الأخبار

فوزي الجنيدي.. مأساة لا تقف عند صورة الاعتقال

21 كانون أول / ديسمبر 2017. الساعة 11:11 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الخليل - خـاص صفا

لم تقف مأساة عائلة الطفل الأسير فوزي الجنيدي من مدينة الخليل عند تغييبه في سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد اعتقاله بطريقة وحشية، بل تعدت ذلك إلى حرمانها من مصدر دخلها الوحيد الذي كان يجتهد طفلها لتوفيره بعد حادث عمل تعرض له والده أقعده الفراش.

وأظهرت صورة التقطت لحظة اعتقال الطفل الجنيدي (16 عامًا) اقتياده من 23 جنديًا إسرائيليًا وهو معصوب العينين مكبّل اليدين في منطقة باب الزّاوية وسط الخليل جنوبي الضّفة الغربية المحتلة، بعد قمع مسيرة تنديد بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتبار مدينة القدس "عاصمة لإسرائيل".

وأعادت تلك الصورة إلى الصّدارة حالات الانتهاك المستمرة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقّ الطفولة الفلسطينية.

ويقول محمد الجنيدي والد الطفل فوزي لوكالة "صفا" إن طفله تولى مهمة العمل لأجل جلب مصروف البيت، وترك الدراسة في الصف الحادي عشر قبل نحو شهرين، بعدما أصبح الوالد عاجزًا عن المشي بسبب حادث عمل.

ويشير إلى أن طفله كان ذاهبًا لشراء بعض أغراض المنزل، قبل أن تتلقّى العائلة نبأ اعتقاله.

ويضيف "كنّا نعتقد أن اعتقاله كان بطريقة عادية، لكنّنا تفاجئنا بالصّورة التي تداولتها وسائل الإعلام، وتظهر عشرات الجنود يعتدون عليه بالضرب بلا رحمة، ودون مراعاة لطفولته أو لصغر سنّه وضعفه".

وترك اعتقال فوزي فراغًا كبيرًا في البيت، إذ لا تجد العائلة من يسد رمقها، ويوفر احتياجاتها بعد تغييبه في سجون الاحتلال، وفق والده.

ضرب وإهانة

وينضم الطفل الجنيدي إلى نحو 500 طفل معتقل في سجون الاحتلال، في ظل تزايد حالات اعتقال الأطفال مؤخرًا، وفق إحصاءات رسمية.

ويوضح مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيت لحم منقذ أبو عطوان لوكالة "صفا" أن معظم الأطفال المعتقلين يقبعون في سجن "عوفر" قضاء رام الله، ويُعتقل معظمهم في مناطق المواجهات مع قوات الاحتلال بالضفة الغربية والقدس.

وتتهم سلطات الاحتلال الأطفال برشق الجيش أو المستوطنين بالحجارة في أماكن المواجهات أو في محيط المستوطنات والشّوارع الالتفافية، ويجري إصدار أحكام اعتقالية لأشهر بحقّهم، ويمثلون أمام محاكم عسكرية.

ووفق الهيئة؛ فإن حالات الاعتقال منذ اندلاع الاحتجاجات على قرار الرئيس الامريكي بشأن القدس بلغت نحو 500 حالة، أكثر من نصفهم قاصرون من مدينة القدس.

وتؤكد أن المعتقلين تعرضوا للضرب والمعاملة المهينة والمذلة عند الاحتلال، وفي مراكز التحقيق أيضًا.

وتوضح أن الاحتلال يستخدم ضدهم الضرب بالهراوات والأرجل وأعقاب البنادق، والدعس بقسوة على أجسامهم، وتركهم في البرد الشديد وتوجيه الشتائم البذيئة واللكمات لهم، ما يصيبهم بجروح ورضوض في ظل عدم تقديم العلاج.

انتهاكات منظمة

ويعتقد حقوقيون أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الطفولة الفلسطينية منظمة ومقصودة لأهداف استراتيجية.

ويقول الناشط الحقوقي بلال الملّاح لوكالة "صفا" إن الاحتلال يهدف من وراء الانتهاكات بحق الأطفال إلى إرهاب الجيل النّاشئ وجعله مهزومًا من ناحية، وإظهار استغلال الفلسطينيين للأطفال في أعمال المقاومة من نّاحية أخرى.

وينبه إلى أن تلك الممارسات تترك آثارًا نفسية واجتماعية وجسدية على الأطفال قد لا يكون من السهل التخلص منها على المدى القريب.

وبشأن المطلوب فلسطينيًا للوقوف في وجه هذه الانتهاكات، يشدّد الملاح على ضرورة العمل على سرد الرواية بالطريقة الفلسطينية، وتمكين العالم من استيعابها وتصديرها بالطرق المناسبة.

ويؤكد أهمية الحاجة إلى التوثيق المهني لهذه الحالات، واللّجوء إلى الهيئات الحقوقية المنشأة بخصوص الأطفال، خاصّة أنّ "إسرائيل" موقّعة عليها، وتقديم شكاوى فيها، إضافة إلى تقديم الضحايا بشكاوى فردية لمنظمات حقوق الإنسان.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

#الخليل #انتفاضة العاصمة #اعلان ترمب

خ ح/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

استهداف أسواق الخليل.. محاولة ضغط لوأد المواجهات

الموضوع التـــالي

إسراء عرفات تعوّض نقصها عِلماً

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل