الأخبار

"لجنة الانتخابات غير مخولة بالإشراف عليها"

انتخابات "المجلس الوطني".. ضرورة مُلحّة وصورة ضبابية

22 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 12:34 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - خاص صفا

تُبرز الحالة الشائكة وتنازع "الشرعيات" بين المؤسسات الوطنية الفلسطينية أهمية تجديدها عبر انتخابات شاملة، للخروج من الأوضاع المتردية التي يعيشها الفلسطينيون، وهو ملف مطروح للنقاش في حوارات القاهرة التي بدأت في 21 الجاري بمشاركة الفصائل الموقعة على اتفاق القاهرة 2011.

ويُنظر إلى ملف الانتخابات العامة (تشريعية، رئاسية، مجلس وطني) على أنه أهم العوامل المؤثرة في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، ولم الشمل تحت مظلة منظمة التحرير.

لكن ومع اتفاق الفصيلين الرئيسين (حماس وفتح) على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، تبدو الصورة ضبابية بالنسبة إلى انتخابات المجلس الوطني.

وتؤكد حركة "حماس" ضرورة إجراء الانتخابات العامة بما فيها انتخابات المجلس الوطني، كما جاء على لسان عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية في لقاء نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بغزة.

وفي ذات السياق، أجمعت فصائل وقوى فلسطينية خلال الأشهر الماضية على ضرورة إعادة تفعيل المجلس الوطني لمنظمة التحرير، محذرة من انعقاد المجلس لخدمة حسابات سياسية فصائلية.

وكان الرئيس محمود عباس قال في اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح بداية شهر أكتوبر الماضي، إن اللجنة ستناقش ملفات عدة منها الذهاب لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، دون الحديث لاحقًا عن انتخابات المجلس الوطني من الرئاسة أو حركة فتح، والاقتصار على عقد انتخابات تشريعية ورئاسية.

"انتخابات شاملة"

ويقول القيادي في حماس حسن يوسف إن إعادة بناء منظمة التحرير لتكون بيتًا جامعًا لشعبنا بكل مكوناته وأطيافه، يُنفذ عن طريق إجراء انتخابات حرة ونزيهة للمجلس الوطني باعتباره برلمان المنظمة في الداخل والخارج حيثما أمكن.

ويضيف يوسف لوكالة "صفا"، "قد تكون بعض الساحات غير مستقرة، لكن هناك ساحات مستقرة كلبنان والأردن ومصر ومعظم الدول العربية وأوروبا والأمريكيتين، كما أن الجاليات الفلسطينية تستطيع أن تدلي بأصواتها بكل أريحية، أما الأماكن التي فيها توتر فبالإمكان التوافق على ذلك".

ويرى أن "العنصر الأساسي لإنجاح الانتخابات هو أن تكون في ظروف صحية مناسبة، أما في ظل الملاحقة الأمنية وغياب الحريات والاعتقالات والاستدعاءات وعدم إتاحة الفرصة لإبداء الرأي، فلن تكون هناك انتخابات نزيهة".

ويؤكد "ضرورة أن تكون الانتخابات كما كانت في 2006، تحت سمع وبصر المرشحين والكتل التي تتنافس من التسجيل مرورًا بالاقتراع نهاية بفرز الأصوات".

"صعوبة انتخابات الوطني"

لكن الباحث في قضايا الحكم والسياسية والمختص في الشؤون البرلمانية جهاد حرب يقول لوكالة "صفا" إنه "ليس من السهل إجراء انتخابات مجلس وطني خارج الضفة والقطاع، لأن فيها بعض التعقيد ويمكن تأجيلها لعدم سماح بعض الدول العربية بإجرائها".

ويفسر حرب إمكانية منع إجرائها، بمنح بعض الدول الجنسية للفلسطينيين اللاجئين الذين يقيمون فيها، "ولذلك لن تسمح بازدواجية الجنسية أو بازدواجية الانتماء".

وبحسب حرب "فإن الأردن- مثلا- لن يسمح بإجراء الانتخابات، لأن الفلسطينيين يحملون الجنسية الأردنية وينتخبون في مجلس النواب ويترشحون، وكذلك صعوبة إجرائها لفلسطيني عام 48".

وينصح حرب بإعداد قانون لتشكيل مجلس وطني وفق آليات واضحة، والتفاهم بشأن المناطق التي لن تتمكن السلطة من إجراء انتخابات فيها، مع ضرورة التوافق عليها بين الفصائل.

ويدعو حرب إلى "عقلنة الحوار الوطني في القاهرة، بحيث يمكن بحث ما هو ممكن وما هو غير ممكن في جميع الملفات، والاتفاق على المواعيد والموضوعات ووضع آلية لتجاوز العقبات".

ويرى حرب أن إجراء الانتخابات الشاملة يحتاج إلى قانون وتكليف للجنة الانتخابات بالإشراف عليها، "بمعنى إعداد الأنظمة واللوائح والآليات التي تمنح إمكانية إجراء الانتخابات خارج الضفة وغزة والتفاهم حول عدد أعضاء المجلس الوطني".

"لا صلاحيات"

وفيما يتعلق بالإشراف على انتخابات المجلس الوطني، يقول الناطق باسم لجنة الانتخابات فريد طعم الله لوكالة "صفا" إن لجنة الانتخابات يقتصر دورها وفق القانون على الانتخابات البلدية والرئاسية والتشريعية.

ويضيف "لا يوجد في قانون الانتخابات الإشراف على انتخابات المجلس الوطني وليس من صلاحيات اللجنة إجراء الانتخابات".

ويوضح طعم الله أنه "جرى الحديث عن انتخابات المجلس الوطني في اجتماعات المصالحة السابقة، وربما يتم تكليف اللجنة بها، ولكن لا يوجد تكليف للجنة بإجراء هذه الانتخابات".

وكان رئيس الحكومة عقد نهاية الشهر الماضي اجتماعًا برئيس لجنة الانتخابات، أكد خلالها ضرورة تسهيل عمل اللجنة لعقد أي انتخابات قادمة، ولاسيما الانتخابات التشريعية والرئاسية، مشددًا على أهمية اتفاق فصائل العمل الوطني خاصة حركتي فتح وحماس على عقدها في أقرب وقت ممكن.

ع ع/ أ ج/ع ق

الموضوع الســـابق

العروسان حسن وابتهال يجتمعان أخيرا على معبر رفح

الموضوع التـــالي

والد أسير يقايض الاحتلال بحريته مقابل علاج نجله

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …