الأخبار

استهداف أسواق الخليل.. محاولة ضغط لوأد المواجهات

18 كانون أول / ديسمبر 2017. الساعة 04:31 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الخليل - خاص صفا

بات جليًا إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على ملاحقة المحال التجارية وأصحابها في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل جنوب الضّفة الغربية المحتلة وإجبارهم على إغلاق محالّهم التجارية أو غمر كافة الأسواق التجارية المحيطة بالقنابل الغازية، حال تنفيذ أيّة فعالية ضدّ قرار ترمب الأخير، أو رشق أهدافه المحيطة بالحواجز العسكرية بالمنطقة.

ويرى كثيرون أنّ استهداف الاحتلال للأسواق التجارية في قلب مدينة الخليل يستهدف الضّغط على التّجار والتضييق عليهم، للتصدّي لأيّة فعاليات يجري تنظيمها بالمنطقة، مستغلا ما تتركه هذه الإجراءات من خسائر فادحة على الاقتصاد الخليلي في المحافظة التي تشكّل عماد الاقتصاد الوطني الفلسطيني.

ويقول "أبو لؤي" صاحب أحد المتاجر المختصّة ببيع الألبسة النسائية في مدينة الخليل لوكالة "صفا" إنّ أصحاب المحال التجارية يضطرون إلى إغلاق محالّهم في المنطقة القريبة من منطقة بال الزّاوية في وقت الذروة كلّ يوم، بفعل اقتحام الجيش الكبير للمنطقة، وتنفيذه عمليات تمشيط يتخللها الانتشار في الأسواق المركزية القريبة، ويخليها من مرتاديها ومتسوقيها.

ويضيف " نحو ألفي محلّ تجاري في أربعة شوارع بقلب المدينة تعيش منذ بداية الأحداث الأخيرة ذات الواقع، ما ينذر بخسائر فادحة في الموسم الشتوي الذي استعدّ إليه التّجار، ويعتبر من أفضل مواسم العام".

ويلفت إلى أنّ جيش الاحتلال بات ينفّذ عمليات تمشيط واسعة في حال ألقيت أيّة حجارة على حواجزه أو نقاطه العسكرية القريبة، ويصل جنوده المحمولين أو المشاة إلى دوار الصحة والمنارة وسط المدينة، ويلاحق أيّا كان في المنطقة.

من جانبه، يوضح النّاشط في تجمّع شباب ضدّ الاستيطان محمد ازغير لوكالة "صفا" أنّ جيش الاحتلال يحاول الإيقاع بين الشّبان المنتفضين والتّجار في المنطقة، مشدّدا على أنّ الاقتصاد في مدينة الخليل مستهدفا، ويعتبر سلوك الاحتلال الأخير محاولة تندرج في إطار الاستهداف الجاري للاقتصاد الخليلي على وجه العموم.

ويرى ازغير أنّ كامل المنطقة مستهدفة بالإجراءات الإسرائيلية، خاصّة وأنّ المستوطنين يكرّرون عمليات الاقتحام لما يسمّى "قبر حبرون" في شارع بئر السّبع المجاور، ويكرّر الجيش في تلك الاقتحامات إجبار أصحاب المحال التجارية على إغلاقها، ناهيك عن أطماع أخرى بأحياء بعيدة في المدينة، كمنطقة عين سارة وبئر حرم الرّامة.

ويعتقد ازغير أنّ سلطات الاحتلال تحاول من خلال هذه الإجراءات إبعاد المواجهات عن منطقة باب الزّاوية ومحيط البؤر الاستيطانية في قلب المدينة، إلى أحياء أخرى بعيدة، دون أيّ مساس بالمستوطنين أو أيّة إزعاجات لهم بفعل المواجهات التي تقترب بالعادة من أماكن تواجدهم، مشدّدا على أنّ الاحتلال لن ينجح في مخطّطاته هذه.

بدوره، يقول مدير وزارة الاقتصاد بالخليل ماهر القيسي لوكالة "صفا" "هناك أضرار حقيقية تمسّ الاقتصاد الوطني الفلسطيني، لأنّ ما يجري وسط مدينة الخليل وفي أكثر الأسواق اكتظاظا وحركة للمتسوقين"، معربا عن أمله ألا يتطوّر الأمر ويمسّ بشكل حقيقي اقتصاد المحافظة، حتّى لا يكون مشهدا آخر لحال البلدة القديمة المخلاة بفعل الإجراءات العسكرية الإسرائيلية.

ويتابع: الخليل هي العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني، وهي الأكبر من ناحية التبادل التجاري مع المناطق الأخرى، لافتا إلى أنّ الإجراءات العسكرية لم تقتصر على قلب المدينة، بل تمتد إلى الحواجز والتضييقات على مداخل المحافظة ما يؤثر بالتأكيد على سلاسة الحركة التجارية.

ويبين القيسي أنّ المساس باقتصاد الخليل هو مساس بالاقتصاد الوطني الفلسطيني، وينعكس على خلق حالة من الرّكود الاقتصادي.

وشدد على أن الإجراءات العسكرية في هذه الأسواق قد يفضي إلى عزوف المواطن عن هذه الأسواق وبالتالي تكدّس البضائع لدى أصحابها، مطالبا المواطن بالاستمرار في ارتياد الأسواق برغم الإجراءات، ويؤكّد أنّ الأمور ما تزال طبيعية.

#الخليل #انتهاكات #القدس العاصمة #انتفاضة القدس

ح خ /ر أ/ع ق

الموضوع الســـابق

الشهيد "أبو ثريا" لوالده: إن لم نكن بجانب القدس فمن يكون؟

الموضوع التـــالي

فوزي الجنيدي.. مأساة لا تقف عند صورة الاعتقال

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل