الأخبار

برصاص الجيش المصري

والدة شهيد لقمة العيش: بأي ذنب قُتل ابني الصياد؟

13 كانون ثاني / يناير 2018. الساعة 03:14 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر- صفا

"بماذا أذنب ولدي كي يقتل في بحر غزة وهو يسعى لرزق أطفاله؟، حسبنا الله ونعم الوكيل" كلمات حارقة تحدّثت بها والدة الشهيد عبد الله زيدان وهي تستقبل نسوة من مخيم الشاطئ غرب غزة اللاتي جئن لمواساتها باستشهاد نجلها.

وتقول والدة الصياد زيدان لمراسل "صفا" إن ابني عبد الله هو المعيل الوحيد لنا بعد الله، يرحل عنّا اليوم تاركًا زوجته وأطفاله الأربعة.

وأعلنت وزارة الصحة صباح اليوم السبت استشهاد الصياد عبد الله رمضان زيدان (33 عاما)؛ متأثرًا بجراحٍ أصيب بها برصاص الجيش المصري في بحر محافظة رفح جنوبي القطاع الليلة الماضية.

وكان مراسلنا أفاد بإصابة الصياد "زيدان" برصاصة في صدره، أطلقتها عليه البحرية المصرية الليلة الماضية، وهو على متن مركب صيد/حسكة في بحر رفح، ونقل على أثرها من البحر لمستشفى الشهيد أبو يوسف النجار بالمحافظة.

وتقطن عائلة الصياد زيدان في مخيم الشاطئ غرب غزة ببيت قديم من "الأسبست" وبأوضاعٍ معيشية صعبة، ويعتبر الصياد عبد الله المعيل الوحيد لأسرته في ظل تعطّل والده عن العمل وتقدّمه في العمر؛ ليعيل عائلته وأسرته الصغيرة.

وتلفت والدة الصياد زيدان إلى أن نجلها عبد الله التحق بمهنة الصيد منذ صغره في ظل تدني فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة، فلم يجد سوى العمل في البحر لتأمين رزقه وقوت عائلته.

واستهجن والده رمضان زيدان إقدام البحرية المصرية على قتل ولده في عرض البحر، متسائلاً "لماذا يقتل صيّاد أعزل يسعى لقوت اطفاله؟، هو لم يسيء للجيش المصري، وكان يصطاد داخل الحدود الفلسطينية، وفق ما أفاد به زملاؤه في البحر".

وبمرارة يقول والده في حديثه لمراسل صفا " ولدي لم يؤذ أحدا.. خرج يسعى لرزق عياله يطخوه؟! حسبنا الله ونعم الوكيل".

ويوضح زيدان أن نجله عبد الله توجه للصيد في بحر المنطقة الجنوبية لقطاع غزة محاولا الابتعاد مع ملاحقة زوارق الاحتلال للصيادين، مضيفًا "لكنه قتل بدون أي ذنب".

ويطالب زيدان السلطات المصرية بفتح تحقيق عاجل لمعرفة ملابسات استشهاد نجله عبد الله، وتقديم المتهمين للعدالة كي ينالوا جزائهم.

جريمة جديدة

ووصف مسؤول لجان الصيادين في غزة زكريا بكر قتل الصياد زيدان بالرصاص المصري بـ"الجريمة جديدة" التي تضاف بحق الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر.

وأضاف "اليوم نصحو على جريمة جديدة باستشهاد صياد مدني أعزل كان يصطاد في الجانب الفلسطيني من الحدود".

واعتبر بكر أن استشهاد الصياد زيدان "استكمال للجرائم بحق الصيادين داخل البحر"، مضيفًا "للأسف بات بحرنا يروى بدماء الصيادين، جراء القتل والاعتقال والملاحقة، آن الأوان للضمير العالمي أن يصحو".

ولفت إلى أن الجريمة وقعت بعد إقدام زورق مصري بإطلاق النار تجاه الصيادين غرب مدينة رفح بالمنطقة الفلسطينية، مطالبًا السلطات المصرية بفتح تحقيق في الحادث والتمييز بين الإرهابي والمدني الأعزل.

وطالب بكر بتوفير حماية دولية للصيادين كي يعملوا بحرية وكرامة داخل البحر، بالإضافة إلى رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 11 عاماً.

ودعا للإسراع بخطوات المصالحة الفلسطينية؛ كي نتوجه بحكومة واحدة لتخاطب المجتمع الدولي، مطالبًا الرئاسة الفلسطينية التوجه للمحاكم الدولية ورفع دعاوي قضائية ضد المجرمين الإسرائيليين ومن يعتدون على الصيادين الفلسطينيين.

ف ض / م ت / ع ق

الموضوع الســـابق

أبو ريدة .. أسير يُعاقب من السلطة بوقف راتبه

الموضوع التـــالي

أراضي (ج) بالضفة.. عندما تكون "إسرائيل" الخصم والحكم

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل