الأخبار

صراع محتدم في بلدية عزون

30 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 10:05 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

يسرى بدوان
يسرى بدوان
تصغير الخط تكبير الخط

قلقيلية - خاص صفا

تولت المهندسة يسرى بدوان (26 عامًا) رئاسة بلدية عزون شرق مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة في مشهد منح طابعا من التفاؤل لتولي امرأة منصب رئاسة بلدية.

إلا أن الأمور سرعان ما انقلبت بعد ذلك لتتحول إلى صورة قاتمة من الصراع والإشكالات التي أخذت مناحِ مختلفة.

ولم تمض فترة طويلة على تشكيل المجلس البلدي عقب الانتخابات التي جرت في أيار/مايو الماضي حتى قرر ثمانية من أصل 11عضوا في المجلس البلدي سحب الثقة من رئيسة البلدية بدوان في مشهد بدا وكأنه محاولة لعدم التسليم بتسلم امرأة شابة رئاسة بلدية في قرية.

وفي حديث مقتضب قالت بدوان لمراسلنا إنها لن تلتفت للضغوط وستستمر في ممارسة عملها، وأن محاولات التشويش على عملها من خلال حجب الثقة تمت بشكل غير قانوني.

وأضافت أن "كل محاولات إزاحتها من موقع رئاسة البلدية تتم لأسباب غير قانونية، وأن ما يجري هو تعطيل لعمل البلدية من قبل البعض لأهداف شخصية مرتبطة بتولي رئاسة البلدية والصراع على المنصب".

وأكدت بدوان أنه تم استخدام وسائل غير أخلاقية بهدف النيل منها والطعن في أدائها وشخصها بشكل غير مهني وأخلاقي وأنها لن تستلم.

صراع كبير

في المقابل قال موظف في البلدية رفض ذكر اسمه ل"صفا"، إن الوضع داخل البلدية معطل وهناك توقف تام في المشاريع بسبب الصراع على منصب رئاسة البلدية.

وذكر الموظف أنه يوجد في البلدية 36 موظف منهم 34 يقفون ضد رئيسة البلدية لاعتبارات عائلية وغيرها ويناصرون الأعضاء الثمانية من المجلس البلدي ممن طلبوا حجب الثقة عنها، واثنان فقط في صفها.

وقال إن "هناك مقاطعة داخلية وهذه ليست أجواء عمل، وتؤثر على الأداء وتعطل حراك البلدية، والوضع تجاوز البلدية إلى العلاقات الاجتماعية داخل البلدة".

وبتتبع "صفا" للواقع المجتمعي في البلدة نتيجة الأزمة، يتضح وجود أطراف تقف في صف رئيسة البلدية وأخرى ضدها، فمع اقتراح حجب الثقة تجمع شبان ونشطاء ونظموا مظاهرة احتجاجية نصرة لرئيسة البلدية تخللها إشعال للإطارات.

لكن "صفا" لمست في المقابل وفي حديث لمواطنين من عائلات عدوان ورضوان أن العائلات الكبيرة الوازنة في البلدة تقف في الصف المعارض لرئيسة البلدية، حيث أن العائلات التي تشكل غالبية سكان البلدة هي عدوان ورضوان وأبو هنية وينحدر منها الأعضاء الذين تقدموا بطلب حجب الثقة عن رئيسة البلدية.

وأشاروا إلى أن رئيسة البلدية تنحدر من عائلة بدوان وهي عائلة صغيرة عدديا مقابل الوزن التمثيلي لتلك العائلات ما جعل موقف رئيسة البلدية ضعيف، إضافة لكونها امرأة يكون أضعف في المجتمع الفلسطيني الذي يغلب عليه الصبغة العشائرية.

وفي الوقت الذي يرفض فيه أعضاء البلدية المناهضين لرئيسة البلدية والذين تقدموا بقرار حجب الثقة الحديث مع الإعلام في التفاصيل، فإنهم ينفون أن يكون الموضوع مرتبط بكون رئيسة البلدية امرأة، ويقولون إنه مرتبط بأسباب داخلية لا يريدون الحديث فيها.

وحاولت "صفا" الوصول إلى تلك الأسباب في أحاديث لمتابعين في البلدة فأشاروا إلى أن أربع كتل انتخابية تنافست على المجلس البلدي في انتخابات أيار الماضي، وأن رئيسة البلدية الحالية ترشحت عضوا في إحدى القوائم، ولكن خارطة التحالفات عند انتخاب رئيس البلدية اختلفت وتحالفت رئيسة البلدية مع أعضاء في قوائم أخرى ولم تلتزم بقرار قائمتها ففازت بسبب تناقضات الكتل الأربعة ووفق اتفاق لتقاسم رئاسة البلدية.

ولكن الخلافات عادت بعد ذلك لأن الانتخاب أصلا كان قائما على تناقضات وتحالفات هشة أكثر منه توافقيا فتفجر الخلاف من جديد.

ويشير الواقع إلى أن هذا الصراع قد لا يحسم سريعا سيما وأنه رغم أن ثمانية أعضاء من أصل 11 يشكلون أغلبية مطلقة لحجب الثقة إلا أن القانون يتطلب أن تدعو للجلسة رئيسة البلدية وهو ما لم يتم، ما يجعل لكلا الطرفين ثغرات قانونية قد تطيل عمر الأزمة لفترة طويلة يكون ضحيتها المواطن الذين بات يعاني من تعطيل عمل مؤسسة حيوية مثل البلدية بشكل متعمد نتيجة هذه الخلافات.

ج أ/ر أ/ط ع

الموضوع الســـابق

مشاريع طلابية تنفض غبار "قصر النابلسي"

الموضوع التـــالي

"الطائرة المخطوفة" تثير تهكمًا واسعًا بمواقع التواصل

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل