الأخبار

حوار القاهرة المقبل سيبحث لتشكيل حكومة وحدة

البردويل: حكومة الوفاق لن تبقى إذا استمرت بما هي فيه

13 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 07:07 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

عضو المكتب السياسي في حركة "حماس" صلاح البردويل
عضو المكتب السياسي في حركة
تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - تغطية صفا

قال عضو المكتب السياسي في حركة "حماس" صلاح البردويل اليوم الاثنين إن حكومة الوفاق الوطني "لن تبقى إذا ما استمرت بما هي فيه"، مبينًا أن الحوار الوطني الشامل الذي سيُعقد في القاهرة في 21 نوفمبر الجاري بحضور الفصائل "سيبحث لتشكيل حكومة وحدة".

وذكر البردويل خلال لقاء نسوي نظمه المجلس الفلسطيني للتمكين الوطني تحت عنوان: "دور المرأة الفلسطينية في رفع مسارات المصالحة الوطنية"، أن تشكيل الحكومة المقبلة سيكون وفق برنامج وطني مشترك مُتفق عليه.

وأكد البردويل أن حماس ستمضي في تحقيق المصالحة ولن تتراجع للوراء، لكنه حث على ضرورة رفع العقوبات عن قطاع غزة والتقدم بخطوات "ما سيجعل شعبنا قادر على دعم المصالحة بكل قوة".

ولفت إلى أن حواجز عدم الثقة بين الفصائل خاصة بين حماس وفتح ستتلاشى حال جرى بناء الثقة؛ وقال: "إذا أردنا توحيد شعبنا علينا أن نحقق الوئام الاجتماعي؛ فعدم الثقة هي التي تجعل المصالحة لا تسير؛ رغم أننا سلمنا كل شيء مؤخرًا".

وشدد موجهًا خطابه للحكومة على أنه "لا يستطيع أحد قهر شعبنا"، و"حكومة الوفاق لن تبقى إذا ما استمرت بما هي فيه"، في إشارة لتلكؤها عن رفع العقوبات عن قطاع غزة.

وكان رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله في كلمة له خلال مؤتمر في نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة حول المصالحة، جدد التأكيد على ضرورة تسلم المهام الأمنية كافة في قطاع غزة لتقوم حكومته بمهامها كاملة في غزة.

ضمانات المصالحة

وحول الضمانات لتنفيذ اتفاق المصالحة، أكد البردويل أن "الضامن الأول هو شعبنا، وعليه أن يقف بوجه من يُعيقها"؛ وقال: "الكل يعرف ويسمع من يقدم التنازلات ومن يتلكأ".

أما الضمان الثان وفق البردويل فهو الفصائل "فهي شاهدة على ما قدمناه من تنازلات، وآن الأوان أن تقول الفصائل كلمتها".

ولفت البردويل إلى أن الضامن الثالث هو مصر بما لديها من مصلحة وقوة ورغبة لتنفيذ الاتفاق؛ كما أن الضامن الرابع هو ما تم كتابته على ورق في الاتفاقيات السابقة بما فيها اتفاق القاهرة.

وبشأن تفاهمات دحلان السنوار، أوضح أن مصير تلك التفاهمات لن يتغير شيء منها، وقال: "نحن لا نعمل بالقطعة؛ هذا وطن دحلان وهو جزء منه وحماس جزءٌ منه وأبو مازن جزءٌ منه كذلك".

وفيما يخص صفقة التبادل، جدد البردويل تأكيد حماس على أن صفقة التبادل ستتحقق بالصبر وعلى رأسها ومروان البرغوثي وأحمد سعدات وغيرهم.

عضوة بوفد المصالحة

وحول دور المرأة في المصالحة، نوه البردويل على أنه يجب أن يكون للمرأة يد في ترميم الجرح والجسد الفلسطيني الذي تمزق لسنوات؛ متسائلًا: "لماذا لا تكون المرأة عضوًا بوفود المصالحة، وتحمل رؤية سياسية تتقاطع مع رؤية المرأة والرؤية السياسية العامة".

وأشار البردويل إلى أن كل تبعات الانقسام أثرت بشكل أساسي على المرأة؛ فالوضع الاقتصادي الصعب كانت هي التي تتحمل العبء الأكبر.

ولفت إلى أن لها دورًا كبيرًا في ترميم الوضع الاجتماعي؛ مبينًا أن المرأة هي جزء لا يتجزأ من المصالحة لما تستطيع أن تقدمه وتساعد في ترميم هذا النسيج الاجتماعي.

"ألا تكون فوضى"

بدوره، شدد النائب أشرف جمعة على ضرورة ألا تكون المصالحة فوضى، مُشددًا على رفضهم للتقاعد المبكر الذي لن نوافق أن خارج القانون؛ ويجب أن يُصان سواءً للمدنيين أو العسكريين، ولا يجب أن اللعب بقوت الموظفين.

وقال جمعة إن "الحكومة عندما تكون موجودة يجب أن تخدم شعبنا. وهناك مساعي لحكومة وحدة وطنية، ونرفض أي إملاء إقليمي علينا".

ونوه جمعة في سياق حديثه عن الملف الأمني، على ضرورة أن تعمل الأجهزة الأمنية تحت عقيدة وطنية واحدة مُتفق عليها.

وبين وجود مشكلة بالبرنامج السياسي، فهناك "برنامجين واحد للمنظمة، وآخر للسلطة"؛ وعلى المتحاورين تجاوزها، وعلى الفصائل في 21 الشهر الجاري تجاوز الأمر وعدم وضع العقدة بالمنشار.

المجلس التشريعي

وتساءل النائب جمعة حول الكيفية التي سيتم توحيد القوانين عبرها؛ حاثًا المتحاورين لدعوة المجلس التشريعي للانعقاد للقيام بدروه.

وعلى صعيد المرأة، شدد جمعة على أن المرأة الفلسطينية دفعت ثمنًا باهظًا خلال سنوات الانقسام، وهي أكثر المستفيدين من المصالحة.

وأوضح أن وضع المرأة ودورها المُهمش استدعانا لعقد جلسات عدة بشأنها؛ مُشددًا على ضرورة أن تقاتل المرأة لأجل حقوقها، وترفع صوتها للعالم أن من حقنا العيش بكرامة.

ووقعت حركتا فتح وحماس في 12 أكتوبر الجاري اتفاقًا للمصالحة في القاهرة برعاية المخابرات المصرية، تتويجًا لحوارات استمرت بشكل مكثف على مدار يومين.

ونص الاتفاق على تنفيذ إجراءات لتمكين حكومة التوافق من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة، في إدارة شؤون قطاع غزة، كما في الضفة الغربية، بحد أقصاه الأول من ديسمبر القادم، مع العمل على إزالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.

كما تضمن الاتفاق دعوة القاهرة لكافة الفصائل الفلسطينية، الموقعة على اتفاقية "الوفاق الوطني"، لعقد اجتماع في 21 نوفمبر القادم، والذي يتوقع أن يناقش خلاله ترتيبات إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وإعادة هيكلة منظمة التحرير‎.

ووفق حماس فإن حكومة الوفاق تسلمت الوزارات والهيئات الحكومية في غزة، ورغم تمكينها من عملهم بحرية وسلاسة. إلا أن مليوني فلسطيني في القطاع، يعيش نحو ثلثيهم تحت خط الفقر والبطالة، لم يلمسوا على أرض الواقع.

ولم يطرأ أي تغيير يُذكر على ساعات وصل التيار الكهربائي البالغة أربع ساعات يوميا، ولم يتم التراجع عن الحسوم على رواتب الموظفين، في وقت تبلغ نسبة تلوث مياه المتوسط نحو 70 في المئة، والبنى التحتية مدمرة وآلاف المنازل لم تتم إعادة إعمارها حتى الآن.

يذكر أن سويسرا دعت اليوم السلطة الفلسطينية للتحرك بسرعة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، ولا سيما أزمة الكهرباء والصحة والمياه والصرف الصحي والبيئة، خاصة بعد الانتقال السلس للسيطرة على المعابر لحكومة الوفاق.

هـ ش/ا م/ ر أ

الموضوع الســـابق

إصابات العشرات بالاختناق بمواجهات في مخيم شعفاط

الموضوع التـــالي

نتنياهو يكشف مهاتفته السيسي لبحث قضايا أمنية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …