الأخبار

"إحياؤها يرضي إسرائيل"

خبراء: اتفاقية المعابر "مُنتهية قانونيًا" وتتناقض مع مستقبل الدولة

15 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 12:28 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - إبراهيم مقبل - صفا

يرى خبراء فلسطينيون في القانون الدولي أن "اتفاقية المعابر" الموقعة بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" بنوفمبر عام 2005 "منتهية الصلاحية قانونيًا"، وتتناقض مع مستقبل الدولة الفلسطينية.

ويشدد الخبراء في أحاديث منفصلة مع وكالة "صفا" على أن الحديث الجاري عن إحيائها أمرٌ "سياسي بحت"، ويأتي لـ"إرضاء إسرائيل، وإبقاء التنسيق الأمني معها بسبب شعور السلطة بضعف سيطرتها الأمنية على غزة".

وتنظم اتفاقية المعابر 2005 حركة المرور من وإلى الأراضي الفلسطينية، وتتضمن بنودًا تمس كرامة السلطة والمواطن الفلسطيني على حد سواء.

ووفق الاتفاقية؛ لن يدخل معبر رفح إلى قطاع غزة إلا من يحمل الهوية الفلسطينية، ويلزم إشعار الاحتلال بمن يود السفر من فئات معينة، بالإضافة إلى تحديد الكميات المُصدّرة وخضوعها للتفتيش، وتركيب كاميرات لمراقبة عملية التفتيش وإرسالها للاحتلال.

كما تنص الاتفاقية على أخذ الاهتمامات الإسرائيلية عند توظيف العاملين في المعبر، ومواصلة التنسيق الأمني بين السلطة و"إسرائيل" وأمريكا ومصر.

منتهية الصلاحية

ويقول الخبير القانوني محمد النحّال إن "الاتفاقية منتهية الصلاحية قانونيًا؛ لأن بنودها تنص على أن مدتها عام واحد. فقد انتهت في نوفمبر 2006".

ويضيف لوكالة "صفا" أن "الاتفاقية لم تطبق حين توقيعها وهي غير معمول بها؛ ومنذ عشر سنوات العلاقة الجارية على معبر رفح (الذي تشمله الاتفاقية) تجري بين فلسطين ومصر".

ويلفت إلى أن الحكومة الفلسطينية في عام 2006 (أي بعد انتهاء الاتفاقية) وخلال العشر سنوات الماضية لم توقع على تجديدها مع الأطراف المُوقعة عليها.

وفي هذا الجانب، يؤكد الخبير القانوني نافذ المدهون أن الاتفاقية وُقعت في ظروف محددة، ومن الناحية القانونية "انتهت"، لأن المعبر يعمل منذ عشر سنوات دون رقابة أوروبية.

انتهاك للقانون الدولي

ويشير المدهون في حديثه لوكالة "صفا" إلى أن الاتفاقية تتضمن الكثير من السلبيات التي قد تؤدي إلى اعتقال فلسطينيين على المعابر. ويقول: "يجب أن نقرّ أن الاتفاقية خطيرة وتشكل مساسًا بحرية الفلسطيني، وتعد انتهاكًا لقواعد القانون الدولي والحقوق الدولية للسفر".

ويذكر النحال أن "من يحاول إحياءها يريد إرضاء الجانب الإسرائيلي؛ فلا يوجد أي تبرير آخر".

وتسلمت حكومة الوفاق في 1 نوفمبر الجاري، معابر قطاع غزة بما فيها معبر رفح بموجب اتفاق القاهرة الأخير للمصالحة الذي وقعته حركتا فتح وحماس برعاية مصرية في 12 من الشهر الماضي.

ويتساءل المدهون: "ما هو شأن الاحتلال والاتحاد الأوروبي بالمعابر؟؛ فمعبر رفح شأن مصري-فلسطيني بامتياز والأصل أن يعمل وفق الآلية المعمول بها الآن، وهي التنسيق بين الأمن الفلسطيني والمصري؛ لتنظيم حركة المسافرين".

ويلفت إلى "أننا لسنا بحاجة إلى صيغة جديدة للعمل على معبر رفح في حوارات القاهرة في 21 نوفمبر المقبل، إلا إذا كان هناك إصرار من السلطة على إعادة تطبيق الاتفاقية؛ فالآليات واضحة في هذا الجانب".

وتنادي قيادات في السلطة الفلسطينية بتطبيق الاتفاقية على معبر رفح، فيما تؤكد حماس أن الاتفاقية انتهت بعدما أصبحت إدارة المعبر "وطنية"، وتقول إن الاتفاقية لم تُطرح في حوارات المصالحة، وإن مصر ليست جزءًا منها.

"الاستقواء بالاحتلال"

ويلفت النحال إلى أن البنود الواردة في الاتفاقية تعمل على تكريس وجود الاحتلال من خلال تواجد الاتحاد الأوروبي على المعابر، مشددًا على أن التوقيع عليها يتناقض مع الحقوق الفلسطينية.

ويوضح المدهون أن "التمسك بالاتفاقية له قراءة واحدة وهو أن السلطة تريد أن تستقوي بالاحتلال على المعابر، كونها تشعر بالضعف في سيطرتها وتريد أن تُبقي على التنسيق الأمني"، على حد قوله.

ويضيف "إحياء هذه الاتفاقية المنتهية مرفوض فلسطينيًا على المستوى الشعبي والفصائلي".

وفي بيان مشترك الأسبوع الماضي، أكدت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة أن معبر رفح فلسطيني-مصري، واتفاقية 2005 انتهت صلاحياتها، وتمثل "انتهاكًا للسيادة الوطنية الفلسطينية وتعيدنا إلى دائرة الوصاية الأجنبية".

ويلفت النحال إلى أن مصر لم يكن لها أي دور في الاتفاقية وليست طرفًا فيها؛ إلا أن المصريين مسؤولون عن سيادتهم في إدارة المعبر، والفلسطينيون لهم الحق القانوني والسيادي أيضًا.

وتتجاهل الاتفاقية كون معبر رفح -أحد المعابر التي يشملها الاتفاق-يربط بين دولتين عربيتين (فلسطين ومصر) وليس للاحتلال الإسرائيلي سيطرة عليه، حيث لم تذكر مصر إلا في قضايا هامشية تتعلق في تنسيق العمل واللجان المشتركة.

كما يؤكد الخبيران أن الاتفاقية تتناقض تمامًا مع مستقبل الدولة الفلسطينية بعد حصولها على اعتراف الأمم المتحدة بها عام 2012؛ فالآن لديها الحق بإدارة معابرها بشكل قانوني وليس للاحتلال أي علاقة بالمعبر.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

تفعيل "التشريعي".. ممر إجباري للمصالحة وإنهاء "فوضى القوانين"

الموضوع التـــالي

"قوافل الأقصى".. وفاء أهل الداخل لقبلتهم الأولى

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …