذه العملية من خلال وسيط لعملية البيع (سمسار).

ومما يشوب عمليات البيع والشراء لأراضي (ج) أنه لا يتم غالبًا الرجوع إلى المصدر في حال وجود اشتباه باختلاف الاسم في المعاملة أو وجود إشارة ما على "الكوشان" (مستند ملكية) أو أي تغيير ملفت للنظر، على عكس ما يتم من تعاون بين سفارات فلسطين بالخارج ودوائر تسجيل الأراضي فيما يتعلق بأراضي (أ) و(ب).

وتُمثل أراضي (أ) 18% من مساحة الضفة، و(ب) 21%، أما (ج) فتمثل 61% من مساحة الضفة، وهي تحت السيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية.

الدعوة لإجراءات رادعة

أما المحامي الذي يعمل في ملفات الأراضي أحمد شواهنة فيقول إن أزمة تسريبات الأراضي في مناطق (ج)، بدأت مع تشكّل الشركات الاستعمارية العقارية، والتي اُعتبرت أحد الأدوات الرئيسية لتنفيذ المخطط الاستعماري الصهيوني في فلسطين منذ بدايات نشاط الحركة الصهيونية فيها.

واستهدفت الشركات الاستعمارية العقارية قبل إنشاء الكيان الإسرائيلي أراضي كبار الملاك العرب والفلسطينيين، إلا أن نشاطها في الضفة الغربية ما بعد عام 1967، تركز في الأساس على أراضي صغار الفلاحين.

ويؤكد شواهنة في حديثه لوكالة "صفا" ضرورة التوجه لمحكمة العدل الدولية لاستصدار قرار قضائي بشأن صلاحية ما يسمى "القائد العسكري الإسرائيلي في الضفة"، في التوسع في تعديل القوانين المحلية، ومدى مشروعية النتائج العملية التي ترتبت على هذه التعديلات.

ويدعو للتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية والمحاكم الأوروبية لمقاضاة الشركات العقارية الإسرائيلية في الضفة لمخالفتها القانون الدولي كونها متهمة بالتزوير، ولكون المستثمرين اليهود مسجلين ويحملون جوازات سفر أجنبية لبلدان أوروبية تدين الاستيطان.

أمّا على الصعيد المحلي، فيرى شواهنة ضرورة تشديد العقوبات على من يثبت تورطه في تسريب الأراضي، وتشكيل محاكم خاصة (عسكرية وأمنية) للنظر في هذه الجرائم، وتجاوز موضوع مدة التقادم على من ارتكب مثل هذه الجرائم.

ويطالب المحامي المختص بسحب الجنسية الفلسطينية من العملاء الهاربين، وتشكيل لجنة مؤسساتية لمتابعة هذا الملف، وإنشاء سجل بأسماء السماسرة وكتاب العدل المتورطين في أعمال التسريب، ومتابعة ما يستجد من قضايا كلٌ في تخصصه.

ويلفت شواهنة إلى ضرورة منع كل من يحمل الهوية الفلسطينية من تنظيم أو التدخل أو المشاركة في تنظيم الوكالات الدورية التي تنظم من كاتب عدل إسرائيلي كإجراء وقائي نظرًا لخطورة تنظيمها، إذ إنها تستهدف أراضي (ج) ولا رقابة عليها من الدوائر الفلسطينية المختصة؛ وأن تستعيض عن تنظيمها السلطة بإجراء الوكالات الدورية لدى السفارات وكتاب العدل الفلسطينيين دون تحديد تاريخ انتهاء تلك الوكالة على سبيل المثال.

"ملفات صاعقة"

بدوره، يشير مصدر أمني فلسطيني لوجود دائرة أمنية مختصة بمتابعة كل المعاملات على أراضي (ج)، ولاسيما في المناطق المستهدفة من الاستيطان، لافتًا لعمليات ملاحقة تتم بشكل شبه يومي لتجار ومسربي أراضي.

ويقول المصدر الأمني لوكالة "صفا": "ما لدينا من ملفات في هذا الموضوع صاعقة، والأخطر هو ما يتم من بيع وشراء على أملاك الفلسطينيين في الخارج من قبل السماسرة والمحامين الإسرائيليين".

ولم يكشف المصدر عن تفاصيل الملفات الخطيرة التي بحوزة الأمن، لكن جهاز المخابرات العامة أعلن في 8 يناير الجاري تمكنه من اعتقال أربعة أشخاص- أحدهم محامٍ- مشتبه بهم بمحاولة تسريب أراض لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

وذكر الجهاز أن الأراضي المستهدفة تقع في مناطق القدس، وقلقيلية، ونابلس، وطولكرم، وداخل أراضي 1948.

وأوضح أن أحد العملاء الهاربين إلى "إسرائيل" إضافة لأحد السماسرة من أراضي 1948، قاما بالتنسيق لتمرير هذه الصفقة التي تقدر قيمتها لو تمت بنحو ثمانية ملايين دينار أردني.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

#أراضي ج #الضفة #تسريب الأراضي

ج أ/أ ك/ أ ج/ع ق

الموضوع الســـابق

والدة شهيد لقمة العيش: بأي ذنب قُتل ابني الصياد؟

الموضوع التـــالي

صفا تكشف: جامعة بغزة سجّلت راسبين بالتوجيهي

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل