الأخبار

بعد انتظار 18 عامًا

"قلقس".. فرحة رفع الإغلاق لم تدُم

03 كانون أول / ديسمبر 2017. الساعة 10:51 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الخليل - خــاص صفا

بعد ساعات من إزالة جرافات بلدية الخليل ومواطنين سواتر ترابية وكتلًا حجرية أغلقت مدخل خربة "قلقس" جنوبي المدينة منذ 18 عامًا وفق اتفاق مع سلطات الاحتلال، عاد الجيش الإسرائيلي وأغلقه مرة أخرى بذريعة واهية.

وأخمدت آليات الاحتلال التي أغلقت الشارع مرة أخرى فرحة عارمة انتابت المواطنين الذين كانوا ينتظرون لحظة رفع الإغلاق، لكن الاحتلال تذرّع أنّ الموافقة على فتح الشارع لم تحن، لعدم تقديم بلدية الخليل مخططات مطلوبة لإعادة تأهيل الشّارع "بمواصفات إسرائيلية"، تحدّدها "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال "صاحبة السّيادة" على الشّارع.

وتكرّرت حوادث دهس راح ضحيتها خمسة مواطنين خلال الأعوام الماضية من سكّان الخربة التي لا يتجاوز عدد سكّانها ثلاثة آلاف نسمة، بسبب إغلاق الشارع ولجوء المواطنين إلى شارع التفافي مشيا على الأقدام يفصل قريتهم جنوبا عن مدينة الخليل شمالا.

ويقول الشّيخ عبّاس أبو سنينة أحد ناشطي الخربة لوكالة "صفا" إن بلدية الخليل فتحت الشّارع من جهة الخربة بعد الاتفاق مع سلطات الاحتلال على إنشاء تفرع إلى خارجها، لكنّ الاحتلال تراجع عن الاتفاق، وعاد بجرافاته وأغلق المدخل، بعد ساعات محدودة من فتحه.

ويوضح أن الاحتلال يدّعي أنّ إعادة الإغلاق جاءت بسبب عدم استكمال البلدية للإجراءات القاضية بفتح الشّارع، والمتمثلة بالمخطّط الهندسي، وهو الأمر الذي أكّدت البلدية تسليمه لسلطات الاحتلال.

ويشير أبو سنينة إلى أنّ المواطنين ابتهجوا كثيرا بفتح الشارع، لكنّهم عادوا وصلّوا الجمعة الماضية على الشارع المغلق للمطالبة بفتحه رغم تكرار عمليات القمع.

ويضيف "نحن نطالب بحقنا الإنساني خاصّة مع اضطرار المواطنين لقطع الشارع الالتفافي وتحديدًا طلبة المدارس، واضطرارهم للسير على طرق غير معبّدة، ولاسيما مع حلول فصل الشتاء".

ويدعو أبو سنينة الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمدالله ومحافظ الخليل كامل حميد "لإنقاذ المواطنين المحبوسين في سجن بفعل الإغلاق المستمر منذ 18 عامًا".

وتضم الخربة مصنعًا للحديد، وثلاث مزارع للأبقار تصدّر نحو 30 طن حليب يوميًا، وتضم خمسة مناشر حجر.

ويضطر السّكان، وفق أبو سنينة، إلى قطع نحو ثمانية كيلو مترات للوصول إلى خربتهم من مدينة الخليل، بدلاً من قطع 100 متر فقط عبر المدخل المغلق.

تسليم المخططات

أما عضو مجلس بلدي الخليل عبد المعطي أبو سنينة فيقول إنّ اتفاقًا جرى بين الارتباط الفلسطيني وسلطات الاحتلال يقضي بفتح مدخل الخربة بتفرّعين على الشارع الالتفافي.

ويؤكد في حديث لوكالة "صفا" أن البلدية قدّمت مخطّطات عديدة، لدوار وجسر وجزيرة نصفية وتفرعين إلى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، لكنّها ما زالت تتعامل بتسويف في القضية.

ويلفت إلى محاولة سلطات الاحتلال الإيقاع بين البلدية والمواطنين، بتحميل مسؤولية استمرار الإغلاق إلى البلدية، رغم محاولات البلدية المتواصلة للضغط على مختلف الجّهات من أجل إعادة فتح الشّارع.

ويشير إلى أنّ التراجع الأخير عن فتح الشارع برّره الاحتلال بوقوع عملية ضدّ المستوطنين في منطقة "عتصيون"، معتبرًا ردود الاحتلال تندرج في إطار المماطلة.

ويضيف "البلدية سلّمت الاحتلال عبر الارتباط المدني الأسبوع الماضي مخطّطا جديدًا، ووعدت بالرّد عليه خلال عشرة أيام".

عقاب جماعي

أما النّاشط في حقوق الإنسان هشام الشرباتي فيقول إن ما يجري في "قلقس" إصرار إسرائيلي على استمرار إهانة المواطن الفلسطيني.

ويوضح الشرباتي في حديث لوكالة "صفا" أن التحرك في المنطقة يجري بصعوبة ولاسيما في الصيف، لكن ذلك يتضاعف في الشتاء بفعل الوحل الذي يُغطي الشارع، خاصّة طريق طلبة المدارس وهو ما يزيد من حوادث السير.

ويرى أنّ الإصرار على إغلاق الشارع بهذه الطريقة "استمرار في العقاب الجماعي الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحقّ الفلسطينيين، رغم أنّ الحلول المطروحة لا تشكّل أيّة أخطار على الحركة المرورية في الشّارع، وفق ما يدّعيه الاحتلال".

وكان الاحتلال أغلق الشارع لدواع أمنية بداية انتفاضة الأقصى، مع عدد كبير من المداخل في محافظة الخليل، وأعاد فتح معظمها، لكنّه أبقى على مدخل هذه الخربة مغلقًا.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

أ ج/ع ق

الموضوع الســـابق

"الطائرة المخطوفة" تثير تهكمًا واسعًا بمواقع التواصل

الموضوع التـــالي

صفا تكشف: جامعة بغزة سجّلت راسبين بالتوجيهي

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل