الأخبار

مشاريع طلابية تنفض غبار "قصر النابلسي"

28 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 11:05 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خـاص صفا

قد لا يلقَى قصر النابلسي الأثري المستوحى اسمه من اسم المدينة، اهتمامًا من أهلها، كون معالمه قد تتقاطع مع صروح أثرية أخرى بالمدينة، لكن معرضًا محليًا أقيم مؤخرًا أعاد بعض المفقود من تاريخ ذلك القصر.

المعرض الذي أقيم في مخيم عسكر بنابلس وحمل اسم "حارة العين"، عرض مشاريع هندسية أعدها طلبة من جامعة النجاح، بإشراف المحاضرين هيثم الرطروط، وإيمان العمد.

وأوضح الرطروط لوكالة "صفا" أن الطلبة تعاونوا مع قسم المساحة في بلدية نابلس، برسم تخطيطي للمبنى الأثري الواقع على مساحة 1700 متر مربع، خصوصًا وأنه يفتقد لأية خرائط مماثلة.

وعمل الطلبة خلال أربعة أشهر على توثيق الوضع الراهن للقصر بمخططاته وواجهاته وموقعه، وإعداد دراسات حول متطلبات واحتياجات سكان المنطقة المجاورة ثم إيجاد حلول لتحسين لحالة القصر الأثري الذي يضم أربعة طوابق، لتحافظ على التراث والهوية وتوفر ديمومة وظائف ثقافية وحرفية وصحية عند تطبيق المقترح.

ويؤكد الرطروط أن أهمية مشروعهم تنبع من كونه يتحدث عن التراث المعماري الفلسطيني، ويجسد الهوية المحلية على الأرض.

شاهد على التاريخ

ويقع قصر النابلسي في مخيم عسكر البلد والتي انضمت في مطلع ستينات القرن الماضي إلى حدود بلدية نابلس، لتصبح أحد الأحياء الريفية داخل المدينة.

وشُيّد القصر على الأرجح في القرن الـ19 على يد عائلة النابلسي التي كانت من كبار أصحاب الأملاك في عهد الدولة العثمانية في نابلس.

وسكنت القصر في البداية عائلة النابلسي، ثم آل قسم منه لعائلة حمّاد، إحدى فروع عشيرة دويكات التي تتفرع منها عائلات عسكر البلد.

ربحي حماد، حفيد عطا حماد أحد مالكي القصر، أكد لوكالة "صفا" أن القصر كان أول مبنى يقام في عسكر البلد، وبقي مأهولا حتى عام 1992 عندما بدأت تظهر فيه بعض التشققات، وأصبح يشكل خطرًا على سكانه، فانتقلوا إلى منازل أخرى.

وأشاد حماد بما أنجزه الطلبة من مشاريع تسهم في إظهار هذا المعلم التاريخي الذي يحكي جانباً كبيرا من تاريخ هذه المنطقة، داعيا إلى ضرورة الاستفادة من هذه المشاريع، والسعي لترميم المبنى قبل أن ينهار بفعل عوامل الطبيعة.

مبادرة بناءة

عضو مجلس بلدية نابلس والمحاضر في جامعة النجاح المهندس محمد جهاد دويكات، والذي كان صاحب المبادرة لتسليط الضوء على هذا القصر ومحاولات إحيائه، قال لوكالة "صفا" إن البلدية أرادت أن تنفض الغبار عن هذا المبنى التاريخي.

وأضاف "حاولنا بالتعاون مع قسم الهندسة المعمارية الاستفادة من جهود طلبة القسم، والذين قدموا نماذج تمثل أعمالًا في غاية الدقة والروعة".

وأكد أن هذا المبنى هو ملك خاص، ولا تملك البلدية أية سلطة على المالكين الذين قال إن الكرة باتت الآن في ملعبهم للمضي قدمًا في إحياء هذا القصر، وأن البلدية جاهزة لتقديم المساعدة.

وأشار إلى أن هناك عدة مقترحات للاستفادة من هذا المبنى بعد الترميم، منها إقامة مركز حرفي، أو مركز للأعمال النسوية، أو ديوان للعائلة، أو مقر للجمعيات.

وبين أن هناك تجارب كثيرة لمبان تاريخية تم ترميمها والاستفادة منها لخدمة المجتمع المحلي، وهناك نية لعقد لقاء مشترك مع المالكين لبحث السيناريوهات المختلفة، حتى لا تضيع جهود الطلبة هباء، ومن أجل إعطاء الاهتمام الكافي بالمنطقة الشرقية التي تشكو التهميش.

وأشار إلى أن الجامعة لديها طاقات هائلة من الكفاءات والطلبة، وفي نفس الوقت تحتاج البلدية إلى طاقات كبيرة، ويمكن المزاوجة ما بين خبرات الجامعة والبلدية لإحداث نهضة نوعية في شتى المجالات

غ ك/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

سكان "جبل البابا" شرق القدس يتحدون خطط الاحتلال لتهجيرهم

الموضوع التـــالي

صراع محتدم في بلدية عزون

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل