الأخبار

التميمي بين غزة والضفة .. رصاصة كانت تحية "العودة"

07 كانون ثاني / يناير 2018. الساعة 08:28 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

خلال تشيع جنازة الشهيد مصعب فراس التميمي
خلال تشيع جنازة الشهيد مصعب فراس التميمي
تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - خاص صفا

لم يمض على قدوم الفتى الشهيد مصعب فراس التميمي (17 عاما) من قرية دير نظام غرب رام الله، إلى الضفة الغربية عائدا مع أسرته من الأردن سوى ثلاثة شهور، حتى أصبح أحد ثائري الانتفاضة دفاعا عن القدس.

ورغم رفض الاحتلال دخول أسرة الشهيد إلى الضفة لأن والدته من غزة، كان الخيار على معبر الكرامة، إما العودة إلى الأردن أو الذهاب إلى غزة، قبل السماح بالدخول بعد تنسيق من السلطة مع الاحتلال.

والشهيد هو الابن الأكبر بين أربعة أبناء، لم يغب يوما عن المشاركة في المواجهات ضد الاحتلال في قريته، بعد القرار الأمريكي.

ويحدث ابن عمه مجاهد التميمي عن يومياته في المواجهات: "لم تخلو صور المصورين والإعلاميين من صورته، فكان المكون الأساسي للصور خلال أحداث الشهر الماضي".

ويضيف التميمي لوكالة "صفا":"استبدل الاحتلال في الأيام الأخيرة القوة التي تقتحم القرية بوحدة عسكرية إجرامية يرأسها ضابط كبير، وأبلغوا جميع أهالي القرية بالتصعيد ووزعوا منشورات مهددين الشبان في حال استمرارهم بالمواجهات".

ويتابع: "اقتحم الجنود وعلى رأسهم الضابط منزل والد الشهيد وأبلغوا مصعب بوجود مقطع فيديو له يتصدر المواجهات وقاموا بتفتيشه، حيث هدده الضابط "أنا مش رح أعتقلك .. رح أقتلك".

وحول طريقة استشهاده يوضح "اعتقل الجنود من القرية شخصًا من ذوي الاحتياجات الخاصة فثارت ثائرة الشبان وطاردوا الجنود لتخليصه من بين أيديهم، وما إن اقتربوا من نقطة قريبة حتى انقض عليهم عدد من الجنود كانوا قد نصبوا كمينا للشبان، وسارعوا بإطلاق الرصاص الحي على الشبان وفي مقدمتهم مصعب، فأصيب برصاصة حيه في رقبته فارق على إثرها الحياة بعد ساعة من الإصابة".

ويتطرق التميمي في حديثه إلى حماسة الشهيد وبسالته، وعدم تغيبه عن المواجهات منذ إعلان "ترمب".

وخلال زيارته للأردن قبل قدوم أسرة الشهيد يقول: "زرت منزل عمي هناك، ولم يتوقف مصعب في أسئلته عن المواجهات وكيف تحدث وأين، وكيف يواجه شبان القرية الجنود".

أما والد الشهيد فراس التميمي فيقول لوكالة "صفا" إن استشهاد نجله كان يراها حتمية في أي وقت بعد إعلان "ترامب"، "الشهيد مثله مثل أي طفل فلسطيني حاسس في معاناة الشعب، ويرى ويعي بما يحدث .. مصعب متدين وقيادي وحماسي".

ويحدث التميمي عن نجله فيقول: "أصيب عدة مرات بالمطاط وكان دائما يطلب الشهادة، ويوم استشهاده استيقظ على صلاة الفجر وقال يا ريت "بديش أتعذب بدي طلق يقطع نفسي وخلص".

وبحرقة على فراق نجله يقول:"بعد ما طلع القرار حسيت ابني مش طبيعي، صرت أحس انه طاير عن الأرض".

وعن مفاجأة استشهاده يسرد "استشهد مصعب يوم الأربعاء ولم ينتظر المسيرة الأسبوعية إلى يوم الجمعة، وأخبرني أنه لن يتحمل مجيء يوم الجمعة وسوء الأحوال الجوية، ويصر على نزوله بعجل إلى المواجهات، بقوله "شو بده يصبرني ليوم الجمعة".

لكن التميمي لم ير في شهادة نجله سوى الفخر ورفعة شأنه قائلا :"صبرنا واحتسبنا عند رب العالمين ورغم أن ابني طفل لكن القرار اللي صدر ضد القدس حسيت انه حرق ابني حرق".

ع ع / ر ا / م ت

الموضوع الســـابق

اعتقال الداية...تصفية حسابات بغلاف الجرائم الإلكترونية

الموضوع التـــالي

المُبعدون عن الأقصى.. منع أجساد لا أرواح

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل