الأخبار

في "جمعة الغضب" الرابعة

انتشار مكثف للاحتلال بالقدس واعتقال متظاهرين بعد قمعهم

29 كانون أول / ديسمبر 2017. الساعة 07:02 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - صفا

شهدت البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة انتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال الإسرائيلي، في "جمعة الغضب" الرابعة، وشوهد الجنود في شوارع البلدة وأزقتها ومداخلها وبوابات المسجد الأقصى.

وأفاد مراسل وكالة "صفا" في المدينة المقدسة باحتجاز قوات الاحتلال هويات الشبان قبيل دخولهم لأداء صلاة ظهر الجمعة بالمسجد الأقصى.

وشارك العشرات من المصلين في وقفة احتجاجية بين مسجدي قبة الصخرة والقبلي، رددوا خلالها الهتافات المنددة بقرار ترمب اعتبار مدينة القدس "عاصمة لإسرائيل"، ورفعوا الأعلام الفلسطينية والتركية والمصحف.

وانطلقت مسيرة من هناك جابت صحن قبة الصخرة المشرفة، وخرجت من باب الناظر نحو شارع الواد بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة.

واعتقلت قوات الاحتلال فتاة من شارع الواد، كان بحوزتها العلم الفلسطيني، واقتادتها إلى مركز شرطة باب السلسلة بالبلدة القديمة في القدس.

وتحوّل باب العمود إلى ثكنة عسكرية، ولاحقت قوات الاحتلال الخاصة الشبان وأوقفتهم وفتشتهم جسديًا، واعتقلت الفتى محمد رمضان النتشة (15 عاما) من باب العمود، بعد ملاحقة المخابرات له منذ خروجه من المسجد الأقصى.

وعلى صعيد المسجد الأقصى، أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن 40 ألف مصلٍ أدوا صلاة الظهر في المسجد، قدموا من القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني والدول العربية.

أخطار محدقة بالأقصى

وشدد رئيس الهيئة الاسلامية العليا بالقدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري في خطبة الجمعة، على أن الأخطار ما زالت محدقة بالمسجد لأقصى، وتزداد يوما بعد يوم، لأن أطماع اليهود بالمسجد الأقصى لم تتوقف وليس لها حدود.

وتطرق الشيخ صبري إلى ما تناقلته وسائل إعلام بشأن طلب عدد من نواب الكنيست الاسرائيلي السماح لهم بزيارة المسجد الأقصى.

وقال صبري:" لم يأخذ الاحتلال درسا من هبة الأقصى التي حصلت في شهر تموز الماضي، حين أعدنا السيادة الإسلامية على المسجد الأقصى".

وأضاف "ليعلم القاصي والداني أن شعبنا يدافع عن الأقصى، من منطلق إيماني عقيدي ولا تنازل عن ذرة تراب منه، غير آبهين بالغطرسة الاحتلالية ولا العنجهية الأمريكية التي تدعم سلطات الاحتلال، ونقول لهم ابتعدوا عن الأقصى".

انتقاد التخاذل

وأنتقد خطيب الأقصى "دور الأنظمة العربية والإسلامية المتخاذلة والمذلة والمهينة تجاه مدينة القدس"، قائلا:" من المؤسف والمؤلم أن أنظمة العالمين العربي والإسلامي اكتفت بالرفض والشجب فقط، ولم تقم بأي إجراء ضد أمريكا، أو قطع العلاقات السياسة والدبلوماسية والاقتصادية والتجارية مع أمريكا، ولم تجرؤ على استدعاء السفير الأمريكي في بلادها".

وأكد أن "مدينة القدس لا شرقية ولا غربية، وقرار ترمب غير قانوني وغير إنساني، والمسلمون مستمرون بتمسكهم بحقهم الشرعي في مدينة القدس، ولا تنازل عنها".

وأضاف "لا يضيع حق وراءه مُطالب، ورب ضارة نافعة، حيث أصبحت القدس حديث العالم، فقد لفظت مدينة القدس جميع الغزاة عبر التاريخ، وهي عصية على الصهاينة والصليبيين".

قرارات باطلة

وفي سياق آخر، استنكر الشيخ صبري إجراءات الاحتلال غير القانونية وغير الانسانية بحق الأطفال.

وقال:" من المعلوم أن إفادات الأطفال في التحقيق من الأجهزة الأمنية الاحتلالية غير معتبرة ولا يجوز أن تبنى عليها أحكام في المحاكم، وجميع القرارات التي تصدرها المحاكم الاسرائيلية بحق الأطفال هي قرارات باطلة وغير قانونية، كما أن جميع قرارات المحاكم الاسرائيلية غير قانونية، لأنها تؤخذ انتزاعا أثناء التعذيب الوحشي".

ولفت إلى الاحتلال يعتقل الأطفال بهدف بث الرعب والخوف في قلوبهم، موجهًا تحية تقدير واحترام إلى الأطفال الفلسطينيين وفي مقدمتهم الفتاة عهد التميمي الأسيرة في سجون الاحتلال.

"التعتيم الإعلامي"

وأشار الشيخ صبري إلى فرض الاحتلال سياسة التعتيم الإعلامي وكتم الأفواه، وتعريض الصحفيين للاعتقال والإصابة وإغلاق مؤسساتهم الإعلامية، وقال:" وكل من يخالف سياسة الاحتلال يتهم بالتحريض، أو يتهم بتعريض الأمن للخطر".

#القدس #البلدة القديمة #ترمب

م ق/ أ ج

الموضوع الســـابق

مواجهات واسعة مع الاحتلال بقفين

الموضوع التـــالي

الرئيس يدين الهجوم على كنيسة بالقاهرة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل