الأخبار

سيحرمها من نبعها ومدرجتها الأثرية

الدرّاس: نقل الاحتلال حاجز الولجة لمصادرة المزيد من الأراضي

17 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 06:29 بتوقيت القــدس.

أخبار » قدس

تصغير الخط تكبير الخط

القدس - خاص صفا

قال رئيس مجلس محلي قرية الولجة (جنوب غرب القدس) علاء الدراس إن قرار بلدية الاحتلال القاضي بنقل الحاجز العسكري مسافة كيلوين ونصف الكيلو، يهدف إلى مصادرة المزيد من أراضي القرية وحجزها خلف الحاجز، ومنع السكان من الوصول لأراضيهم.

وقررت لجنة التخطيط والبناء في بلدية الاحتلال بالقدس، في 12 نوفمبر الجاري، نقل حاجز "عين يالو" باتجاه الأراضي الفلسطينية بالولجة، ما يعني مصادرة آلاف الدونمات وضمها لأقصى حدود الحكم المحلي للبلدية.

وجاء القرار بدعوى الحفاظ على الأمن العام؛ ومكان الحاجز سينقل تجاه حوض 29921 (قطع 22، 31، 32)؛ ومنحَت البلدية العائلات المتضررة من نقل الحاجز مهلة 15 يومًا لتقديم اعتراض.

وأوضح الدرّاس أن بلدية الاحتلال لم تسلّم القرار لمجلس محلي الولجة، وإنما علقته على أعمدة الكهرباء في منطقة منزوية بتاريخ 13 نوفمبر.

وقال إنه عقد اجتماعًا يوم الأربعاء الماضي، مع المحامي غياث ناصر من أجل تقديم اعتراض على نقل الحاجز باسم المجلس والعائلات المتضررة، للمطالبة بإلغاء القرار.

ولفت إلى أن المتضررين من القرار جهتين هما: السكان الذين سيقام على أراضيهم الحاجز، والسكان الذي سيتم حجز أراضيهم خلف الحاجز ومنعهم من الوصول إليها، وبالتالي مصادرة قطع أراضي لتحويلها لمنشأة عسكرية.

وأضاف الدراس: "تكمن الخطورة في مساحة الأراضي الموجودة خلف الحاجز، ففي حال جرى نقل الحاجز، ستصبح الأراضي محصورة من جهة الجدار بفعل وجود الجدار".

وبين أن ذلك يعني الإغلاق على أراضي تبلغ مساحتها آلاف الدونمات، بهدف إقامة حديقة وطنية لأغراض المستوطنين.

واعتبر حُجّة نقل الحاجز لأغراض العبور والأمن عارية عن الصحة؛ قائلًا: "الحاجز أوجدوه لأغراض العبور والأمن، ويريدون نقله للاستفادة من كمية أراضي أكبر لغربي القدس".

ونوه إلى أنه في حال نقل الحاجز لـ "منطقة عين الحنية"، سيمنع ذلك سكانها من الوصول إليها.

وأوضح أن الحاجز المنوي نقله حسب القرار، لا يستخدم لعبور سكان الولجة وإنما لعبور المواطنين المتوجهين إلى مدينة القدس "حاملي هوية القدس"، ويعتبر مدخلا لغربي القدس وليس لسكان الولجة وحدهم، وهو الحاجز الوحيد بين قرية الولجة وغرب القدس المحتلة.

وأشار رئيس مجلس محلي القرية إلى أنه بالرغم عدم الثقة بنزاهة المحاكم الإسرائيلية، إلا أنهم سيثبتوا ملكيتهم لأراضيهم، والأحقية في إستخدامها.

وتقع قرية الولجة جنوب غرب القدس المحتلة، جزء منها تابع لسيطرة الإدارة المدنية، وأقل من 40% تابع لبلدية الاحتلال، علما أنها محاطة بجدار فاصل واحد من جهة القدس، وتم مؤخرا الانتهاء من الجدار الذي يفصل بينهما تماما. كما يفصل الجدار القرية عن أراضيها الزراعية الكبيرة.

وحسب الدراس فإن مساحة أراضي الولجة كانت تبلغ فوق ال 17 ألف دونم، وبعد الجدار الفاصل والإستيطان والشوارع الالتفافية، أصبح سكانها يسيطرون على أقل من 3 آلاف دونم، وكان عدد سكانها 25 ألف نسمة منهم  أكثر 17 ألف في الشتات، وعدد من يعيشون فيها حاليا لا يتجاوز 3  آلاف مواطن.

ومع الانتهاء من بناء الجدار، نفذت هيئة الآثار الإسرائيلية وهيئة تنمية القدس مشروعا رئيسيا للسيطرة على نبع عين الحنية الذي كان يستخدم من قبل سكان الولجة للتنزه والري وسقاية المواشي.

ومع المخطط الاستيطاني سيتم إحاطة النبع بجدار وسيقام هناك مركز للزوار ومطعم، وسيصبح أحد مداخل الحديقة الكبرى التي تحيط بالقدس من الجنوب والغرب.

ويتعرض سكان عين جويدة في قرية الولجة بشكل متكرر لمداهمات قوات الاحتلال، بغرض هدم المنازل وتسليمهم إخطارات هدم ومصادرة لأراضيهم.

وتقول سلطات الاحتلال إن إنشاء حديقة للمستوطنين في هذه المنطقة كان بسبب وجود مدرجات الولجة التاريخية، لكن هذا القرار سيحرم السكان من الوصول إليها ومن مواصلة رعايتها والاهتمام بها كمعلم أثري تاريخي.

م ق/ ا م

الموضوع الســـابق

إبعاد المعلمتين الحلواني وخويص عن الأقصى 6 شهور

الموضوع التـــالي

ثيوفيلوس يدعو المسيحيين لدعم حق الكنيسة بـ "باب الخليل" بالقدس

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …