الأخبار

تحت مجهر الاحتلال

"قوافل الأقصى".. وفاء أهل الداخل لقبلتهم الأولى

16 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 09:47 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الداخل المحتل - رشا بركة

يقود الاحتلال الإسرائيلي مستعيناً بأذرعه الأمنية والاستخباراتية حملة ملاحقة غير معلنة لـ"قوافل الأقصى"، التي تنطلق من الداخل الفلسطيني المحتل لشد الرحال نحو المسجد المبارك، لتخوفها من الارتباط الوثيق لأهالي أراضي الـ48 بهذه القوافل وإصرارهم على الانتظام فيها.

وتضع سلطات الاحتلال مشروع "قوافل الأقصى لشد الرحال" تحت مجهرها، على الرغم من أنه مشروع دائم وليس بالجديد، ورسالته واضحة وهي شد الرحال إلى الأقصى للصلاة فيه، ومن جهة ثانية دعم صمود أهل القدس.

ويقول مدير عام جمعية الأقصى رعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية في الداخل الفلسطيني غازي عيسى لوكالة "صفا" إن مشروع قوافل الأقصى تقوم على رعايته الأوقاف الإسلامية في الداخل منذ عام 2000 دون انقطاع حتى اليوم، وهو من المشاريع الدائمة.

ويضيف أنه يتم من خلال المشروع تسيير 120 حافلة كبيرة من الداخل الفلسطيني إلى الأقصى للصلاة فيه، ويتم التسيير للقوافل من كل أرجاء الداخل، الجليل والمثلث والمدن الساحلية والنقب.

وجمعية الأقصى رسمية مسجلة ترعى شؤون الأوقاف والمقدسات الإسلامية وتعمل على المحافظة عليها داخل أراضي الـ48، وأقيمت في العام 1991، وتركز في عملها على القدس والمسجد الأقصى باعتباره من أقدس مقدسات المسلمين في فلسطين.

ويتبرع كل شخص يدخل قوافل حافلات الأقصى بما يستطيع تقديمه لدعم استمرار المشروع نظرًا لأنه لا ترعاه أي جهة رسمية، ولذلك فإن استمراريته بدعم من أهل الخير.

ويؤكد عيسى أن أجمل ما يميّز أهل الداخل الذين يصعدون لهذه الحافلات، أنهم يبقون في الأقصى لأداء الصلوات الخمس كاملة فيه، وأن هناك مناطق وبلدات تخرج منها قوافل أربع مرات كل أسبوع.

ويعتبر أن هذا يعكس تعلق وإصرار فلسطينيي الداخل على شد الرحال للمسجد الأقصى، ومن جهة ثانية دعم صمود أهله في مواجهة الغطرسة والملاحقة الإسرائيلية لهم.

وسبق أن شنت قوات الاحتلال حملات اعتقالات سابقة ضد ناشطين ومشاركين في حافلات شد الرحال للأقصى، وأصدرت بحق عدد منهم أحكامًا بالاعتقال أو الحبس المنزلي، وفي يونيو المنصرم منعت أهالي مدينة أم الفحم من المشاركة في هذه الحافلات، خاصة بعد عملية الاشتباك بالأقصى التي نفذها ثلاثة شبان من عائلة جبارين بأم الفحم في 14 يوليو من العام الجاري.

حافلات بمواعيد الصلوات

وفي هذا الإطار تحرص الجمعية على تسيير حافلات مع كل وقت صلاة، وذلك مراعاة لمشاغل الفلسطينيين خلال ساعات النهار أو المساء.

ومن جانب أخر، تعكف الجمعية على دعم صمود أهل القدس بشكل عام خاصة أصحاب المحال التجارية الذين يواجهون حملات ضريبية من قبل سلطات الاحتلال لمحاولة تهجيرهم، خاصة سكان البلدة القديمة.

ويقول مدير جمعية الأقصى إنها ستبدأ بداية العام المقبل بإطلاق مشروع دعم أهالي القدس اقتصاديًا، وهو الشق الثاني للمشروع، والذي سيكون بالشراكة مع الغرفة التجارية وصندوق وقفية القدس.

ويشير إلى أن المشروع يهدف للتواصل والتعرف مع أهل القدس ودعمهم اقتصاديًا بكل ما يستطيع القائمون والمشاركون في المشروع، خاصة وأن الأهالي يعانون الأمريْن من تصاعد إجراءات الاحتلال داخل أسوار القدس.

وبالرغم من أن جمعية الأقصى مرخصة وتعمل بشكل واضح وقانوني، إلا أن القائمين على المشروع يتعرضون لاستدعاءات وتحقيقات حول عملهم، هذا بالإضافة إلى ملاحقة القوافل المسيّرة يوميًا عند نقاط يتم تصيّد الحافلات فيها بشكل متعمد.

ملاحقة وإصرار للوصول

ويقول عيسى: "إن السلطات الإسرائيلية تراقب عملنا بشكل مستمر، فكل جهة تعمل من أجل الأقصى في الداخل وغيره هي تحت المجهر، هذا على الرغم من أن عملنا قانوني ولا يوجد أي ذريعة لهم لملاحقتنا".

ويفيد بأن الاحتلال وبحجج واهية يعمل على توقيف الحافلات ويضع نقاط تفتيش لها ويتم التحقيق مع الركاب حول المسئولين عن المشروع، إلى جانب استدعاء القائمين على المشروع وتهديد عملهم.

ولتخطي هذه الملاحقات الاسرائيلية، يقصد أصحاب الحافلات طرقًا التفافية من أجل الوصول إلى هذا المكان المقدس وأداء الصلوات فيه كواجب لحمايته ودعم صمود أهله، رغمًا عن العقبات الإسرائيلية.

ر ب /ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

خبراء: اتفاقية المعابر "مُنتهية قانونيًا" وتتناقض مع مستقبل الدولة

الموضوع التـــالي

منظمة التحرير.. الملف المستعصي والأهم للمصالحة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …