قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، الليلة، إن "قرار إعادة الموظفين القدامى في قطاع غزة إلى أماكن عملهم سيكون بحسب الحاجة ووفق ما تقتضيه مصلحة المواطن والعمل الحكومي".
وذكر الحمد الله على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن "القرار يتم تنفيذه وفقًا لتقدير الوزير او رئيس الهيئة المختص".
وأشار إلى أن "الحكومة وبعد انتهاء عملية حصر الموظفين لما قبل 2007 بكافة الهيئات والوزارات في المحافظات الجنوبية ارتأت الايعاز لوزرائها لإعادة الموظفين القدامى إلى أماكن عملهم".
وأرجع الحمد الله ذلك إلى أنه بهدف التخفيف من معاناة المواطنين والسير خطوة للأمام باتجاه عملية تكريس المصالحة وفقًا لاتفاق القاهرة 2011 والاتفاق الاخير.
وبين أن ذلك جاء "إيمانًا من الحكومة بضرورة انجاح جهود إنهاء الانقسام وضمن خطتها لتذليل العقبات التي تعتري عملية التمكين، وبعد التفسيرات الخاطئة التي استغلتها بعض الجهات لتفسير بيان حكومة الوفاق في جلستها الأخيرة".
وشدد الحمد الله على أن "الحكومة تعمل بكل جهدها على تكريس عملية المصالحة والدفع بها إلى الأمام ولن تذخر جهدًا في سبيل ذلك".
ولقيت دعوة حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد الله لموظفي السلطة الذين دعوا للجلوس في منازلهم عام 2007 إلى العودة إلى عملهم إدانة واسعة، وتحذير من تأثيره على سير المصالحة.
وأكدت حركة حماس أن دعوة حكومة الوفاق لموظفي السلطة "المستنكفين" في غزة للعودة إلى أماكن عملهم وتكليف الوزراء بترتيب هذا الموضوع مخالفًا لاتفاق القاهرة الموقع في 4/5/2011.
واعتبرت أن القرار تجاوز لمهام اللجنة الإدارية والقانونية المتفق عليها والتي تنص على أن عودة الموظفين الذين كانوا على رأس عملهم قبل تاريخ 14/6/2007 يكون وفق الآلية التي توصي بها اللجنة المشكلة.
فيما قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة لوكالة "صفا"، إنه يجب أن تكون اتفاقيات المصالحة الموقعة هي المرتكز لأي قرارات يتم اتخاذها.
وشدد أبو ظريفة على أنه "لا أحد ضد عودة الموظفين إلى عملهم لكن في إطار حل جميع إشكاليات الوضع الوظيفي القائم سواء للموظفين الموجدين على رأس عملهم أو الموظفين المستنكفين".
وأشار إلى أن "اتفاق 2011 للمصالحة ينص على ضرورة إعادة هيكلة الموظفين الحكوميين في قطاع غزة وإعادة بناء المؤسسات الحكومية ودمج الموظفين على قاعدة الكفاءة والخبرة والمهنية ".
ونصح القيادي في الجبهة الديمقراطية بضرورة عدم اتخاذ قرارات من شأنها أن تؤثر سلبا على المصالحة وبعيدا عن المشاورات الوطنية وعن الاتفاقيات الموقعة للمصالحة.
فيما طالب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر حكومة الوفاق بضرورة الالتزام بالاتفاقيات الوقعة بشأن تحقيق المصالحة، مؤكدا أن "المطلوب من الحكومة ومن كافة الفصائل هو تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 للمصالحة، وعدم التسرع باتخاذ قرارات تؤثر سلبا على مسار المصالة".
وأضاف مزهر "نحن مع استلام الوزراء لمهامهم ومسئولياتهم في قطاع غزة وتذليل كل العقبات أمامهم في القطاع، مع عودة الموظفين لعملهم لكن ذلك يجب أن يتم وفق ما تم الاتفاق عليه وبحسب اتفاقيات المصالحة".
وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفورية من أجل تخفيف معاناة الناس في قطاع غزة وتعزيز صمودهم عبر الرفع الفوري للإجراءات العقابية المفروضة على القطاع كخطوة إيجابية على طريق تنفيذ المصالحة وإشاعة أجواء التفاؤل بالمصالحة.
فيما، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن "الدعوة لعودة الموظفين السابقين لعملهم قبل اتمام عمل اللجنة القانونية والإدارية لمهامها هي دعوة من شأنها إحداث بلبلة وسجالات بين الموظفين أنفسهم، كما أنها ستضع معيقات أمام الوفد المصري".
ونبهت إلى أن "هذه الدعوة هي استعجال في غير موضعه قد تعكس تداعيات سلبية على إجراءات تطبيق المصالحة".
وأوضحت أنه "لقد كان من الأولى أن تكون إجراءات الحكومة وقرارتها العاجلة متعلقة بتوفير مستلزمات الحياة الكريمة لشعبنا في غزة ورفع كافة الاجراءات العقابية ووقف تقليصات الكهرباء التي فرضت بقرار من السلطة".
وأردفت إن "الأجدر بالحكومة أن تباشر مسؤولياتها وفقا لما جاء في البيان الختامي لاجتماع القاهرة الأخير، وعدم التعلق بشماعة التمكين".
