الأخبار

جنين: آبار عشوائية بلا رقيب

13 تشرين ثاني / نوفمبر 2017. الساعة 10:50 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

جنين - صفا

لم يعد ممكنًا حصر الآبار الارتوازية العشوائية غير المرخصة التي يتم حفرها دون مراقبة في أماكن متعددة في جنين ومحافظات أخرى، حتى تجاوز عددها المئات، ويمكن رؤية نحو 100 بئر في القرية الواحدة.

ويلجأ أصحاب الأراضي الزراعية إلى حفر الآبار دون تقديم طلب رسمي، وذلك بسبب رفض السلطات الإسرائيلية تأهيل آبارهم القديمة، عدا عن تعطش محاصيلهم الزراعية للري.

وكانت سلطة المياه قالت في بيانٍ لها في فبراير الماضي إن الاحتلال يحرم أهالي الضفة من حفر الآبار الارتوازية ويضع يده على 85% من مياههم المتجددة بالضفة الغربية من ينابيع وآبار.

ويقول رئيس جمعية كفر ذان التعاونية للزراعة والري محمد فهمي مرعي إن انتشار هذه الظاهرة بشكل عشوائي يشكل خطرًا على الحوض المائي وفقدانه وجفافه.

بالأرقام، تُقدّر حصة الفلسطيني بالضفة من المياه يوميًا بنحو 45 لترًا فقط، بينما يحصل المستوطن على 10 أضعاف تلك الكمية.

ويرى مرعي أن حفر بئر زراعي مرخص بطاقة إنتاجية تتناسب مع حاجة المزارعين وإقامة برك لتجميع مياه الأمطار أو حقنها بالآبار الارتوازية المحفورة عشوائيًا يمكن أن يسهم برفع منسوب المياه في الحوض الجوفي بمنطقة جنين.

ونوه إلى أن كل طاقة تلك الآبار العشوائية لا تعادل كمية المياه التي كانت تتدفق من مثيلتها المرخصة في المنطقة والتي تقدر بنحو مليوني لتر مكعب سنويًا، حيث تضم القرية  نحو150 بئرًا عشوائيًا.

أما رئيس بلدية كفر ذان بلال مرعي فيعتقد أن صعوبة الحصول على التراخيص لحفر الآبار وسوء توزيع الحصص المائية بشكل عادل بين المزارعين، تدفعهم للجوء إلى الحفر بعيدًا عن أعين الرقابة، على الرغم من أن تكلفة حفر البئر وتتراوح من 7000- 20 ألف دينار.

المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك لقرى غرب جنين منير جرادات فقال لـ"صفا" إن المزارعين لا يلتزمون بآلية منظمة تتوافق مع استراتيجية سلطة المياه؛ حيث أن كل مزارع يضخ كميات المياه بطريقة تتماشى مع مصلحته الشخصية.

لكن المشكلة لم تقف عند ذلك الحد؛ فالمياه المستخرجة من هذه الآبار قد يُعاد بيعها لمحطات بيع مياه الشرب، دون إخضاعها للفحص والتأكد من سلامتها ومقاييس الجودة، إضافةً إلى إمكانية ضخها للمنازل، عدا عن النزاعات التي قد تسببها بين المزارعين كون آبارهم قد لا تبعد سوى 20 مترًا عن بعضها.

ورغم السلبية المتعلقة بالحفر العشوائي وإعادة بيع وتوزيع تلك المياه، إلا أنه شكّل مصدر دخل جديد للراغبين في العمل في هذه القطاع، إضافةً إلى اتساع رقعة الزراعة.

وحذر مدير دائرة الدراسات والرصد المائي في سلطة المياه عمر زايد من أن هذه الآبار تصلح للأغراض الزراعية فقط، لأن معدل الحفر فيها سطحي لا يتجاوز متر، ولا تخضع للفحص المخبري، إلا أنها تستخدم للشرب كذلك.

ج أ/أ ك/ط ع

الموضوع الســـابق

ما هي أبرز مهام الحكومة الفلسطينية المقبلة؟

الموضوع التـــالي

تفعيل "التشريعي".. ممر إجباري للمصالحة وإنهاء "فوضى القوانين"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …