الأخبار

يعمل لليوم الثاني استثنائيًا

حالات إنسانية تتلهف السفر عبر معبر رفح

19 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 03:00 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رفح – هاني الشاعر - صفا

احتشد ألاف العالقين من الحالات الإنسانية في قطاع غزة في حالةٍ يُرثى لها داخل صالة المسافرين في محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة منذ ساعات الصباح الباكر أملًا بالسفر عبر معبر رفح البري الذي يُفتح لليوم الثاني على التوالي تحت إدارة السلطة الفلسطينية.

مشهد تكدس العالقين بأعدادٍ كبيرةٍ، داخل وخارج صالة المسافرين، يعكس حجم الوضع الإنساني الصعب، والأزمة الخانقة في السفر، نتيجة إغلاق معبر رفح البري لفترات طويلة، على مدار السنوات الماضية؛ فيما تتطلع تلك الوجوه الشاحبة التي أنهكها الانتظار إلى فتح المعبر بشكلٍ دائم، وانتهاء حقبة الإغلاقات السوداء.

مُسنون افترشوا الأرض ولحافهم الجلوس بين أمتعة السفر، وآخرون نجحوا في الدخول وسط الزُحام الشديد لصالة المسافرين، وأطفالٌ يبكون وآخرون أنهكم التعب فناموا رغم الضجيج، بينما ارتسمت علامات الحيرة والبؤس على وجوه كبار السن، والمرضى، الذين حجزوا مقاعدهم مبكرًا على أدراج صالة المسافرين.

طفلة مريضة قلب

الطفلة هبة عبيد (8 سنوات) مُصابة بمرض القلب، جاءت بها أمها على عربة مُتحركة، وبالكاد تفتح عينيها من شدة المرض، وعلى جسدها جهاز بلاستيكي ممُتد لأنفها يُثبه لاصق طبي يُساعدها على التنفس، دون أن تستطع التحدث مُطلقًا.

وتقول الأم عبيد، لمراسل وكالة "صفا"، إنها تخشى على حياة ابنتها، في ظل تأخر موعد سفرها، الذي كان مقررًا قبل نحو عام، ولم تتمكن من السفر نتيجة إغلاق المعبر، ووجود ألاف الحالات الإنسانية العالقة.

وتشير إلى أن سفرهم هذا العام كان مقررًا في فبراير الماضي، لكنها لم تتمكن، وحظيت باسم في الحافلة الخامسة في 15 أكتوبر الماضي، لكن المعبر سرعان ما أغلق بعد الإعلان عن فتحه بساعات، نتيجة تطورات أمنية في سيناء.

في تلك اللحظة، انشغلت الأمة بتحريك يدها يمينًا ويسارًا لطرد الذباب عن وجه ابنتها، وهي ترقد في مقعدها المُتحرك، بينما تسمك باليد الأخرى طفلها الثاني؛ فيما انشغل زوجها بالتدافع بين الناس وهو يحمل جوازات السفر على أمل الوصول لنافذة التسليم.

وتحتاج الطفلة إلى عملية قلب، لكن الأم لم تُخف خوفها من مشقة الطريق على حياة ابنتها، وتقول: "الطريق شاقة، وابنتي تحتاج لرعاية خاصة. من المفترض أنها تُنقل في سيارة إسعاف، فهي لا تستطيع الجلوس، ولم يسأل عنها أحد".

وتضيف "السلطة الفلسطينية تسلمت المعبر، ولم يتبق عُذر لأي طرف، نريد أن نلمس التسهيلات، والتخفيف بشكل حقيقي على الأرض بعد معاناتنا لسنواتٍ طويلة".

ولم تتضح بعد آلية عمل معبر رفح البري، ولم توضح السلطات المصرية موقفها من قضية إعادة فتح المعبر بشكلٍ دائم؛ لكن القيادي في حركة فتح عزام الأحمد قال مؤخرًا، إنّ فتح المعبر مرهون بالظروف الأمنية في منطقة سيناء.

رؤية الأبناء

وتجلس بين جموع المسافرين مواطنة أربعينية بجسد نحيل، وتقبض بيدها على جواز السفر، وتكاد تبكي.

وأخبرت المواطنة ماجدة قديح مراسل وكالة "صفا" أنها تأمل رؤية نجليها اللذين هاجرا بحثًا عن عمل في أوروبا منذ سنوات، ولم ترهم.

وتقول قديح: "هذه المرة العاشرة التي أحاول السفر لأبنائي في الخارج، وفي هذه المرة كلي أمل في السفر، رغم أن الفيزا التي أحملها مُنتهية، وخسرت أكثر من 1500 دولار لتجديدها، وهذا عبء مادي كبير".

وتساءلت "ما يحدث لنا ظلم كبير، ما ذنبنا أن تُمنع أم من لقاء أبنائها، أو مريض من العلاج، وطالب من اللحاق بدراسته؟".

وأعادت السلطات المصرية فتح معبر رفح لمدة ثلاثة أيام بدءًا من صباح السبت؛ وكان المعبر الذي تُغلقه مصر بشكلٍ شبه كُلي منذ عام 2013 يُدار من وزارة الداخلية في غزة، لكنه فتح هذه المرة بإدارة السلطة الفلسطينية بعد تسلمها معابر القطاع ووزاراته إثر اتفاق مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

هـ ش/ أ ج/ع ق

الموضوع الســـابق

أبرز الحقائق عن منظمة التحرير ومؤسساتها

الموضوع التـــالي

النظام الانتخابي.. ملف ساخن في حوارات القاهرة المرتقبة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …