الأخبار

معرض صور للقدس يعيد "كتابة تاريخها عبر الزمن"

20 كانون أول / ديسمبر 2017. الساعة 01:22 بتوقيت القــدس.

ثقافة وفنون » ثقافة وفنون

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - صفا

 افتتح غاليري أناديل في باب الجديد في القدس القديمة مساء الثلاثاء معرضًا للفنان والقيم جاك برسكيان تحت عنوان "100 عام"، يستمر حتى 20 من كانون الثاني المقبل.

ويُقدم المعرض صورًا للمشاهد ذاتها من أرشيف الأميركان كولوني التي صورها فريق المصورين قبل مئة عام، من الزاوية والبقعة نفسها من أجل تقديم رؤية للمدينة بعين جديدة، في محاولة لرصد التغييرات التي مرت على القدس منذ وعد بلفور قبل مئة عام وحتى يومنا الحاضر، مرورًا بتاريخ حافل من الاستعمار وإعادة كتابة تاريخ المدينة مرة بعد مرة.

وبحسب بيان صدر عن المنظمين الأربعاء، فإنه بمقاربة الصور القديمة والحديثة يقارن برسكيان بين زمنين تفصلهما مئة عام، تحمل المسافة الزمنية ما بينهما تغييرات وتحولات تلخص محاولات جديدة من المحو وإعادة كتابة تاريخ المدينة ومساعي مُحكَمة لاحتلال مكان في مشهدها المقدس.

وأوضح البيان أنه من خلال مقاربة الصور القديمة والحديثة، ليس من الصعب على المرء استنتاج جملة المخططات التي فرضت قبل مئة عام وتلك المفروضة اليوم والمخططات المستقبلية في المنطقة.

وأنتجت الصور الثنائية القديمة والحديثة بتقنية تتيح للمشاهد المقارنة ما بين الصور من خلال استخدام صناديق مضيئة وشفافيات ملونة وأخرى بالأبيض والأسود، ويتبدى لدى مقارنة الصور بوضوح الزحف المعماري الذي يحتل الأفق ومعظم المشهد في الاجزاء الشمالية والغربية والجنوبية من القدس، وفي الوقت نفسه فإن شُح التطور العمراني في الجزء الشرقي يبدو للعين جليًا.

وقال برسكيان "بالطبع لا أعقد هذه المقارنة إيمانًا بأن المدينة ستكون أفضل حالًا بمشهد تملأه فوضى بنايات حجرية، إنما ما يثير اهتمامي هي التناقضات ما بين الشرق الفارغ المُفتَقِر للتطوير، والأجزاء الاخرى من المدينة المتضخمة ذات التطوير المُفرط".

وأضاف أن "هذه المقارنة تؤكد منهجية السياسات والإجراءات المتبعة منذ القرن الماضي في التعامل مع اجزاء المدينة المختلفة".

وأوضح أن الفترة الزمنية الممتدة ما بين صورتين متجاورتين، "تمكننا من فهم الكيفية التي تم فيها خلق واقعين متباينين ومتناقضين جنبًا الى جنب، من خلال نظم السيطرة والتمييز العنصري".

وتابع "تمكننا من رؤية كيف تتحكم السياسة بالديموغرافيا وكيف تعمل على توظيف كل ما تحت إمرتها لتمكين جانب وحرمان وتقويض الجانب الآخر، وإذا ما تركت زمام الأمور للقوى المسيطرة فإنها حتمًا ستشجع التفاوتات في جزئي المدينة ويمكننا فقط التنبؤ بما ستؤول اليه القدس، وما يخبئ المستقبل للمقدسيين".

وجاء في البيان، أن صورة قديمة حديثة تتصدر المجموعة وتبدو فيها ضحية جديدة للصراع والحروب والمآسي في المنطقة ملقاة على الطريق أثناء مظاهرات عام 1933 في باب الجديد، التقطت في 13 تشرين الأول 1933.

وصورة حديثة مطابقة من الزاوية ذاتها التقطت في 24 نيسان 2017 يظهر القطار الخفيف متطفلًا على المشهد في منطقة تُعتَبَرُ فلسطينية وفقًا لحدود ما قبل عام 1967.

وأوضح البيان أن الصورة المتأججة والمشحونة الممتلئة بالمتظاهرين تعكس وجهًا آخر من القدس، يتناقض مع الصورة الجديدة العصرية المتطابقة في ذلك الجزء من المدينة، والتي تبدو وكأن الحياة اليومية فيها تسير بهدوء. التناقض في الصور قد يحبس الأنفاس ولكنها مشاهد اعتيادية في المدينة.

ويقول برسكيان عن المشروع الذي بدأ العمل عليه في أوائل العام الحالي وعرض في حديقة مؤسسة الاولبرايت في رمضان الماضي، "القدس هي مدينة التناقضات تجمع ما بين أكنافها حقائق منفصمة على نفسها، ويحتضن أهلها كل هذه التناقضات".

ويضيف "رغم ترديد كلمة القدس في كل خطاب سياسي، لم يشهد أهلها أي محاولات جادة تكترث حقًا لحال المدينة أو حال سكانها، إنه لمن الجميل رؤية أهل المدينة يقفون يدًا واحدة في هذه الأوقات الصعبة التي تمر بها المدينة، بعد فترة بدت فيها المساحة العامة بكل معانيها أرض مهملة، وكأن أهل المدينة توقفوا عن الاكتراث لكل ما يخرج عن محيط اهتماماتهم الشخصية ودوائرهم الضيقة، بعد أن طالت الأزمة وفُقِد الأمل".

وتابع "من خلال هذا المشروع أحاول تشجيع الناس عامة وأهل المدينة بشكل خاص، لإعادة تقييم علاقتهم مع المكان، وإعادة تفحصه عن قرب، وحُبه والانغماس في تفاصيله الجميلة، ليس من أجل ما كان ومن أجل رمزيته، ولكن من أجل ما يمكن أن يكون."

#القدس

ر ش/ ع ق

الموضوع الســـابق

التربية والتعليم تكرِّم مجموعة من الفنانين العرب

الموضوع التـــالي

"الإسلامية" تُحرز المركز الأول بدوري "مناظرات فلسطين" بغزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل