الأخبار

قادة ونخب لـ"صفا": قرار الليكود ينهي أوسلو ويُحتم استراتيجية مواجهة

01 كانون ثاني / يناير 2018. الساعة 05:59 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خــاص صفا

أجمعت قيادات ونخب فلسطينية على أن تصويت حزب الليكود الإسرائيلي بالإجماع على ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة إلى الكيان الإسرائيلي يتطلب استراتيجية مواجهة مختلفة، مؤكدين أن اتفاق أوسلو أصبح "في حكم المنتهي" بعد التطورات الأخيرة.

وقال القيادي والنائب في المجلس التشريعي مصطفى البرغوثي إن القرار "يؤكد ضرورة تصحيح مسار لا يمكن إنكار فشله، ويتطلب إقرار استراتيجية وطنية مختلفة بعدما دخلنا في مرحلة جديدة".

وأضاف لوكالة "صفا" "بات واضحًا انتهاء اتفاق أوسلو والمفاوضات، وذلك يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية وبناء استراتيجية وطنية موحدة لمرحلة كفاحية جديدة".

وأشار إلى أن اليمين الإسرائيلي عبر عن لونه الحقيقي، ما يستوجب التوجه فورا لمحكمة الجنايات الدولية، لافتًا إلى أن نتنياهو "يستغل التفويض الذي منحه إياه ترمب لتصفية القضية الفلسطينية".

تغيير وظيفة السلطة

بينما رأى الناشط والكاتب خالد منصور أن على السلطة الفلسطينية إعلان نهاية اتفاق أوسلو بشكل رسمي ردًا طبيعيًا على قرار الليكود.

وقال لوكالة "صفا": إن "السلطة مطالبة بتغيير وظيفتها، وإعادة تشكيل ذاتها وفق متطلبات دعم مقاومة شعبية، واستراتيجية وطنية تتصدى للمخططات القائمة"، مؤكدًا أن "الثمن الذي سندفعه جراء المقاومة أقل بكثير من الثمن الذي نجبيه حاليًا".

وأشار منصور إلى أن إنهاء ملفات الانقسام بشكل كامل يشكل أولوية في المرحلة الراهنة، مع اتخاذ قرارات جريئة بالتوجه لمحكمة الجنايات الدولية، وإحالة كافة الملفات إليها، مع تفعيل المقاطعة الدولية والمواجهة الشعبية، وتهيئة الشعب لتحمل كل تبعات ذلك ما دمنا في مسيرة تحرر من الاحتلال.

"انتهاء حل الدولتين"

أما الناشط فؤاد الخفش فرأى أن "حل الدولتين" انتهى، مضيفًا أنه "ليس بعاقل من كان يتوقع أن يتنازل الإسرائيليون عن الضفة وغزة، فهي بالنسبة لهم الأماكن التي تحوي تاريخهم من وجهة نظرهم، وليس حيفا ويافا والأراضي المحتلة عام 1948".

وذكر لوكالة "صفا" أن قرار ضم 60% من أراضي الضفة سيعزز وجود سلطة بلا سلطة، وسيحاصر الوجود الفلسطيني في كانتونات ضيقة، مشيرًا إلى أن "هذه هي نهاية أوسلو وما جلبه للشعب الفلسطيني".

وقال إن "الحديث انتهى عن أي مسيرة سلام أو تسوية، وهو ما يستوجب استحقاقات جديدة على القيادة الفلسطينية وعلى الفصائل، تتطلب بناء استراتيجية وطنية للمواجهة تستند إلى حقائق المعطيات المستجدة".

أما أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة النجاح مصطفى الشنار فأشار إلى أن قرار الليكود جاء في ظل إقرار بناء مليون وحدة استيطانية، ومشروع إعدام المقاومين، والإصرار الأمريكي على يهودية الدولة ، واقتحامات المسجد الأقصى.

ولفت عبر حسابه على "فيسبوك" إلى أن "ما تقوم به إسرائيل ترجمات تلمودية بسلطة الدولة والقانون والقرار السياسي، فيما تكتفي القيادات الفلسطينية من التحذير من تحول الصراع إلى صراع ديني".

وصادق مركز تكتل حزب الليكود الليلة الماضية على مشروع قرار غير ملزم،  يقضي برفع توصية بضم الضفة الغربية لـ"إسرائيل"، وسريان القوانين الإسرائيلية كاملة على الضفة.

وذكرت القناة العاشرة العبرية أن القرار  يعتبر أرضية للانطلاق نحو قوانين مستقبلية تقضي بسريان القوانين الإسرائيلية كاملة بالضفة الغربية والقدس.

واشترك في التصويت قادة من حزب الليكود وعلى رأسهم وزير الداخلية الأسبق والرجل الثاني في الليكود جدعون ساعر، في حين امتنع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن حضور التصويت على الرغم من إعطائه الضوء الأخضر لإجراء التصويت.

كما اشترك أيضًا في التصويت وزراء من الليكود وعلى رأسهم وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، الذي أكد أن الليكود هو الذي ضم القدس والجولان وسيضم الضفة الغربية أيضًا.

ج أ/ أ ج

الموضوع الســـابق

ما الذي تحمله رسائل القسام الأخيرة للاحتلال؟

الموضوع التـــالي

"القدس الموحدة".. خطوة متقدمة لتصفية القضية ومصادرة المدينة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل