الأخبار

سكان "جبل البابا" شرق القدس يتحدون خطط الاحتلال لتهجيرهم

26 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 08:58 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - صفا

يتحدى سكان تجمع "جبل البابا" في بلدة العيزرية في شرق القدس المحتلة خطط الاحتلال لتهجيرهم بغرض مصادرة أراضيهم.

"جبل البابا أرضي"، و" سنبقى هنا"، و" لا أريد الرحيل عن أرضي" و "لن نرضخ للاحتلال"، عبارات يرددها أطفال تجمع جبل البابا ردا على تهديدات سلطات الاحتلال بإخلاء بيوتهم ومغادرة التجمع.

فأطفال جبل البابا على نهج آبائهم وأجدادهم في الصمود والثبات ببيوتهم وأراضيهم، يبددون مقولة الاحتلال كبارهم يموتون.. وصغارهم ينسون.

يقول المواطن خالد الباشا (45 عاما) إنهم تفاجئوا بقرار الاحتلال الذي يقضي بإخلائهم من أرضهم وبيوتهم "التي ولدنا وتربينا وعشنا فيها منذ عشرات السنين".

ويصف الباشا قرار إخلائهم وترحيلهم من جبل البابا بالظالم والجائر جدا، ويهدف إلى تهجير كافة السكان دون رحمة.

ويضيف "ولدت في جبل البابا وعشت وتزوجت، وأنجبت5 بنات وولدين أكبرهم عمره (23 عاما) وأصغرهم (10 أعوام)، وتعودنا على العيش في التجمع".

وكان موظفو ما يسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية علقوا قبل نحو 10 أيام، أوامر إخلاء وترحيل لسكان تجمع جبل البابا في بلدة العيزرية شرق مدينة القدس، الذي يقطن فيه 57 عائلة وعددهم أكثر من 300 فردا.

"لن نقبل بنكبة جديدة"

ويحذر رئيس لجنة خدمات تجمع جبل البابا عطا الله مزارعة من خطورة أوامر الاخلاء "التي تقضي بتهجير جميع سكان التجمع، ففي الماضي كانت تهدم آليات الاحتلال بيت هنا وهناك، ولكن هذه المرة تلقينا أوامر بإخلاء جميع التجمع، ما ينذر بتهجير كافة التجمعات البدوية".

ويلفت مزارعة إلى أن تجمع البابا وكافة التجمعات البدوية، لن يقبلوا بنكبة جديدة داخل وطنهم.

ويوضح أن كلفوا محامية لتقديم اعتراضاً الأربعاء الماضي ضد قرار إخلاء سكان تجمع جبل البابا لما يسمى الادارة المدنية، ولغاية اليوم لم تتلق أي رد على الاعتراض.

ويطالب مزارعه السلطة الفلسطينية بمواقف علنية للاحتلال، حتى تردع السياسة الإسرائيلية على الأرض، وتترك المواطن البدوي يعيش الحياة التي عاشها آبائه وأجداده.

مخطط جديد قديم

ويقول مسؤول الائتلاف الأهلي لحقوق الفلسطينيين في القدس زكريا عودة، إن ما يجري في جبل البابا جزء من المخطط الجديد القديم الذي يعمل على إخلاء التجمعات البدوية لإقامة مستوطنة "إي ون" المعدة لإنشاء 12 ألف وحدة استيطانية.

ويوضح عودة أن المخطط المذكور جزء من مخطط كبير لربط 8 مستوطنات بمدينة القدس، والعمل على فصل مناطق شمال الضفة الغربية عن جنوبها، على حساب إخلاء وفصل العديد من الأحياء الفلسطينية لخارج حدود بلدية القدس.

وقال إن " ذا جزء من المخططات الاسرائيلية المسماة لدى الحكومة الإسرائيلية بالقدس الكبرى التي تمتد حدودها إلى مستوطنات غوش عتصيون من الجنوب، ومعاليه أدوميم من الشرق، وجفعات زئيف من الشمال".

وبضيف أن هذا جزء من مخطط كبير يهدف إلى سياسة التطهير العرقي للسكان الفلسطينيين في مدينة القدس، بهدف خلق أغلبية يهودية مقابل أقلية فلسطينية.

ويطالب عودة السلطة الفلسطينية بالعمل جديا لمواجهة تلك السياسات من خلال العلاقة مع الدول، والضغط على إسرائيل من أجل وقف تلك السياسات والمخططات، التي تعمل وتهدف لتهجير المواطنين الفلسطينيين إلى خارج مدينة القدس.

خطر الهدم والتشريد

كما يحذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الاستيطانية والتهجيرية في مناطق القدس.

ويوضح في تقرير توثيقي صدر عنه أمس السبت، أن مخطط ترحيل التجمعات البدوية في أخطر مشاريع التهويد والتطهير العرقي في القدس ومحيطها، وأن المهلة التي منحتها سلطات الاحتلال للتجمع السكاني في "جبل البابا" لمغادرة أراضيهم ومنازلهم ومضاربهم انتهت الجمعة ما يعني أن التجمع السكني يواجه الهدم والتشريد.

ووصف المكتب الوطني عملية الترحيل الجديدة بالنكبة الجديدة، وأنه إذا نجح في تنفيذها فسينجح من خلالها بحصار القدس نهائيا، وعزلها تماماً عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية.

موجودون قبل عام 1967

يذكر أن بدو النقب هجروا عام 1948 من أراضيهم في تل عراد في النقب، ولجأوا إلى المناطق المحيطة بمدينة القدس، وهناك صور جوية في الستينات والسبعينات، تثبت وجودهم في جبل البابا وكافة التجمعات البدوية.

فيما بنت سلطات الاحتلال الجدار الفاصل حول تجمع جبل البابا عام 2003، وحاصروا سكانه من جميع الجهات، ما أدى إلى تقليص الثروة الحيوانية، وسرقة مصادر المياه التي كانوا يعتمدوا عليها" الينابيع ".

وتوالت عمليات الهدم في تجمع جبل البابا خلال الأربع سنوات الماضية، لتصل إلى 52 عملية هدم من ضمنها روضة أطفال، وصادرت سيارات السكان، ومنعتهم من ترميم بيوتهم وأي تمدد سكاني.

وعرضت ما يسمى الإدارة المدنية الإسرائيلية على سكان جبل البابا إغراءات مادية، ونقلهم إلى ما يسمى "بوابة القدس" على أراضي أهالي أبو ديس، ولكنهم رفضوا كافة الإغراءات، وآخر محاولاتهم كانت قبل نحو شهر، بعد هدم آلياتها 4 بيوت سكنية، إذ حاولت الحصول على تواقيع السكان لإيجاد بديل فرفضوا، وبعدها علقت أوامر الإخلاء والترحيل.

م ق/ر أ / م ت

الموضوع الســـابق

متلازمة "تمكين الحكومة" تفتح شهية الغزيين للتندر

الموضوع التـــالي

مشاريع طلابية تنفض غبار "قصر النابلسي"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل